شرگات‮ »‬التأجير‮« ‬تشترط دراسات مفصلة لتمويل الغزل والنسيج‮ ‬

مجدي زايد:   في الوقت الذي عزفت فيه البنوك عن تقديم تسهيلات إئتمانية جديدة للشركات العاملة في قطاع الغزل والنسيج علي خلفية تراكم مديونيات بعض الشركات، اشترطت شركات التأجير التمويلي...

مجدي زايد:

في الوقت الذي عزفت فيه البنوك عن تقديم تسهيلات إئتمانية جديدة للشركات العاملة في قطاع الغزل والنسيج علي خلفية تراكم مديونيات بعض الشركات، اشترطت شركات التأجير التمويلي التي نشطت مؤخرا داخل السوق أن تكون هناك دراسات تفصيلية عن الشركات الراغبة في الحصول علي التمويل حتي تقدم تسهيلات لها، مؤكدة أن الدراسات المرتبطة بمؤشرات أداء القطاع ككل لا تكفي لتحفيز المؤسسات التمويلية علي إقراضها.


وقال عدد من مسئولي البنوك وشركات التأجير التمويلي ان قيام شركات التأجير بدور في تقديم التسهيلات الائتمانية لشركات الغزل والنسيج، يرتبط بوجود دراسة تخص كل شركة علي حدة وليست دراسة يتم تطبيقها علي القطاع باكمله، نظرا لاختلاف ظروف كل شركة علي اساس وضعها في السوق .

وقال عمر الشناوي رئيس قطاع الاستثمار بالبنك الوطني المصري ان هناك خطأ من الطرفين في عملية التمويل سواء من البنوك او شركات الغزل والنسيج والتي اعتمدت لوقت طويل علي تراكم الديون لعدة سنوات.

واوضح »الشناوي« ان دور البنوك خلال الفترة الحالية مع شركات الغزل والنسيج يقتصر علي تمويل صفقات تصديرية او صفقات بيع للسوق المحلية يتم الوفاء بها خلال مدي زمني قصير الأجل.

واضاف ان التعثر وتراكم مديونيات شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الاعمال ادت الي وجود حذر دائم لدي البنوك من تمويل هذه الشركات، لان سياستها المستقبلية لم تكن واضحة.

واشار »الشناوي« الي ان دخول شركات التأجير التمويلي لقطاع الغزل والنسيج بغرض تقديم تسهيلات ائتمانية له يرتبط ايضا بتحديد دور معين مثل تمويل خطوط الانتاج والماكينات وهو ما يعني دوراً محدداً لتنمية القطاع.

واضاف ان الشركات الحكومية العاملة في قطاع الغزل والنسيج غالبا ما تقوم بتوظيف القروض التي تحصل عليها من البنوك في دفع المخصصات المالية لرواتب الموظفين والعاملين بالشركة وهو ما يمثل عائقاً امام توسع البنوك في تمويلها .

من جانبه قال المدير العام لاحد البنوك ان قيام شركات التأجير التمويلي بدور في تمويل شركات الغزل والنسيج خصوصا الشركات الحكومية سيكون له تأثير اكبر من البنوك وذلك لان مهمتها ستنحصر في تمويل خطوط الانتاج فقط .

واضاف ان تقسيط شركات التأجير التمويلي لمديونياتها علي اقساط محددة تؤول بعدها ملكية خطوط الانتاج والماكينات للشركات بعد تسديد الاقساط ، يعطي فرصة لشركات التأجير لاسترجاع هذه الأصول التي تم تمويلها في حال عجز الشركات عن السداد.

واوضح المصدر انه لتسهيل عمل البنوك وشركات التأجير التمويلي في منح التسهيلات الائتمانية لشركات الغزل والنسيج يجب تمليك اجزاء من هذه الشركات للعاملين بها لتقسيم عمليات التمويل علي عدة مراحل مما يقلل من نسبة المخاطرة.

واضاف ان هذه التجربة تم تنفيذها في الهند بشكل واضح من خل شركة تاتا العملاقة والتي تأخذ اكثر من %75 من مستلزمات انتاجها عن طريق وحدات اصغر تابعة لها .

من جانبه قال طارق عزمي رئيس شركة كوربليز للتأجير التمويلي ان شركات التأجير التمويلي تعمل وفقا لسياسات ائتمانية خاصة بها. واوضح ان تمويل الاصول الخاصة لأي مشروع يتم علي اساس دراسة ائتمانية لكل شركة علي حدة وذلك لاختلاف ظروف كل شركة عن الاخري .

وطبقا لارقام الهيئة العامة للاستثمار فان حجم العمليات التي تمت في قطاع التأجير التمويلي خلال العام المالي الماضي ارتفعت الي 3.8 مليار جنيه بزيادة %50 عن العام السابق مما يعكس استجابة السوق لهذا النظام الذي يهم قاعدة كبيرة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث يوفر الآلات والمعدات الحديثة بنظام التأجير.

وبلغ عدد الشركات العاملة في هذا المجال 78 شركة منها 7 شركات تستحوذ علي %70 من حجم نشاط السوق .