محمد كمال الدين:
أشارت التصريحات المتتالية لطارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري إلي مرحلة جديدة من التنافسية بين بنوك القطاع العام وغيرها من البنوك العاملة بالسوق المحلية، فحديث عامر عن مؤشرات الميزانية للبنك الأهلي وتصريحاته عن الأرباح التي سيبدأ البنك احتسابها خلال العام الحالي، يري البعض أنها نتاج عمليات إعادة الهيكلة التي مرت بها البنوك العامة، داخل السوق وهي الأهلي ومصر والقاهرة، خاصة أنه كان معروفاً عدم استهداف البنوك العامة لتحقيق أرباح داخل ميزانياتها علي غرار بقية بنوك القطاع، فالبنك الأهلي ولأول مرة يتحدث رئيسه عن بعض تفاصيل ميزانية البنك ،ويشير إلي الأرباح التي يحققها والتي من المتوقع تحقيقها خلال الفترة المقبلة، بينما رأي البعض الآخر أن أي حديث لمسئولي البنوك العامة عن مؤشرات أداء بنوكهم لن يكون مجديا طالما أن تلك الميزانيات لا يتم نشرها علي الجمهور لمناقشة بنودها، وطالما أننا نتحدث عن بنوك عامة عملاقة هي الداعم المالي الأول لخطط الحكومة، من جانبه يري مدير إدارة مخاطر الائتمان المصرفي بأحد البنوك العامة أن التوجه الجديد الذي كشف عنه البنك الأهلي من خلال القول باستهدافه تحقيق أرباح تصل إلي 4 مليارات جنيه في غضون عامين أمر طبيعي، بعد مراحل إعادة الهيكلة التي مرت بها البنوك العامة علي مدار السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلي أن البنك المركزي أكد التزامه أمام المؤسسات الدولية بأن تكون جميع بنوك القطاع المصرفي مؤهلة للتعامل مع مقررات »بازل« الثانية بحلول العام المقبل، وهو ما أكده بالتبعية رئيس البنك الأهلي طارق عامر مؤخرا بالإشارة إلي التزام البنك بمساندة الحكومة في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح المالي والمصرفي الذي بدأه البنك المركزي عام 2004، حيث يعتبر إدخال متطلبات ومعايير »بازل2« حيز التطبيق بالبنوك المصرية أحد المحاور الرئيسية لهذا البرنامج.
أضاف مدير إدارة المخاطر أن متطلبات »بازل2« تتحدث بدورها عن الشفافية في تداول المعلومات داخل البنوك، مشيرا إلي ان لجنة بازل قامت بوضع مبادئ أساسية لتطبيق وتقوية ممارسات الحوكمة بالبنوك، ومساعدة القائمين علي الرقابة والإشراف علي تحسين الممارسات بقطاع البنوك بخلاف أن قانون البنك المركزي الذي تمت صياغته وتطبيقه في 2003 يشمل توجيهات بهذا الشأن تقضي بالشفافية والانضباط، بالإضافة إلي المساءلة داخل بنوك القطاع، وهو أمر لم تعتده البنوك العامة التي ظلت طويلا تحجب تفاصيل ميزانياتها عن الأنظار، نظرا لما تتضمن تلك الميزانيات من حقائق عن أداء البنوك، وكانت الحجة حينها أن تلك البنوك لا تهدف إلي الربح ولا إلي التنافسية، وإنما تهدف إلي مساندة الاقتصاد القومي من خلال سيطرة الحكومة آنذاك علي توجيه شرائح ضخمة من حجم الائتمان الخارج من البنوك العامة إلي أنشطة ومشروعات تفرض الحكومة تمويلها علي تلك البنوك.أما الدكتور أحمد سالم المستشار السابق لوزير المالية وعضو البنك المركزي فيشكك في أن تكون البنوك العامة قد تجاوزت الأعباء التي تفرضها عليها الدولة، مشيرا إلي أن التجارب الدولية للعديد من الدول النامية التي تمر بمراحل التحول إلي اقتصاد السوق وخاصة التجربة المصرية تشير الي سيطرة المشروعات المملوكة للدولة علي حجم الائتمان الخارج من بنوك القطاع العام، وهو ما يعني أن غالبية تلك البنوك عانت لعقود من التدخل في القرار الائتماني الخاص بها، وهو الأمر الذي لن تتخلص من نتائجه بسهولة.
أضاف سالم أن الأسلوب الذي اتبعته الدولة في التعامل مع البنوك العامة أدي طوال السنوات الماضية إلي خلق حجم كبير من الديون المتعثرة، وإضعاف أداء تلك البنوك علي الرغم من امتلاك البنوك العامة في مصر حتي وقت قريب لثلثي حجم النشاط المصرفي داخل السوق.
ويؤكد سالم فكرته متسائلا عن عدد البنوك العامة التي قامت بإغلاق قوائمها المالية للعام المالي 2007/2008 قبل نهاية ديسمبر الماضي، مؤكدا أن العديد من البنوك العامة تتقدم سنويا بطلبات للبنك المركزي لمد فترات السماح الخاصة بموعد انتهاء البنوك من غلق قوائمها المالية، كما تساءل عن عدد البنوك العامة التي اعتمد »المركزي« قوائمها المالية عن العام الماضي، مضيفا أن البنوك العامة تتضمن العديد من الملفات المتراكمة عبر عقود من الزمن تحتاج إلي إعادة هيكلة فعلية انطلاقا من رغبة البنك المركزي في إدارة تلك البنوك بشكل احترافي، وبعيدا عن التدخل المباشر في قراراتها من جانب الدولة.
