ياسمين منير:
رحب خبراء سوق المال والمتعاملون بالسوق بتوجه شركة مصر للمقاصة والتسوية بتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قدرات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة في ظل تمتعه بالعديد من المميزات التي تؤدي لتحسين جودة القرارات الإدارية وتحفيز المتعاملين علي سلك أدوار إيجابية للتأثير علي أداء الشركات المتداولة بما يزيد من كفاءة الاستثمار بالبورصة.
وعلي الرغم من تعدد مميزات هذا النظام فقد تباينت الآراء حول مدي قدرته علي التصدي للانتقادات التقليدية الموجهة لمجالس إدارات الشركات المتداولة والمتمثلة في تجاهلها لآراء الأقلية وفرض نوع من الديكتاتورية علي قرارات الشركات والذي ادي الي تدني نسب حضور المساهمين الي الجمعيات العمومية خلال الفترات السابقة.
كما لفت البعض الي ضرورة تتويج النظام المرتقب بقدر من الرقابة الخارجية لضمان تعاون إدارات الشركات المتداولة في عمليات تفعيل هذا النظام خاصة أنه سوف يقلص من صلاحيتها في اتخاذ القرارات المختلفة داخل الشركات.
في هذا السياق قال فؤاد سلطان رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الأهلي للتنمية والاستثمار إن تفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قرارات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة في البورصة سيسهم في تدعيم مبادئ الديمقراطية داخل إدارات الشركات لقدرته علي إتاحة الفرصة لأغلبية مساهمي الشركات في الادلاء بآرائهم بما يحسن من جودة قرارات الشركات.
ويري سلطان أن الاتجاه الي ادخال نظام التصويت الالكتروني يعد أولي مراحل تبسيط اجراءات المشاركة في اتخاذ القرار والتي ستدعم رغبة المتعاملين في التصرف بمزيد من الايجابية نحو أداء الشركات المتداولة لافتاً الي ضرورة سلك هذا الاتجاه في جميع الادارات سواء النيابية أو الادارات الاجتماعية للنوادي والمؤسسات لما لها من قدرة علي استقطاب آراء غالبية من لهم الحق في اتخاذ القرار بما يضفي مزيدا من الديمقراطية علي القرارات الإدارية.
وأشار رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الاهلي للتنمية والاستثمار الي صعوبة التنبؤ بوجود عقبات تشغيلية تسمح بالتلاعب في نتائج التصويت أو كفاءة تفعيله في ظل وجود ضوابط مشددة لاعتماد الانظمة الجديدة والتي توفر قدرا من التأكد من كفاءة وجودة التشغيل.
ونفي سلطان ما يتردد عن ديكتاتورية القرارات الإدارية لمجالس إدارات الشركات وكونها السبب الرئيسي في تدني نسبة حضور المساهمين للجمعيات العمومية موضحاً أن قرارات مجلس الإدارة تعكس القرار النهائي لمالكي الشركة سواء كانوا من المساهمين أو من اعضاء المجلس بما يضفي عليها الشرعية اللازمة محدداً أسباب تقاعس أغلب المتعاملين عن الادلاء بأصواتهم في صعوبة التواجد في الجمعيات العمومية المنعقدة في أماكن نائية والتي تبتعد عن حيز تواجد مساهمي الشركة بالاضافة الي مشغوليات الحياة اليومية التي تحد من فرص المشاركة الفعالة في القرارات الادارية، في حين يري دكتور هشام إبراهيم باحث اقتصادي أنه علي الرغم من الايجابيات المتزايدة لتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قرارات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة فإن هذه الايجابيات لن تستطيع التصدي للانتقادات التقليدية التي يتداولها المساهمون حول ديكتاتورية القرارات الادارية لأغلب مجالس إدارات الشركات المقيدة التي تعد أحد العناصر الاساسية التي توضح مدي إهدار السوق لحقوق الاقلية.
وأضاف إبراهيم أن هذه الانتقادات تحتاج لإعادة تشريع القوانين المنظمة لحقوق الأقلية خاصة أن اغلبية المتعاملين عادة ما تقل حصتهم بالشركات المتداولة عن الحد الادني للتأثير في قرارات الجمعيات العمومية مما يفقدها القدرة علي التداخل في قرارات الشركات رغم المناقشات الحادة التي تتم فيما بينها وبين مجالس إداراتها.
