اقتصاديون يؤگدون أن تعدد التگهنات وراء اشتعال أسعار النفط

فرضت المستويات القياسية الجديدة لأسعار النفط علي الخبراء الاقتصاديين، إعادة النظر في توقعاتهم حيال الأسعار خلال عام 2008 بعد أن تجاوز برميل النفط في بعض فترات التعامل 110 دولارات. وبحساب...

فرضت المستويات القياسية الجديدة لأسعار النفط علي الخبراء الاقتصاديين، إعادة النظر في توقعاتهم حيال الأسعار خلال عام 2008 بعد أن تجاوز برميل النفط في بعض فترات التعامل 110 دولارات.

وبحساب متوسط أسعار البرميل منذ مطلع العام الحالي نجد أن سعر البرميل الواحد يساوي 95.12 دولار تقريباً في بورصة نيويورك للسلع مسجلاً ارتفاعاً بلغت نسبته %65.5 بالمقارنة بأسعاره في مطلع العام الماضي.

ورفع بنك »لهمان برازرز توقعاته لمتوسط سعر برميل النفط من 86 إلي 93 دولاراً والتي كان قد أعلن عنها مطلع العام الحالي.

وأوضح ادوارد مورس الخبير في مجال الطاقة بالبنك أن هناك توقعات بمزيد من الحركات التصحيحية لأسعار العديد من السلع خاصة لسلعة النفط التي جذبت أنظار المستثمرين الذين يصبون تركيزهم علي مراقبة العوامل الهيكلية لحركة أسعار النفط علي المدي الطويل.

وفي مؤسسة »جولدمان ساشس« حيث توقع فريق من المحللين منذ ثلاث سنوات أن يصل سعر البرميل إلي 105 دولارات، بدأت إعادة لتقييم أسعار النفط العالمية حيث قفزوا بتوقعاتهم إلي سعر 200 دولار للبرميل خاصة إذا حصل الاقتصاد الأمريكي علي دفعة قوية أو تقلص المعروض النفطي العالمي لأي سبب كان.

ويشير تقرير لصحيفة »وول ستريت جورنال« الأمريكية، إلي أن أسعار النفط والسلع الأخري وصلت إلي مستويات قياسية لرغبة المستثمرين في اللجوء إلي ادخار أموالهم في أصول ثابتة، كإجراء تحوطي ضد انخفاض القيمة الشرائية للدولار.

وحذر المحللون من أن يتسبب ذلك في إحداث فقاعة جديدة مهددة بالانفجار.

ويري أنتوني هالف نائب رئيس وحدة أبحاث في »مركز نيو إيدج« بالولايات المتحدة، أن القول بأن ارتفاع سعر برميل البترول لأكثر من 10 دولارات خلال الشهور الأخيرة، كان مصدر دهشة للجميع وهو تعبير بسيط عما حدث بالفعل، مشيراً إلي أنه في سوق النفط يمكن للخبراء أن يتوقعوا تطورات الأحداث بشكل صحيح لكن توقع السعر يعتبر خطأ.

وظهر القلق بالتوقعات حيال أسعار النفط في قمة الدول المصدرة للنفط في فيينا المسئولة عن %40 من تلبية الطلب العالمي التي انعقدت مطلع الشهر الحالي.

وقال وزير النفط السعودي علي نعيمي إن قرار المنظمة بعد زيادة الطاقة الانتاجية جاء لأنها غير مسئولة عن هذا الارتفاع، مشيراً إلي أن حجم التكهنات الهائلة المتداولة في الأوساط الاقتصادية هي السبب الأساسي في الارتفاع الجنوني لأسعار النفط العالمية.

ويعتقد الخبراء أن مشاعر التوتر داخل الأسواق، تسهم في زيادة أسعار النفط، ويؤكد ميشيل وتيز خبير النفط في بنك »سوسيتيه جنرال« أن أزمة قطاع المال العالمي أثرت بلا شك في ارتفاع أسعار النفط، لكنه أشار إلي أن زيادة أسعار العقود الآجلة التي تصل إلي عدة سنوات تظهر وجود قلق حقيقي حيال العرض والطلب مما يعزز من احتدام الصراع علي النفط حالياً.

وأضاف أن عقود تسليم أربع سنوات علي سبيل المثال سجلت في فترة عن التعاملات 97 دولاراً بسبب التكهن بأن زيادة الطلب في آسيا ستبتلع أي زيادة في المعروض.

وأشار »وتيز« إلي أنه بدأ مراجعة توقعاته السابقة التي قدر فيها حجم الزيادة المنتظرة في الأسعار بـ 81 دولاراً كمتوسط للبرميل الواحد خلال عام 2008، مشيراً إلي أنها تتجه للصعود إلي أكثر من ذلك.

في الوقت نفسه يعتقد »مايكل كورن« بأحد مؤسسات السمسرة أن الدولار الذي يعاني من الضعف حالياً قد ساهم في وقف حدة تصاعد أسعار النفط إذا تماسك ولو لفترة قصيرة.

وتوضح صحيفة »وول ستريت جورنال« أن تأثير ارتفاع أسعار النفط في الاقتصاد العالمي يوازن تأثير انخفاض سعر صرف الدولار أمام العملات الأجنبية.

ويري »مارك وجونر« الخبير الاقتصادي في مؤسسة »هينتجتون بيتش« أن أسعار النفط ستتراجع مؤقتاً بمقدار 10 دولارات تقريباً، حيث ستحلق حول سعر 94 دولاراً للبرميل، لكنها ستعود للارتفاع مجدداً لتحقق 120 دولاراً.

وأضاف أن أي تقارير سلبية حول تراجع الاقتصاد العالمي خلال عام 2008 ستؤدي إلي تراجع سعر النفط مؤكداً أنها لن تتجاوز سعر 120 دولاراً للبرميل بل ستأخذ طريقها إلي الخلف.