ماهر أبو الفضل:
اتهم عدد من أصحاب مصانع المنسوجات بالصعيد شعبة الملابس الجاهزة التابعة للغرف التجارية بمحافظات الصعيد بانها لم تؤد الدور المطلوب منها وأن دورها لم يخرج عن اطار »المكملة« ولم تناقش المشاكل التي تواجه مستثمري المنسوجات.
قال عدد من أصحاب المصانع إن هناك أدواراً حقيقية افتقدتها شعبة المنسوجات بالغرف التجارية ومنها مشاكل التسويق وكيفية مواجهتها نظرا لحالة الركود الشديد خلال الفترة الحالية لاسيما مع الغزو الصيني بمنتجات الملابس الجاهزة، اضافة إلي مشكلة التمويل.
وكان علي شعبة الملابس الجهاهزة مخاطبة الجهاز المصرفي لتسهيل التمويل لاسيما مع المستثمرين الجادين خاصة بعد تعنت البنوك بصورة وصلت إلي مرحلة التعقيد الروتيني غير المبرر.
في البداية أعرب سامر سعد مدير عام مصنع ملابس جاهزة بالمنطقة الصناعية بالمنيا عن استيائه من الدور المفقود لشعبة المنسوجات والملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بالمحافظة خاصة انها لم تناقش المشاكل الحقيقية التي تواجه مستثمري المنسوجات ومنها مشكلة التسويق التي أصبحت أزمة حقيقية تواجه اغلب الاستثمارات وقد تسبب ذلك في تقلص معدلات الانتاج إلي النصف علي الأقل نتيجة منافسة منتجات الوجه البحري وكذلك الغزو الصيني فرغم عدم جودتها (المنتجات الصينية) فإن أسعارها تمثل التحدي الحقيقي لاصحاب مشروعات المنسوجات في محافظات الصعيد.
أضاف سعد أن المشكلة الثانية التي تواجه مستثمري الصعيد تتمثل في ضعف التمويل الممنوح من القطاع المصرفي والتي تصل تعقيداته إلي حد التعنت غير المبرر وهو ما يعوق حركة التوسع الافقي والرأسي للاستثمارات الموجهة لقطاع المنسوجات وللقطاعات الأخري مطالبا مسئولي شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بضرورة مخاطبة القطاع المصرفي من خلال الشعبة كجهة رسمية لتقديم التسهيلات اللازمة لمستثمري المصرفي من خلال الشعبة وذلك بموجب اقرار أو مذكرة يتم ارسالها إلي فروع البنوك مرفقة مع المستندات المطلوبة لمنح التمويل علي أن تتضمن تلك المذكرة أو الخطاب الموجه للبنوك اقراراً بجدية ذلك المستثمر.
علي أن تضمن الشعبة أي تقصير لدي المستثمر في حالة عدم السداد الدوري ورغم اعترافه بأن تعنت البنوك في تسهيل اجراءات الحصول علي التمويل اللازم جاء نتيجة تعثر قلة غير جادة في سداد الاقساط فإن النتيجة كانت عكسية علي جميع المستثمرين فاصبحت البنوك حائط الصد الحقيقي أمام أي توسع افقي أو رأسي لمستثمري المنسوجات بالصعيد.
من جهة أخري أشار أنور حامد صاحب مصنع »المحمدي للملابس الجاهزة« إلي أن هناك مشاكل حقيقية تواجه مستثمري المنسوجات منها مضاعفة شركات الكهرباء لأسعار فواتير الاستهلاك بصورة ارهقت اغلب المستثمرين إلي تآكل أي أرباح، اضافة إلي نقص المرافق كالمياه والصرف الصحي دون وجود حل جذري لتلك المشاكل رغم التقدم بعدة طلبات إلي المحافظين للتدخل الفوري لحل تلك العراقيل.
وطالب حامد شعب المنسوجات بالغرف التجارية بالمحافظات بضرورة السعي لحل تلك المشكلات وذلك من خلال مخاطبة المحافظين بضرورة استكمال ترفيق المناطق الصناعية خاصة بعد اعتماد هيئة التنمية الصناعية لبعض المبالغ كمرحلة أولي.
واتهم شعب الملابس الجاهزة بالغرف التجارية باهتمامها المبالغ فيه بالظهور الإعلامي من خلال التصريحات التي تشبه تصريحات الحكومة والتي لا تجد لها مسلكا حقيقيا علي أرض الواقع مهدداً بانه في حالة استمرار اعضاء شعبة الملابس الجاهزة في تجاهلهم الواضح لمشاكل مستثمري المنسوجات فلن يتم انتخابهم مرة أخري محملا في ذلك الوقت نصيبا ليس بقليل لمنتجي المنسوجات لاختيارهم اعضاء بشعبة الملابس الجاهزة غير مؤهلين للسعي الجاد لحل المشاكل التي تواجههم.
وبدوره رفض مصدر مسئول بالغرفة التجارية بالمنيا سيل الاتهامات التي وجهها عدد من مستثمري المنسوجات بالصعيد لمسئولي شعب المنسوجات ورغم أن رفض المصدر لم يكن تفنيدا لجميع المزاعم (حسب وصفه) التي انهال بها مستثمرو المنسوجات عليهم فإنه اقتصر علي تفنيد الاساس وهو أن اهتمام شعب المنسوجات يقتصر علي مشاكل اصحاب المنافذ التجارية (المحال) المتخصصة في ترويج وبيع الملابس الجاهزة (تجار الاقمشة والملابس الجاهزة) وليس السعي إلي حل مشاكل مستثمري ذلك النشاط بالمناطق الصناعية فهناك جمعيات مستثمرين واتحاد صناعات منوط بها تلك الأمور.
وأضاف أن شعبة الملابس الجاهزة والمنسوجات بالغرف التجارية لم تتحول إلي »مكملة« حسبما وصف البعض فهناك أدوار حقيقية تقوم بها تلك الشعب منها تنظيم المعارض الدورية لاصحاب محال الملابس الجاهزة في إطار سعيها إلي حل مشكلة التسويق والتي تمثل أحد أهم العراقيل التي تواجههم.