مشروعات الصعيد خارج اهتمامات مركز تحديث الصناعة

ماهر أبو الفضل:   حالة من الاستياء الشديد تدور رحاها بين عدد كبير من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق الصناعية المنتشرة عبر محافظات الصعيد تلك الحالة التي يتحمل مركز تحديث...

ماهر أبو الفضل:

حالة من الاستياء الشديد تدور رحاها بين عدد كبير من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق الصناعية المنتشرة عبر محافظات الصعيد تلك الحالة التي يتحمل مركز تحديث الصناعة نصيب الأسد فيها نظرا لتجاهله أصحاب تلك المشروعات واهتمامه فقط بالمشروعات الضخمة أو التي تتجاوز رؤوس أموالها حاجز الـ5 ملايين جنيه علي الأقل ولم تسلم جمعيات المستثمرين بمحافظات الصعيد من تحمل جزء ليس بقليل من المسئولية التي أدت الي تراجع جمعيات المستثمرين عنها الي حالة الاستياء المصحوبة بمطالب لمسئولي جمعيات المستثمرين بضروة وضع مشروعاتهم علي أجندة اهتماماتهم.


سيد فاروق أحد أصحاب المشروعات الصغيرة بمحافظة أسيوط أبدي من جانبه انتقاداته لمركز تحديث الصناعة المصرية والذي أعلن في أكثر من مرة عن عدد من الحوافز والدعم الفني لأصحاب المشروعات الصناعية في جميع محافظات مصر إلا أن ذلك الدعم اقتصر علي أصحاب المشروعات الكبيرة ممن تتجاوز رؤوس أموالها حاجز الـ5 ملايين جنيه تاركا أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة عرضة لبيرقراطية الصندوق الاجتماعي للتنمية والتي اعتاد عليها لفترة طويلة.

وحدد فاروق مطالبه لمسئولي مركز تحديث الصناعة في مطلبين الأول ضرورة وضع المشروعات الصغيرة ضمن أجندة اهتماماته لا سيما أن استثمارات تلك المشروعات الصناعية التي لا تتجاوز تكلفتها الـ250 ألف جنيه.

أما المطلب الثاني فهو تدريب الكوادر العاملة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وميكنة تلك المشروعات أسوة بأصحاب المشروعات الكبيرة علي أن يتم وضعها علي خريطة الصناعات التي يتاح لها فرصة الحصول علي شهادات الجودة طالما اجتازت مراحل التأهيل الفني اللازمة لذلك حتي يتمكن أصحاب تلك المشروعات من الدخول في أسواق تصديرية جديدة بالخارج لا سيما بعد تشبع السوق المحلية نظرا لغزو المنتجات الصينية.

ونفي سيد فاروق عدم قدرة منتجات المشروعات الصغيرة علي المنافسة خارجيا نظرا لضآلة كميات تلك المنتجات مشيرا الي أن هناك خططا موضوعة للتغلب علي ذلك الواقع ومنها علي سبيل المثال تحالف أكثر من صاحب مشروع من المشروعات المتشابهة لتصدير منتجاتهم للخارج تحت مظلة واحدة.

واتهم إبراهيم يوسف سعد ـ صاحب أحد المشروعات المتوسطة المتخصصة في التفصيل والتريكو بالمنطقة الصناعية بالمنيا جمعيات ـ المستثمرين بالتخلي عن أصحاب المشروعات الصغيرة.

وطالب مركز تحديث الصناعة بوضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن أجندة اهتماماته من خلال ميكنة تلك المشروعات أسوة بالمشروعات الكبري ومنحهما شهادات الجودة طالما اجتازت مراحل التأهيل إضافة الي منحها دورات تدريبية في التسويق والدعاية لا سيما أن مشكلة التسويق تعد أحد أهم المشاكل التي تواجههم.

وفي إطار مواز ورغم اتفاق عدد من مسئولي جمعيات المستثمرين بالصعيد علي أن مركز تحديث الصناعة يعد الورقة الرابحة أمامهم خاصة بعد أن تمكن المركز من ملامسة الواقع الاستثماري بالصعيد وتقديم الدعمين الفني والمؤسسي للمشروعات الصناعية في إطار البرتوكول الذي وقع قبل عامين وذلك من خلال تقديم الدورات التدريبية لأصحاب المشروعات وكذلك الكوادر البشرية وإعادة تأهيلها فنيا إضافة الي ميكنة المشروعات ومنح شهادات الجودة العالمية للمشروعات التي اجتازت جميع المراحل المؤهلة لذلك لتمكينها من التصدير للخارج إلا أنهم اعترفوا بأن مركز تحديث الصناعة يهتم بالمشروعات الكبيرة والتي تحتاج الي دعم من مركز تحديث الصناعة أكثر من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ومن جانبه دافع محمود فرغلي الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج في مركز تحديث الصناعة مشيدا بجدية مركز تحديث الصناعة في تنفيذ البرتوكول الذي تم توقيعه مع جمعيات المستثمرين منذ عامين مشيرا الي أن المركز قدم فعليا بعض الدورات التدريبية في مجالات التسويق والإعلان خاصة أن مشكلة التسويق تعد التحدي الحقيقي أمام المستثمرين بالمناطق الصناعية بالصعيد.

وأشار الي أن من ضمن ما قدمه مركز تحديث الصناعة خلال العامين الماضيين منذ توقيع البرتوكول مع مركز تحديث الصناعة ميكنة المشروعات وتدريب أصحاب المصانع وكذا العاملين علي أساليب الميكنة الجديدة إضافة الي منح عدد من شهادات الجودة مثل الايزو واليورو جاد الخاصة بالنشاط الزراعي علاوة علي الدورات التدريبية المختلفة التي قدمها المركز.

واتهم أصحاب المشروعات الصغيرة بالعجز عن مواجهة المشاكل البسيطة حسب وصفه كالتسويق رغم وجود مراكز لتسويق منتجات تلك المشروعات دون أن يوضح أماكن تلك المراكز المنوطة بتسويق منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة