إعداد - علاء رشدي:
سبب الانهيار الأخير للدولار الأمريكي مشكلات عديدة علي مستوي العالم بأكمله بعد أن تراجع لادني مستوياته أمام اليورو الأوروبي والفرنك السويسري وبلغ مستوي من التدني أمام الين الياباني لم يصل إليه منذ 12 عاما. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال« أن ركود الاقتصاد الامريكي وامتداد الآثار الضارة لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة لتصيب النظام المال الامريكي بأكمله . قد سببا مزيدا من الضعف للدولار مما جعله يتهاوي سريعا خلال الأسابيع الأخيرة.
وتضررت اليابان بشدة من ارتفاع الين وتراجع الدولار الأمر الذي يهدد بتراجع صادرات الاقتصاد الياباني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويدفعه نحو الركود وتباطؤ معدلات النمو خاصة بعد أن أصبح الدولار يعادل أقل من 100 ين وهو أمر لم يحدث منذ أواخر عام 1995.
وبالمثل تضررت أيضا الصادرات الاوروبية بعد أن أصبح اليورو يعادل مايزيد علي 100 دولار الامر الذي يسبب ازعاجا شديدا للسياسيين ورجال الأعمال الاوروبيين علي حد سواء. وأظهر بحث اجري مؤخرا ان نمو الصادرات في الدول التي تستخدم اليورو تراجع إلي أقل مستوي من نوعه منذ 33 شهرا.
ويري خبراء ومحللون أن الانخفاض الحاد في قيمة الدولار سيزيد من حدة أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة ويزيد أيضا من الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي في الاعوام الاخيرة نتيجة لارتفاع الانفاق في الولايات المتحدة بشكل يفوق بكثير معدلات الادخار وتقوم امريكا بسد هذه الفجوة بالاقتراض من الدول الاخري ويراقب المستثمرون بقلق شديد انهيار الدولار خاصة بعد الارتفاع الكبير في اسعار البترول والذهب والسلع الاساسية وما إذا كان تهاوي الدولار سيجر معه الأسهم والسندات لتتجه هي الأخري نحو الانخفاض.
وبالنسبة لليابان يأتي الضعف الشديد للدولار أمام الين في وقت حرج للغاية خاصة بعد ان تزايدت الامال بانتعاش اقتصادي قوي بعد فترة طويلة من تباطؤ النمو الاقتصادي اضافة الي الانقسامات السياسية وتراجع انفاق المستهلكين مما يشير الي احتمالات تراجع معدلات النمو في اليابان. كما أدي ضعف ثقة المستثمرين الي انخفاض الاسهم اليابانية بشكل حاد فقد تراجع مؤشر ينكي الذي يضم 225 شركة يابانية كبري بنسبة %19 في المتوسط منذ بداية العام الحالي في الوقت الذي بلغ فيه متوسط الانخفاض في مؤشر داوجونز الصناعي في الولايات المتحدة %8.4 منذ بداية 2008 وذلك رغم تفادي البنوك اليابانية »الحذرة« الخسائر الجسيمة التي منيت بها البنوك الأمريكية جراء أزمة الرهن العقاري.
وتتضرر اليابان من التقلبات في أسواق العملات لأن اقتصادها يعتمد بشدة علي نمو الصادرات ففي العام الماضي بلغ معدل نمو الاقتصاد الياباني %2.1 وشكلت الصادرات اكثر من نصف هذا النمو. ويؤدي ضعف الدولار الي ارتفاع تكلفة المنتجات اليابانية في الخارج ويحقق في نفس الوقت قيمة الارباح المحسوبة بالدولار عند تحويلها مرة أخري الي الين. الأمر الذي يؤدي في النهاية الي تراجع عائدات الصادرات اليابانية إضافة الي تضررها الفعلي من ارتفاع اسعار الطاقة والسلع وتراجع طلب المستهلكين في الولايات المتحدة نتيجة لركود الاقتصاد الامريكي. ويقول هيروشي شيريش الخبير الاقتصادي بـ ليهمان براذرز بـ »طوكيو« إنه إذا استمر الدولار في التراجع فهناك احتمالات كبيرة لدخول اليابان في ركود اقتصادي وذكرت شركة تويوتا موتورز اليابانية العملاقة لصناعة السيارات ان ارباح التشغيل السنوية تتراجع بمقدار 35 مليارين (344 مليون دولار) أمام كل ارتفاع بمقدار واحد للعملة اليابانية أمام الدولار الامريكي .
