ضغوط برلمانية تدفع‮ »‬الاستثمار‮« ‬لتسوية خلافات‮ »‬عمر أفندي‮«‬

مني كمال: انتقلت الملفات الشائكة الخاصة بالشركة القابضة للتجارة الي الشركة القومية للتشييد والبناء بعد قرار دمجها خاصة ملف »عمر افندي« الذي تمتلك فيه الاولي نسبة %10 وعلمت &raquo

مني كمال:

انتقلت الملفات الشائكة الخاصة بالشركة القابضة للتجارة الي الشركة القومية للتشييد والبناء بعد قرار دمجها خاصة ملف »عمر افندي« الذي تمتلك فيه الاولي نسبة %10 وعلمت »المال« ان وزارة الاستثمار اصدرت تعليمات مشددة لـ»القومية للتشييد« تقضي بضرورة تسوية الاوضاع والخلافات مع المستثمر السعودي جميل القنبيط الذي يمتلك »عمر أفندي« بجميع السبل وذلك قبل محاولة بعض العناصر البرلمانية تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الخلافات المستمرة بين »القومية للتشييد« والمستثمر السعودي والتي اعتبرت بمثابة انذار لفتح ملف صفقة »عمر افندي« واصبحت شوكة عالقة في حلق برنامج ادارة الاصول الذي تنتهجه وزارة الاستثمار واحدي نقاط الضعف التي يستشهد بها جميع المعارضين للبرنامج.


وكانت الخلافات بين الحكومة والقنبيط قد اتخذت منحني مختلفا بعد ان هددت وزارة الاستثمار بفسخ عقد البيع بسبب الضرائب المستحقة علي شركة »عمر افندي« بقيمة 155 مليون جنيه والتي كان يجب ان يسددها المستثمر السعودي بموجب العقد الذي تم تعديله لتصبح تسويتها في نص العقد »رضاء أو قضاء« وهو ما استند إليه القنبيط في المماطلة لتسديد هذه المستحقات اضافة الي ازمة 1400 »عمال المعاش« الذين خرجوا علي المعاش في الدفعة الثانية دون صرف مستحقاتهم وهو مازاد من الخلافات بين الشركة القابضة والمستثمر السعودي منتصف العام الماضي ادي الي رفض اعتماد وميزانية الشركة.

الا أن الوضع اختلف الآن فأصبح القنبيط - حاليا - هو الذي يهدد بفسخ العقد بل صعد الامر الي حد اللجوء الي لجان التحكيم بناء علي طلب منه مهددا باللجوء الي التحكيم الدولي في المرحلة المقبلة مستندا إلي ثلاثة محاور اساسية اولها مداومة رفض الحكومة المصرية من خلال شركتيها القابضة للتجارة سابقا والقومية للتشييد حاليا اعتماد ميزانيات اعمال شركة »عمر افندي« التي اعتبرها من وجهة نظره رفضاً لاسباب تعسفية حيث اوضحت الميزانية الاخيرة تكبد الشركة خسائر بنحو 300 مليون جنيه وهو ما تحفظت عليه القومية للتشييد ورفضت اعتماد الميزانية لهذا السبب، ثانيا مطالبة الشركة القومية للقنبيط بسحب مبلغ 58 مليون جنيه كان قد اتفق علي تجميدها من اجمالي قيمة الصفقة ووفقا لاحد بنود العقد الاساسية يحق لاي طرف سحب هذا المبلغ في حال نشوب خلاف بين الطرفين وهو الامر الذي يرفضه القنبيط، ثالثا معارضة »القومية للتشييد« لحق المستثمر السعودي في بيع بعض فروع »عمر افندي« ووفقا لبنود العقد ايضا فإنه يحق للمستثمر السعودي التصرف في نحو %33 من الفروع والاحتفاظ %77 من اجمالي 82 فرعاً.

وهو الامر الذي اكده القنبيط في عدد من الخطابات التي ارسلها للقومية للتشييد أنه يمر بأزمة سيولة كبيرة علاوة علي الخسائر التي تتكبدها الشركة وهو الامر الذي تم رفضه اكثر من مرة بموجب حق الشركة القومية بالقبول أو الرفض وهو ما دفع المستثمر السعودي لتأجير فرع مدينة نصر لاحدي الشركات العالمية التي تعمل في السوق المصرية حيث يحق له بيع الفروع غير المستغلة أو غير اللازمة للنشاط إلا أن العقد حظر بيع بعض الفروع الاثرية.

وكان بيع »عمر افندي« من أكثر الصفقات التي أثارت جدلا خلال السنوات الاخيرة بالسوق المصرية سواء فيما يتعلق بناحية الطرح أو قيمة الصفقة التي تمت منذ عامين وكانت من أكثر الحلقات التي أثيرت وجود شبهة للاضرار بالمال العام حيث قام أحد المكاتب الاستشارية بتقييم محال »عمر أفندي« بنحو 449.7 مليون جنيه وقد تقدمت شركة »أنوال« السعودية بعرض لشراء نحو 90 في المائة من أسهم الشركة بقيمة 589 مليون جنيه والتي تزيد علي التقييم المحدد لها وفقا لتقديرات وزارة الاستثمار.