شيرين راغب
بدأت التيارات السياسية المختلفة الاستعداد لخوض انتخابات نقابة المهندسين.. وترددت شائعات في أروقة النقابة عن وجود صفقة انتخابية بين الاخوان المسلمين والتيار القومي يتم بموجبها اختيار نقيب للمهندسين ترضي عنه الدولة علي أن يتم اقتسام مقاعد العضوية بين الاخوان والتيار القومي.
وأكد المهندس محمد لطفي، ممثل التيار القومي وعضو سكرتارية تجمع »مهندسون ضد الحراسة«، اجتماع قيادات »مهندسون ضد الحراسة« مع المستشار فاروق سلطان رئيس محكمة جنوب القاهرة المسئول عن إجراء انتخابات النقابات المهنية، للمطالبة بسرعة إجراء الانتخابات وتشكيل مجلس نقابة المهندسين، تنفيذاً للحكم القضائي برفع الحراسة عنها.
وأشار إلي أن رئيس محكمة جنوب القاهرة تعهد بإجراء الانتخابات فور مراجعة الجداول الانتخابية، موضاً أن »مهندسون ضد الحراسة« ترفض سيطرة أي فصيل سياسي علي النقابة، وهدفها الأساسي هو الوصول لنقابة مستقلة وانتخبات حرة تمثل كل شرائح المهندسين.
وأوضح المهندس طلعت فهمي، منسق جماعة المهندسين الديمقراطيين، أن الجماعة تقوم بالتنسيق بين الأشخاص الراغبين في خوض انتخابات النقابة، عن طريق إعداد البرامج التي تتبني تأمين وحماية جميع شرائح المهندسين، وليست البرامج التي توفر رحلات عمرة أو رحلات مصايف فقط.. وأشار إلي أن الجماعة تعمل كحلقة وصل بين المرشحين للاتفاق حول برنامج موحد يحقق آمال الطبقات الكادحة ويمكنه الصمود أمام الحزب الوطني أو التيارات السياسية كالإخوان المسلمين، ورفض »فهمي« إمكانية عقد صفقة مع الإخوان المسلمين للحصول علي أصواتهم في الانتخابات كما حدث في نقابة المحامين.. واعتبر أن عقد صفقة مع الاخوان يعني التآمر علي رغبة الناخبين، مشيراً إلي أن التاريخ أثبت انتهاج الحكومة والاخوان هذه الطرق.
وكشف فهمي أن مجموعة »مهندسون من أجل أجر عادل« سوف تقوم بتنظيم مؤتمر خلال الأشهر المقبلة بهدف وضع حد أدني للأجور، وفقاً للاحتياجات المعيشية التي حددها البعض، بما يتراوح بين 1000 و1200 جنيه شهرياً، خاصة أن أجر المهندسين بالقطاع العام يختلف عن العاملين في القطاع الخاص، فضلاً عن تفاوت الأجور في القطاع العام باختلاف عمل المهندس في البترول عن وزارة الري.
وشكك المهندس محمد هيكل، ممثل تيار الإخوان المسلمين في تجمع »مهندسون ضد الحراسة«، في وجود نية لدي الحكومة لرفع الحراسة عن النقابة، مشيراً إلي أن رفع الحراسة قرار سياسي بالدرجة الأولي وليس حكماً قضائياً، موضحاً أن القرار السياسي لم يصدر بعد.. وأكد تمسك الإخوان المسلمين بالمشاركة في الانتخابات إذا تم، ولكن لن يشاركوا بقائمة منفردة بل بقائمة وطنية موحدة، علي أن يكون هناك إجماع عليها، مع إمكانية التفاوض علي نسبة التمثيل بين كل القوي السياسية، مشيراً إلي وجود اتفاق غير مكتوب بين كل القوي السياسية بألا ينفرد أي تيار بمجلس النقابة.
كان تجمع »مهندسون ضد الحراسة« قد قام برفع دعوي ضد رئيس محكمة جنوب القاهرة وصدر حكم يلزمه برفع الحراسة وإجراء انتخابات لاختيار نقيب للمهندسين ومجلس النقابة.