وأوضح ابراهيم أن الفترة الماضية شهدت تحولا تكنولوجيا في جميع المجالات الادارية والتي اتجهت الي تحويل الادارات الحكومية والتجارية نحو التشغيل الالكتروني لتفعيل قدرتها علي أداء مهامها الوظيفية دون الحاجة الي التواجد الفعلي لافتاً الي أن هذا التحول من المنطقي أن يمتد الي تفعيل آلية التصويت الالكتروني علي الجمعيات العمومية خاصة في ظل احتوائه علي العديد من الميزات التي ستدعم ايجابية المتعاملين في المشاركة في اتخاذ القرارات والتي تطلب بدورها تحفيز المساهمين علي دراسة انشطة الشركات المتداولة وادائها المالي والذي سيضفي بدوره مزيداً من النضوج علي قدرات التداول والاستثمار بالبورصة.
وأضاف أن هذا النظام سيوفر إمكانية المشاركة في أكثر من جمعية في حال انعقادها في نفس الوقت علاوة علي مساهمتها في تحقيق مفهوم محاسبة المسئولين وإنشاء الشفافية من خلال المناقشة الفعالة بين مجالس إدارة الشركات ومساهمي الشركة نتيجة لزيادة رغبتهم في اتخاذ قرارات رشيدة قبل التصويت علي قرارات الجمعيات العمومية .
وأوضح أنه علي الرغم من أن النظام الجديد سيقتصر في بادئ الأمر علي إتاحية الفرصة للتصويت المجرد من النقاشات والذي من المتوقع أن يتطور فيما بعد ليشمل القدرة علي التواصل مع الشركات ومناقشتها في القرارات المرغوب اعتمادها إلا أن هذه الخطوة ستحفز المتعاملين لدراسة أوضاع الشركات والاستفسار عن النقاط المبهمة بها مما يحق قدر من المحاسبة والرقابة علي أداء هذه الإدارات.
وأشار إبراهيم إلي أن أهمية قواعد نظام التصويت الإلكتروني علي القرارات الإدارية للجمعيات العمومية تعاظمت خلال الفترة الأخيرة التي نشطت خلالها عمليات المضاربة والتي ساهمت بصورة كبيرة في تفتيت ملكية الشركات المتداولة علي أعداد كبيرة من المتعاملين مما ضاعف من صعوبة استكمال النصاب القانوني لعدد كبير من الجمعيات العمومية مما تتطلب وجود آلية جديدة لتسهيل إجراءات المشاركة في هذه الجمعيات.
وطالب الباحث الاقتصادي بضرورة تتويج النظام الجديد بنوع من الرقابة الخارجية التي تضع أسس الثواب والعقاب لإلزام المتعاملين والشركات المتداولة بالتفعيل المناسب لهذا النظام فيما يضمن حقوق المساهمين مقترحاً أن تقوم إدارتا البورصة وهيئة سوق المال بتنظيم أسلوب جديد لتحفيز إدارات الشركات المتداولة علي التعاون والإلتفاف إلي آراء المساهمين من خلال وضع مكافآت مالية للإدارات المتعاونة التي التزمت بمبادئ الإدارة النموذجية في التعامل مع مساهمي الشركات وتحليل تكلفة هذه المكافآت علي الشركات المخالفة مثلما يحدث حالياً في صندوق التسويات التابع لإدارة البورصة.
ومن جانبه أوضح الجوهري أبو الحسن مستثمر بالبورصة أن تفعيل هذه النظام سيوفر حلولاً جذرية لعدد كبير من المشكلات التي تتعرض لها الشركات المقيدة ومساهميها نتيجة لتدني نسب الحضور وعزوف المتعامين عن المشاركة الفعالة في قرارات الجمعيات العمومية.
وأرجع أبوالحسن أسباب عدم حضور المساهمين للجمعيات العمومية إلي تحكم مجالس إدارات الشركات في النسبة الأكبر من الأصوات والتي تدر عليها قدرا من الديكتاتورية في القرارات الإدارية خاصة في ظل تجاهلهم آراء الأقلية سواء بتدعيم من امتلاكهم النسبة الحاكمة من التصويت أو من خلال رئاسة أحد كبار مسئولي الدولة لهذه الجمعيات مثلما يحدث في بعض الشركات التابعة للقطاع العام مما يقلص من فرص مناقشة القرارات والتأثير فيها.
