إعداد ـ ربيع البنا
أعلنت شركة جنرال موتورز أنها تخطط لرفع أسعار منتجاتها من »موديلات« عام 2009 بمتوسط قدره %5.3 علي الرغم من الصعوبات التي تشهدها السوق مما اجبرها علي تخفيض الإنتاج وتقديم خصومات علي »موديلات« عام 2008.
وقال مسئولو الشركة في مؤتمر دعوا إليه موزعي سيارات جنرال موتورز إن الزيادات في الأسعار والتي ستصل إلي 1000 دولار لكل مركبة هي الآلية العالمية الوحيدة التي تتيح استرداد جزء من التكلفة المتزايدة مع ارتفاع أسعار الصلب وغيرها من السلع الأساسية فضلاً عن تكلفة إجراءات السلامة وغيرها من المميزات التي تتمتع بها أنواع السيارات الجديدة.
وقامت جنرال موتورز بالفعل بزيادة أسعار »موديلات« عام 2008 مرتين خلال السنة الحالية بسبب ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، وجاء هذا التحرك بعد أكثر من أسبوع من إعلان شركة كايسلر المنافسة زيادة أسعار ما تبقي من سيارات 2008 بنسبة %2.
وأعلنت جنرال موتورز التي احتلت العام الماضي المرتبة الأولي في مبيعات السيارات في العالم أنه سيتم بدء عملية بيع بأسعار مخفضة في الفترة من 24 إلي 30 يونيو للمساعدة في التخلص من مخزون الشركة من المركبات الرياضية والسيارات الأكبر حجماً وسيارات الـ pick up 2008 .
ويشير تقرير لصحيفة لوس انجلوس تايمز إلي أن مبيعات السيارات في الولايات المتحدة انخفضت بنسبة %8 خلال مايو بسبب ضعف الاقتصاد، وانخفاض ثقة المستهلكين وارتفاع أسعار الغاز، فتراجعت مبيعات الشاحنات والسيارات الرياضية بشكل حاد.
كما تراجعت مبيعات سيارات النقل الكبير شيفروليه pick up والتي انخفضت بنسبة %26 خلال مايو الماضي، في حين أن المبيعات من جيب شيفروليه الكبيرة سقطت بنسبة %30.
ولم تكن السيارات العائلية الضخمة بمنأي عن هذا التراجع مثل لوسيرن بيوك سيدان، والتي انتجت في الأصل كجزء من برنامج تحفيز المبيعات وانخفضت بنسبة %26 خلال نفس الشهر.
ورداً علي ذلك الهبوط تسعي الشركة إلي الإسراع من وتيرة خفض إنتاج الشاحنات والسيارات الرياضية نهاية العام الحالي.
وصرح الناطق باسم الشركة كريس لي بأنه سيتم خفض عدد نوبات العمل وتقليل سرعة خطوط الإنتاج وسيتم بشكل مؤقت تعطيل العمل بسبعة مصانع بسبب انخفاض الطلب علي شاحنات النقل.
ومن المنتظر أن يكون أكبر خفض للعمل في مركز تصنيع جاينسفيل ويسو المخصص لتصنيع السيارات الرياضية بداية من 14 إلي 21 يوليو بالإضافة إلي أنه سيتم إغلاقه 10 أسابيع أخري نهاية السنة ا لحالية.
وقال لي إن هناك مصانع أخري ستتعرض لتعطيل العمل منها أوشاوا، اونتاريو سيلاو ومكسيكو ووارلنجتون، وتكساس، واوهايو، وفورت وين وشريفيبورت وغيرها.
وأكد المتحدث باسم الشركة أن تحول الطلب من السيارات الضخمة متعددة الأغراض إلي السيارات صغيرة الحجم وسيارات الركاب العائلية يستلزم من جنرال موتورز تحقيق التوازن في خطوط الإنتاج لتلبية متطلبات المستهلك وفقاً لهذا التحول.
وذكر تقرير الصحيفة الأمريكية أن تحولات السوق استلزمت إعلان جنرال موتورز عن خطط لزيادة الإنتاج في بعض المصانع مثل كانساس سيتي ودلتا تاونشيب حيث ينتج الأول السيارة شيفروليه ماليبو والثاني ينتج جيب بيوك اكاديا وساتران أويت لوك متعددة الأغراض.
وقامت الشركة بالفعل بوضع خطط لزيادة نوبات العمل في مصنع لوردستاون بولاية أوهايو، وأوريون توانشيب بولاية ميتشجان لزيادة إنتاج سيارات الركوب العادية.
وسيحصل العمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب إجراء تخفيضات في الإنتاج علي إعانات البطالة، وستدفع الشركة لهم ما يساوي حوالي %95 من صافي الأجور حتي يجدوا عملاً آخر. يذكر أن هذه الخطوات سبقها إعلان مطلع الشهر الحالي عن إغلاق أربعة مصانع في أمريكا الشمالية بحلول عام 2010 بسبب ضعف مبيعات الشاحنات والسيارات الرياضية الضخمة مما يعني فقدان 8350 فرصة عمل.