علي الرغم من ذلك يري سالم أن هناك مؤشرات حقيقية داخل بنوك القطاع العام تشير إلي أن تلك البنوك بدأت تدار بشكل مختلف عن الماضي، مضيفاً أن تلك البنوك بالفعل مؤهلة لتحقيق أرباح حقيقية نظرا لما تتمتع به من ملاءات مالية وحجم ضخم من الأصول لا يوجد داخل أي كيان مصرفي آخر داخل السوق.
كان طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي قد تحدث خلال مؤتمر صحفي منذ عدة أيام عن مؤشرات الميزانية الخاصة بالبنك، الخاصة بالعام المالي الماضي، مؤكداً أن المركز المالي للبنك الأهلي حقق نموا بنسبة %6 خلال عام 2008 ليصل إلي225 مليار جنيه، كما تحدث عن ارتفاع حجم الودائع بقيمة 12 مليار جنيه بنسبة نمو تقدر بـ%7.4 وراهن علي أن يحقق البنك الأهلي أرباحا تصل إلي 2 مليار جنيه خلال العام المقبل 2010.
أشارت التصريحات المتتالية لطارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري إلي مرحلة جديدة من التنافسية بين بنوك القطاع العام وغيرها من البنوك العاملة بالسوق المحلية، فحديث عامر عن مؤشرات الميزانية للبنك الأهلي وتصريحاته عن الأرباح التي سيبدأ البنك احتسابها خلال العام الحالي، يري البعض أنها نتاج عمليات إعادة الهيكلة التي مرت بها البنوك العامة، داخل السوق وهي الأهلي ومصر والقاهرة، خاصة أنه كان معروفاً عدم استهداف البنوك العامة لتحقيق أرباح داخل ميزانياتها علي غرار بقية بنوك القطاع، فالبنك الأهلي ولأول مرة يتحدث رئيسه عن بعض تفاصيل ميزانية البنك ،ويشير إلي الأرباح التي يحققها والتي من المتوقع تحقيقها خلال الفترة المقبلة، بينما رأي البعض الآخر أن أي حديث لمسئولي البنوك العامة عن مؤشرات أداء بنوكهم لن يكون مجديا طالما أن تلك الميزانيات لا يتم نشرها علي الجمهور لمناقشة بنودها، وطالما أننا نتحدث عن بنوك عامة عملاقة هي الداعم المالي الأول لخطط الحكومة، من جانبه يري مدير إدارة مخاطر الائتمان المصرفي بأحد البنوك العامة أن التوجه الجديد الذي كشف عنه البنك الأهلي من خلال القول باستهدافه تحقيق أرباح تصل إلي 4 مليارات جنيه في غضون عامين أمر طبيعي، بعد مراحل إعادة الهيكلة التي مرت بها البنوك العامة علي مدار السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلي أن البنك المركزي أكد التزامه أمام المؤسسات الدولية بأن تكون جميع بنوك القطاع المصرفي مؤهلة للتعامل مع مقررات »بازل« الثانية بحلول العام المقبل، وهو ما أكده بالتبعية رئيس البنك الأهلي طارق عامر مؤخرا بالإشارة إلي التزام البنك بمساندة الحكومة في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح المالي والمصرفي الذي بدأه البنك المركزي عام 2004، حيث يعتبر إدخال متطلبات ومعايير »بازل2« حيز التطبيق بالبنوك المصرية أحد المحاور الرئيسية لهذا البرنامج.
| طارق عامر |
أضاف سالم أن الأسلوب الذي اتبعته الدولة في التعامل مع البنوك العامة أدي طوال السنوات الماضية إلي خلق حجم كبير من الديون المتعثرة، وإضعاف أداء تلك البنوك علي الرغم من امتلاك البنوك العامة في مصر حتي وقت قريب لثلثي حجم النشاط المصرفي داخل السوق.
ويؤكد سالم فكرته متسائلا عن عدد البنوك العامة التي قامت بإغلاق قوائمها المالية للعام المالي 2007/2008 قبل نهاية ديسمبر الماضي، مؤكدا أن العديد من البنوك العامة تتقدم سنويا بطلبات للبنك المركزي لمد فترات السماح الخاصة بموعد انتهاء البنوك من غلق قوائمها المالية، كما تساءل عن عدد البنوك العامة التي اعتمد »المركزي« قوائمها المالية عن العام الماضي، مضيفا أن البنوك العامة تتضمن العديد من الملفات المتراكمة عبر عقود من الزمن تحتاج إلي إعادة هيكلة فعلية انطلاقا من رغبة البنك المركزي في إدارة تلك البنوك بشكل احترافي، وبعيدا عن التدخل المباشر في قراراتها من جانب الدولة.
علي الرغم من ذلك يري سالم أن هناك مؤشرات حقيقية داخل بنوك القطاع العام تشير إلي أن تلك البنوك بدأت تدار بشكل مختلف عن الماضي، مضيفاً أن تلك البنوك بالفعل مؤهلة لتحقيق أرباح حقيقية نظرا لما تتمتع به من ملاءات مالية وحجم ضخم من الأصول لا يوجد داخل أي كيان مصرفي آخر داخل السوق.
كان طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي قد تحدث خلال مؤتمر صحفي منذ عدة أيام عن مؤشرات الميزانية الخاصة بالبنك، الخاصة بالعام المالي الماضي، مؤكداً أن المركز المالي للبنك الأهلي حقق نموا بنسبة %6 خلال عام 2008 ليصل إلي225 مليار جنيه، كما تحدث عن ارتفاع حجم الودائع بقيمة 12 مليار جنيه بنسبة نمو تقدر بـ%7.4 وراهن علي أن يحقق البنك الأهلي أرباحا تصل إلي 2 مليار جنيه خلال العام المقبل 2010.