ويري أبو الحسن أن النظام الجديد يساعد علي تجميع قدر أكبر من الأصوات لترجيح جميع آراء الأغلبية مقارنة بالتعسف الحالي لمجالس وإدارات الشركات في حالة تدني نسبة حصتهم بالشركة عن %51 لافتا الي أن العقبة الأساسية في تفعيل هذاالنظام تكمن في مدي استجابة الشركات المقيدة له خاصة أنه سيعمل علي تحجيم سلطتهم الحالية في اتخاذ القرارات المختلفة.
وأكد أن النظام المرتقب له يؤثر في نسب الحضور الحالية للجمعيات العمومية موضحا أن مرتادي الجمعيات العمومية علي الرغم من امتلاكهم نسبا صغيرة من أسهم الشركات فإنهم عادة ما يمتلكون الحافز لمناقشة أعمالها والقرارات المتخدة والتي سيساهم النظام الجديد في امدادهم بالمساندة اللازمة لوضع آرائهم موضع اهتمام خاصة في حالة متابعة كل من هيئة سوق المال وإدارة البورصة لكفاءة استخدام هذا النظام وعدم وجود تلاعب في نتائج التصويت مما يعطي للمساهمين القدرة علي رقابة أداء إدارات الشركات.
وبدوره أكد أحمد القطامي مستثمر بالبورصة أن التصويت الالكتروني لن يغني عن الحضور الفعلي للجمعيات خاصة في حالة رغبة المساهمين في الاستفسار عن أداء الشركة ومناقشة القرارات المتخذة مؤيدا المميزات السابق ذكرها عن النظام المرتقب والذي سيرجح آراء الأغلبية خاصة في ظل تدني حضور المساهمين للجمعيات العمومية.
ويري القطامي أن هذا النظام سيحتاج فترة زمنية مناسبة لتفعيله بالصورة التي تعكس المميزات المرجوة منه نتيجة اعتماده علي قدر من الثقافة التكنولوجية التي يفتقدها عدد كبير من المتعاملين بالبورصة.
وكانت شركة مصر للمقاصة والتسويق قد أعلنت عن توجهها لتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة والذي أعدته وفقا لأحكام قانون الإيداع المركزي والمنتظر اعتماده من الهيئة العامة للسوق.
رحب خبراء سوق المال والمتعاملون بالسوق بتوجه شركة مصر للمقاصة والتسوية بتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قدرات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة في ظل تمتعه بالعديد من المميزات التي تؤدي لتحسين جودة القرارات الإدارية وتحفيز المتعاملين علي سلك أدوار إيجابية للتأثير علي أداء الشركات المتداولة بما يزيد من كفاءة الاستثمار بالبورصة.
وعلي الرغم من تعدد مميزات هذا النظام فقد تباينت الآراء حول مدي قدرته علي التصدي للانتقادات التقليدية الموجهة لمجالس إدارات الشركات المتداولة والمتمثلة في تجاهلها لآراء الأقلية وفرض نوع من الديكتاتورية علي قرارات الشركات والذي ادي الي تدني نسب حضور المساهمين الي الجمعيات العمومية خلال الفترات السابقة.
كما لفت البعض الي ضرورة تتويج النظام المرتقب بقدر من الرقابة الخارجية لضمان تعاون إدارات الشركات المتداولة في عمليات تفعيل هذا النظام خاصة أنه سوف يقلص من صلاحيتها في اتخاذ القرارات المختلفة داخل الشركات.
في هذا السياق قال فؤاد سلطان رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الأهلي للتنمية والاستثمار إن تفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قرارات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة في البورصة سيسهم في تدعيم مبادئ الديمقراطية داخل إدارات الشركات لقدرته علي إتاحة الفرصة لأغلبية مساهمي الشركات في الادلاء بآرائهم بما يحسن من جودة قرارات الشركات.
ويري سلطان أن الاتجاه الي ادخال نظام التصويت الالكتروني يعد أولي مراحل تبسيط اجراءات المشاركة في اتخاذ القرار والتي ستدعم رغبة المتعاملين في التصرف بمزيد من الايجابية نحو أداء الشركات المتداولة لافتاً الي ضرورة سلك هذا الاتجاه في جميع الادارات سواء النيابية أو الادارات الاجتماعية للنوادي والمؤسسات لما لها من قدرة علي استقطاب آراء غالبية من لهم الحق في اتخاذ القرار بما يضفي مزيدا من الديمقراطية علي القرارات الإدارية.