قال كاتسوكي واتانابي رئيس تويوتا إنه ليس من الواضح ما اذا كانت شركة ستتمكن من تحقيق زيادة في الارباح إذا استمر تراجع الدولار وذلك رغم خفض النفقات والاجراءات الاخري التي يمكن ان تتخذها لمواجهة هذه الازمة.
وترجع آخر مرة واجهت فيها اليابان انخفاضاً حاداً للدولار الي عام 1995-94 حينما استمر الدولار عند مستوي أقل من 100 ين لمدة عام ونصف وبلغ أدني مستوي تاريخي عندما وصل الي 79.95 ين وواجهت اليابان المشكلة حينئذ بالتدخل بكثافة في اسواق العملات لخفض قيمة الين كما استخدمت اجراءات تحفيزية مالية لمساعدة الشركات الضعيفة والمتعثرة ولكن في هذه المرة فإن اليابان ليس لديها أدوات كثيرة للمواجهة فهي لا تستطيع حاليا خفض اسعار الفائدة أو زيادة الانفاق الحكومي لتحفيز الاقتصاد وكما كانت تفعل في الماضي فسعر الفائدة الاساسي يبلغ الآن %0.5 فقط ولن يحقق البنك المركزي الياباني في نتائج فعالة من أي خفض جديد في الفائدة اضافة الي تضخم العجز المالي يجعل أي اجراءات مالية تحفيزية تبدو صعبة للغاية كما يستبعد خبراء ومحللون تدخل الحكومة اليابانية عندما هبط الدولار ليصل الي 103.38 ين أنفقت طوكيو 1.5 تريليون ين لدعم الدولار لكنها تعرضت لضغوط وانتقادات حادة من الدول الاخري لتدخلها بمثل هذا الشكل في الاسواق.
ويري مستثمرون أن تراجع الدولار سيستمر علي المدي القصير إذا لم تتحسن اوضاع الاقتصاد الامريكي أو تتدخل الحكومات بكثافة في اسواق العملات وهذا الانخفاض في العملة الخضراء مازال يقلق غالبية المستثمرين.
سبب الانهيار الأخير للدولار الأمريكي مشكلات عديدة علي مستوي العالم بأكمله بعد أن تراجع لادني مستوياته أمام اليورو الأوروبي والفرنك السويسري وبلغ مستوي من التدني أمام الين الياباني لم يصل إليه منذ 12 عاما. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال« أن ركود الاقتصاد الامريكي وامتداد الآثار الضارة لأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة لتصيب النظام المال الامريكي بأكمله . قد سببا مزيدا من الضعف للدولار مما جعله يتهاوي سريعا خلال الأسابيع الأخيرة.
وتضررت اليابان بشدة من ارتفاع الين وتراجع الدولار الأمر الذي يهدد بتراجع صادرات الاقتصاد الياباني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويدفعه نحو الركود وتباطؤ معدلات النمو خاصة بعد أن أصبح الدولار يعادل أقل من 100 ين وهو أمر لم يحدث منذ أواخر عام 1995.
وبالمثل تضررت أيضا الصادرات الاوروبية بعد أن أصبح اليورو يعادل مايزيد علي 100 دولار الامر الذي يسبب ازعاجا شديدا للسياسيين ورجال الأعمال الاوروبيين علي حد سواء. وأظهر بحث اجري مؤخرا ان نمو الصادرات في الدول التي تستخدم اليورو تراجع إلي أقل مستوي من نوعه منذ 33 شهرا.
ويري خبراء ومحللون أن الانخفاض الحاد في قيمة الدولار سيزيد من حدة أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة ويزيد أيضا من الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي في الاعوام الاخيرة نتيجة لارتفاع الانفاق في الولايات المتحدة بشكل يفوق بكثير معدلات الادخار وتقوم امريكا بسد هذه الفجوة بالاقتراض من الدول الاخري ويراقب المستثمرون بقلق شديد انهيار الدولار خاصة بعد الارتفاع الكبير في اسعار البترول والذهب والسلع الاساسية وما إذا كان تهاوي الدولار سيجر معه الأسهم والسندات لتتجه هي الأخري نحو الانخفاض.
