توجيه العلاوة الاجتماعية لدعم الاستثمارات يزيد مشاكل العمالة

يوسف إبراهيم   أكد عدد من الخبراء ان توجيه المبالغ المخصصة للعلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة الي دعم الاستثمارات المتأثرة بالازمة العالمية سيزيد من حدة المشاكل التي تعانيها العمالة في

يوسف إبراهيم

أكد عدد من الخبراء ان توجيه المبالغ المخصصة للعلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة الي دعم الاستثمارات المتأثرة بالازمة العالمية سيزيد من حدة المشاكل التي تعانيها العمالة في ظل تراجع رواتبهم والحوافز التي يحصلون عليها.


وطالب الخبراء بالاستمرار في صرف العلاوة بقيمة %30 من الاجر سنويا دون تخفيض حتي لا تزيد الاعتصامات والاضرابات في اماكن العمل للمطالبة بها.

قال حسين مجاور، رئيس اتحاد العمال، إن اعضاء مجلس ادارة الاتحاد رفضوا خلال اجتماعهم الاسبوع الماضي توجيه قيمة العلاوة الي دعم الاستثمار، مؤكدين ان العمالة هي الداعم الرئيسي لاي مشروع ودونها لن تنصلح احوال العملية الانتاجية.

ولفت مجاور الي انه طلب من رؤساء النقابات العمالية اعداد تقارير شاملة عن اوضاع العمالة في الشركات والمناطق الصناعية المختلفة تمهيدا لعرضها علي اجتماع خلال ايام لمجلس ادارة الاتحاد قبل احتفالات عيد العمال اول مايو بهدف دراستها جيدا وتقديم كل مشكلة الي الوزارة المسئولة عنها لوضع حلول لها.

واوضح انه اذا لم يتم خلال هذا العام رفع نسبة العلاوة الاجتماعية لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص فانه لن يكون هناك اي تخفيض في قيمة العلاوة الحالية حتي لا تزيد حدة المشاكل العمالية في الفترة المقبلة.


واضاف ان هناك تنسيقاً كاملاً في المرحلة الحالية بين الاتحاد ووزارات المالية والقوي العاملة والتجارة والصناعة والاستثمار لاقرار صرف العلاوات الاجتماعية والدورية المتأخرة للعمالة منذ سنوات حيث يرفض بعض اصحاب الاعمال صرفها بحجة تحقيق شركاتهم خسائر مالية تجعلها غير قادرة علي صرف العلاوة مؤكدا انه يتم توقيع اتفاقيات مع الشركات من خلال ادارة المفاوضة الجماعية بوزارة القوي العاملة والهجرة واتحاد العمال لصرف العلاوة الاجتماعية.


واوضح ان هذه العلاوة مقررة لجميع العاملين الدائمين والمؤقتين بمكافآت شاملة بالجهاز الاداري للدولة ووحدات الادارات المحلية والهيئات والمؤسسات العامة وشركات قطاع الاعمال والقطاعين العام والخاص وهي تختلف عن العلاوات الدورية التي يحصل عليها العامل بقيمة %7 سنويا وكذلك عن الحوافز التشجيعية الاخري.


يأتي هذا في الوقت الذي اعلن فيه د. احمد درويش ،وزير التنمية الادارية، ان الحكومة اعتمدت مبلغ 2.5 مليار جنيه لصرف العلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة كما تم اعتماد المبالغ اللازمة للعلاوة الدورية وترقية العاملين بالجهاز الاداري للدولة.


من جانبه اكد د. عبدالمنعم بخيت، وكيل اول وزارة القوي العاملة والهجرة سابقا وعضو لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب، ان المجلس رفض توجيه العلاوة الي دعم قطاعات صناعية معينة، خاصة المتأثرة بالازمة الاقتصادية العالمية، مشيرا الي انه كانت هناك اقتراحات من قبل بعض اعضاء وقيادات الحزب الوطني باستخدام قيمة العلاوة في دعم الاستثمارات إلا أنه لا يمكن تطبيق هذه الاقتراحات عمليا لانها قد تؤدي لمزيد من الخسائر في حجم اعمال الشركات وذلك بسبب الاحتجاجات العمالية علي هذا الاقتراح اذا قدر له التطبيق علي ارض الواقع.


واوضح ان محاولات عدم منح العلاوة للعاملين يأتي بسبب العجز الذي تم الاعلان عنه في الموازنة العامة للدولة بقيمة 109 مليارات جنيه وبالتالي تحاول الحكومة تقليل حجم انفاقها من خلال تقليص الحوافز والعلاوات التي يحصل عليها العاملون.


وطالب بأن تتخذ الحكومة مزيدا من الاجراءات لدعم العمالة في المرحلة الحالية وضمان عدم تسريحها في ظل الازمة، متسائلا »اذا كانت الحكومة اتخذت اجراءات لدعم المستثمرين بطرق مختلفة لضمان عدم استغنائهم عن العمالة فلماذا تحاول استقطاع جزء من اجور وعلاوات هؤلاء العمال«.


من جانبه حذر عبدالرحمن خير، عضو المجلس القومي للاجور من عدم منح العمالة حقوقها في العلاوة الاجتماعية هذا العام بقيمة %30من الاجر، مشيرا الي ان هناك محاولات متعددة من قبل المسئولين بالمجلس القومي للاجور لزيادة اجر العاملين وتم بالفعل عقد عدة اجتماعات خلال الاشهر الماضية التي سبقت الازمة لتنفيذ تلك المسألة إلا أن حدوث تأثيرات واضحة للازمة علي المصانع اجل هذه الاجتماعات لفترة مؤقتة حتي لا يتم تحميل المصانع مزيدا من الاعباء لو حدثت زيادات في الاجور حاليا.

ولفت الي ان توجيه قيمة العلاوة لمشروعات قائمة بهدف دعمها هو كشف صريح عن نية الحكومة التخلص من العمالة الزائدة في المصانع في ظل الازمة العالمية ولذلك تم رفض الاقتراحات المقدمة في هذا الشأن متوقعا ان يتم تثبيت قيمة العلاوة الاجتماعية هذا العام عند %30 من الاجر وذلك بسبب عجز الموازنة وتأثيرات الازمة العالمية.

واضاف ان معظم الاعتصامات العمالية التي تمت في السنوات الاخيرة سببها عدم الحصول علي العلاوات الاجتماعية والحوافز ولذلك فان الحكومة مطالبة بمراعاة هذا الامر عند اتخاذ اي قرار في الفترة المقبلة بشأن العلاوة.