وأشار رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الاهلي للتنمية والاستثمار الي صعوبة التنبؤ بوجود عقبات تشغيلية تسمح بالتلاعب في نتائج التصويت أو كفاءة تفعيله في ظل وجود ضوابط مشددة لاعتماد الانظمة الجديدة والتي توفر قدرا من التأكد من كفاءة وجودة التشغيل.
ونفي سلطان ما يتردد عن ديكتاتورية القرارات الإدارية لمجالس إدارات الشركات وكونها السبب الرئيسي في تدني نسبة حضور المساهمين للجمعيات العمومية موضحاً أن قرارات مجلس الإدارة تعكس القرار النهائي لمالكي الشركة سواء كانوا من المساهمين أو من اعضاء المجلس بما يضفي عليها الشرعية اللازمة محدداً أسباب تقاعس أغلب المتعاملين عن الادلاء بأصواتهم في صعوبة التواجد في الجمعيات العمومية المنعقدة في أماكن نائية والتي تبتعد عن حيز تواجد مساهمي الشركة بالاضافة الي مشغوليات الحياة اليومية التي تحد من فرص المشاركة الفعالة في القرارات الادارية، في حين يري دكتور هشام إبراهيم باحث اقتصادي أنه علي الرغم من الايجابيات المتزايدة لتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي قرارات الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة فإن هذه الايجابيات لن تستطيع التصدي للانتقادات التقليدية التي يتداولها المساهمون حول ديكتاتورية القرارات الادارية لأغلب مجالس إدارات الشركات المقيدة التي تعد أحد العناصر الاساسية التي توضح مدي إهدار السوق لحقوق الاقلية.
وأضاف إبراهيم أن هذه الانتقادات تحتاج لإعادة تشريع القوانين المنظمة لحقوق الأقلية خاصة أن اغلبية المتعاملين عادة ما تقل حصتهم بالشركات المتداولة عن الحد الادني للتأثير في قرارات الجمعيات العمومية مما يفقدها القدرة علي التداخل في قرارات الشركات رغم المناقشات الحادة التي تتم فيما بينها وبين مجالس إداراتها.
وأوضح ابراهيم أن الفترة الماضية شهدت تحولا تكنولوجيا في جميع المجالات الادارية والتي اتجهت الي تحويل الادارات الحكومية والتجارية نحو التشغيل الالكتروني لتفعيل قدرتها علي أداء مهامها الوظيفية دون الحاجة الي التواجد الفعلي لافتاً الي أن هذا التحول من المنطقي أن يمتد الي تفعيل آلية التصويت الالكتروني علي الجمعيات العمومية خاصة في ظل احتوائه علي العديد من الميزات التي ستدعم ايجابية المتعاملين في المشاركة في اتخاذ القرارات والتي تطلب بدورها تحفيز المساهمين علي دراسة انشطة الشركات المتداولة وادائها المالي والذي سيضفي بدوره مزيداً من النضوج علي قدرات التداول والاستثمار بالبورصة.
وأضاف أن هذا النظام سيوفر إمكانية المشاركة في أكثر من جمعية في حال انعقادها في نفس الوقت علاوة علي مساهمتها في تحقيق مفهوم محاسبة المسئولين وإنشاء الشفافية من خلال المناقشة الفعالة بين مجالس إدارة الشركات ومساهمي الشركة نتيجة لزيادة رغبتهم في اتخاذ قرارات رشيدة قبل التصويت علي قرارات الجمعيات العمومية .
وأوضح أنه علي الرغم من أن النظام الجديد سيقتصر في بادئ الأمر علي إتاحية الفرصة للتصويت المجرد من النقاشات والذي من المتوقع أن يتطور فيما بعد ليشمل القدرة علي التواصل مع الشركات ومناقشتها في القرارات المرغوب اعتمادها إلا أن هذه الخطوة ستحفز المتعاملين لدراسة أوضاع الشركات والاستفسار عن النقاط المبهمة بها مما يحق قدر من المحاسبة والرقابة علي أداء هذه الإدارات.
وأشار إبراهيم إلي أن أهمية قواعد نظام التصويت الإلكتروني علي القرارات الإدارية للجمعيات العمومية تعاظمت خلال الفترة الأخيرة التي نشطت خلالها عمليات المضاربة والتي ساهمت بصورة كبيرة في تفتيت ملكية الشركات المتداولة علي أعداد كبيرة من المتعاملين مما ضاعف من صعوبة استكمال النصاب القانوني لعدد كبير من الجمعيات العمومية مما تتطلب وجود آلية جديدة لتسهيل إجراءات المشاركة في هذه الجمعيات.