وبالنسبة لليابان يأتي الضعف الشديد للدولار أمام الين في وقت حرج للغاية خاصة بعد ان تزايدت الامال بانتعاش اقتصادي قوي بعد فترة طويلة من تباطؤ النمو الاقتصادي اضافة الي الانقسامات السياسية وتراجع انفاق المستهلكين مما يشير الي احتمالات تراجع معدلات النمو في اليابان. كما أدي ضعف ثقة المستثمرين الي انخفاض الاسهم اليابانية بشكل حاد فقد تراجع مؤشر ينكي الذي يضم 225 شركة يابانية كبري بنسبة %19 في المتوسط منذ بداية العام الحالي في الوقت الذي بلغ فيه متوسط الانخفاض في مؤشر داوجونز الصناعي في الولايات المتحدة %8.4 منذ بداية 2008 وذلك رغم تفادي البنوك اليابانية »الحذرة« الخسائر الجسيمة التي منيت بها البنوك الأمريكية جراء أزمة الرهن العقاري.
وتتضرر اليابان من التقلبات في أسواق العملات لأن اقتصادها يعتمد بشدة علي نمو الصادرات ففي العام الماضي بلغ معدل نمو الاقتصاد الياباني %2.1 وشكلت الصادرات اكثر من نصف هذا النمو. ويؤدي ضعف الدولار الي ارتفاع تكلفة المنتجات اليابانية في الخارج ويحقق في نفس الوقت قيمة الارباح المحسوبة بالدولار عند تحويلها مرة أخري الي الين. الأمر الذي يؤدي في النهاية الي تراجع عائدات الصادرات اليابانية إضافة الي تضررها الفعلي من ارتفاع اسعار الطاقة والسلع وتراجع طلب المستهلكين في الولايات المتحدة نتيجة لركود الاقتصاد الامريكي. ويقول هيروشي شيريش الخبير الاقتصادي بـ ليهمان براذرز بـ »طوكيو« إنه إذا استمر الدولار في التراجع فهناك احتمالات كبيرة لدخول اليابان في ركود اقتصادي وذكرت شركة تويوتا موتورز اليابانية العملاقة لصناعة السيارات ان ارباح التشغيل السنوية تتراجع بمقدار 35 مليارين (344 مليون دولار) أمام كل ارتفاع بمقدار واحد للعملة اليابانية أمام الدولار الامريكي .
قال كاتسوكي واتانابي رئيس تويوتا إنه ليس من الواضح ما اذا كانت شركة ستتمكن من تحقيق زيادة في الارباح إذا استمر تراجع الدولار وذلك رغم خفض النفقات والاجراءات الاخري التي يمكن ان تتخذها لمواجهة هذه الازمة.
وترجع آخر مرة واجهت فيها اليابان انخفاضاً حاداً للدولار الي عام 1995-94 حينما استمر الدولار عند مستوي أقل من 100 ين لمدة عام ونصف وبلغ أدني مستوي تاريخي عندما وصل الي 79.95 ين وواجهت اليابان المشكلة حينئذ بالتدخل بكثافة في اسواق العملات لخفض قيمة الين كما استخدمت اجراءات تحفيزية مالية لمساعدة الشركات الضعيفة والمتعثرة ولكن في هذه المرة فإن اليابان ليس لديها أدوات كثيرة للمواجهة فهي لا تستطيع حاليا خفض اسعار الفائدة أو زيادة الانفاق الحكومي لتحفيز الاقتصاد وكما كانت تفعل في الماضي فسعر الفائدة الاساسي يبلغ الآن %0.5 فقط ولن يحقق البنك المركزي الياباني في نتائج فعالة من أي خفض جديد في الفائدة اضافة الي تضخم العجز المالي يجعل أي اجراءات مالية تحفيزية تبدو صعبة للغاية كما يستبعد خبراء ومحللون تدخل الحكومة اليابانية عندما هبط الدولار ليصل الي 103.38 ين أنفقت طوكيو 1.5 تريليون ين لدعم الدولار لكنها تعرضت لضغوط وانتقادات حادة من الدول الاخري لتدخلها بمثل هذا الشكل في الاسواق.
ويري مستثمرون أن تراجع الدولار سيستمر علي المدي القصير إذا لم تتحسن اوضاع الاقتصاد الامريكي أو تتدخل الحكومات بكثافة في اسواق العملات وهذا الانخفاض في العملة الخضراء مازال يقلق غالبية المستثمرين.