وطالب الباحث الاقتصادي بضرورة تتويج النظام الجديد بنوع من الرقابة الخارجية التي تضع أسس الثواب والعقاب لإلزام المتعاملين والشركات المتداولة بالتفعيل المناسب لهذا النظام فيما يضمن حقوق المساهمين مقترحاً أن تقوم إدارتا البورصة وهيئة سوق المال بتنظيم أسلوب جديد لتحفيز إدارات الشركات المتداولة علي التعاون والإلتفاف إلي آراء المساهمين من خلال وضع مكافآت مالية للإدارات المتعاونة التي التزمت بمبادئ الإدارة النموذجية في التعامل مع مساهمي الشركات وتحليل تكلفة هذه المكافآت علي الشركات المخالفة مثلما يحدث حالياً في صندوق التسويات التابع لإدارة البورصة.
ومن جانبه أوضح الجوهري أبو الحسن مستثمر بالبورصة أن تفعيل هذه النظام سيوفر حلولاً جذرية لعدد كبير من المشكلات التي تتعرض لها الشركات المقيدة ومساهميها نتيجة لتدني نسب الحضور وعزوف المتعامين عن المشاركة الفعالة في قرارات الجمعيات العمومية.
وأرجع أبوالحسن أسباب عدم حضور المساهمين للجمعيات العمومية إلي تحكم مجالس إدارات الشركات في النسبة الأكبر من الأصوات والتي تدر عليها قدرا من الديكتاتورية في القرارات الإدارية خاصة في ظل تجاهلهم آراء الأقلية سواء بتدعيم من امتلاكهم النسبة الحاكمة من التصويت أو من خلال رئاسة أحد كبار مسئولي الدولة لهذه الجمعيات مثلما يحدث في بعض الشركات التابعة للقطاع العام مما يقلص من فرص مناقشة القرارات والتأثير فيها.
ويري أبو الحسن أن النظام الجديد يساعد علي تجميع قدر أكبر من الأصوات لترجيح جميع آراء الأغلبية مقارنة بالتعسف الحالي لمجالس وإدارات الشركات في حالة تدني نسبة حصتهم بالشركة عن %51 لافتا الي أن العقبة الأساسية في تفعيل هذاالنظام تكمن في مدي استجابة الشركات المقيدة له خاصة أنه سيعمل علي تحجيم سلطتهم الحالية في اتخاذ القرارات المختلفة.
وأكد أن النظام المرتقب له يؤثر في نسب الحضور الحالية للجمعيات العمومية موضحا أن مرتادي الجمعيات العمومية علي الرغم من امتلاكهم نسبا صغيرة من أسهم الشركات فإنهم عادة ما يمتلكون الحافز لمناقشة أعمالها والقرارات المتخدة والتي سيساهم النظام الجديد في امدادهم بالمساندة اللازمة لوضع آرائهم موضع اهتمام خاصة في حالة متابعة كل من هيئة سوق المال وإدارة البورصة لكفاءة استخدام هذا النظام وعدم وجود تلاعب في نتائج التصويت مما يعطي للمساهمين القدرة علي رقابة أداء إدارات الشركات.
وبدوره أكد أحمد القطامي مستثمر بالبورصة أن التصويت الالكتروني لن يغني عن الحضور الفعلي للجمعيات خاصة في حالة رغبة المساهمين في الاستفسار عن أداء الشركة ومناقشة القرارات المتخذة مؤيدا المميزات السابق ذكرها عن النظام المرتقب والذي سيرجح آراء الأغلبية خاصة في ظل تدني حضور المساهمين للجمعيات العمومية.
ويري القطامي أن هذا النظام سيحتاج فترة زمنية مناسبة لتفعيله بالصورة التي تعكس المميزات المرجوة منه نتيجة اعتماده علي قدر من الثقافة التكنولوجية التي يفتقدها عدد كبير من المتعاملين بالبورصة.
وكانت شركة مصر للمقاصة والتسويق قد أعلنت عن توجهها لتفعيل نظام التصويت الالكتروني علي الجمعيات العمومية للشركات المقيدة بالبورصة والذي أعدته وفقا لأحكام قانون الإيداع المركزي والمنتظر اعتماده من الهيئة العامة للسوق.