شرگات النقل البحري ترفض تحديد التعريفة وتؤگد أن وقف الترخيص ليس من سلطة القطاع

الإسكندرية - السيد فؤاد   أكد عدد من خبراء النقل البحري عدم دستورية ما يقوم به القطاع من وضع تسعيرة محددة لانشطة الشركات والالتزام بحد أدني وأقصي لهذه التعريفة، مؤكدين...

الإسكندرية - السيد فؤاد

أكد عدد من خبراء النقل البحري عدم دستورية ما يقوم به القطاع من وضع تسعيرة محددة لانشطة الشركات والالتزام بحد أدني وأقصي لهذه التعريفة، مؤكدين امكانية عدم التزام الشركات بها لعدم وجود قانون ينص علي ذلك.

توفيق ابو جندية
يأتي ذلك علي خلفية ما أعلنته لجنة الشحن والتفريغ بغرفة تجارة الإسكندرية خلال الأسبوع الماضي برئاسة خالد البهتيمي عن أن التعريفة المقترحة ستكون اجبارية والزامية علي الشركات، موضحاً أنه تقدم بمذكرة لرئيس قطاع النقل البحري أشار فيها الي أن نحو %90 من الشكاوي تنحصر في المغالاة في فواتير بعض التوكيلات الملاحية التي تعمل في نشاط الحاويات وكذلك التي تعمل في البضائع العامة تتم محاسبة المستلمين بها، فمثلاً يتم اصدار فاتورة من محطة الحاويات نظير أعمالها للوكيل الملاحي، التي تصل الي 700 جنيه عن الحاوية الا أن التوكيل يقوم بعمل فاتورة أخري تصل قيمتها الي 1800 جنيه، خاصة أن اعمال التوكيل الملاحي لا تتعدي أعمالاً ادارية فقط مع متابعة الحاوية، مما يعد استنزافاً للعميل »صاحب البضاعة«، موضحاً أن لجنة الشحن اقترحت أن يقوم التوكيل الملاحي بتسليم العميل الفاتورة الصادرة عن محطة الحاويات فقط بزيادة محددة يتم الاتفاق عليها حالياً بين أعضاء اللجنة وتضاف هذه النسبة نظير أعماله الادارية علي الفاتورة الأصلية للمحطة، وتكون أيضا بدل تمويل ومصروفات اشراف ومتابعة للبضاعة.

من جانبه قال الدكتور اسماعيل مبارك، خبير النقل البحري: إن المقترحات الأخيرة غير قانونية ولا تلزم الشركات بتنفيذها، موضحاً أن هذا الشأن من اختصاص المجلس الأعلي بالموانئ، الذي يقوم باصدار تعريفات الزامية ملزمة للموانئ أو الشركات في حالات طارئة، متسائلاً عن ماهية سلطة غرف الملاحة حتي تعلن أنها ستلزم الشركات بتعريفة موحدة أو محددة، وتهديدها بسحب ترخيص الشركة؟ معتبراً ذلك »قضية استخدام سلطات في غير موضعها« وتستطيع أي شركة رفع هذا الأمر للقضاء ضد غرفة الملاحة في حال الغائها الترخيص.

وأضاف أن قوانين النقل البحري متضاربة ومتراكمة منذ سنوات وتفتقد التنسيق مما أدت الي الفشل في ادارة هيئات الموانئ علي مدي السنوات العشر الماضية، لافتا الي تجاهل وزير النقل وغرف الملاحة »كيان المجلس الاعلي للموانئ« باعتباره يحد من سلطاتهم، مشيراً الي أن القرارات الخاصة بالتسعير للخدمات باطلة وغير قانونية ما لم تخرج من المجلس الأعلي للموانئ والذي من أهم بنود تأسيسه وانشائه تحديد التعريفات بالموانئ والجهات العاملة بها.

من جانبه طالب خبير بحري بضرورة وجود جهاز تنظيم النقل البحري، علي غرار ما تم انشاؤه بقطاع الاتصالات ويكون من مهامه اصدار التراخيص المختلفة للشركات وتسعير الخدمات، مشيراً الي عدم قدرة غرفة الملاحة أو قطاع النقل البحري علي نشاط الشركة في حال عدم التزامها بهذه التسعيرة، موضحاً أنه تم تحرير قطاع النقل البحري منذ 10 سنوات، مطالباً بأن يحكم السوق نظام العرض والطلب من ناحية وجودة الخدمة من ناحية أخري.

وأشار الي أن لجنة الشحن والتفريغ برئاسة مروان السماك بغرفة ملاحة الإسكندرية السابقة، كانت قد طالبت بالتعاون مع غرف ملاحة السويس والبحر الأحمر ودمياط بتعديل القرار 393 لسنة 2003 بشأن مقابل الشحن والتفريغ بالموانئ المصرية وذلك لتكون مقترحات التعديل وفقاً للآراء المشتركة بين غرف الملاحة المصرية، التي كان من أهم شروطها أن يتم التعامل بالمعدلات الواردة بقرار المجلس الأعلي للموانئ مع الأخذ بالاعتبار الظروف الخارجة عن امكانات شركات الشحن والتفريغ، وأن تكون الأسعار الموضوعة في التسعيرة استرشادية فقط وليست الزامية علي الشركات.

ويبلغ عدد موانئ مصر البحرية »60 ميناءً منها 15 تجاريا و45 ميناء تخصصيا، ومن أهم الموانئ التجارية ميناءا الاسكندرية ودمياط اللذان يستحوذان علي أكثر من95 من حجم تجارة مصر البحرية.

وحصلت »المال« علي نسخة من قرار رئيس الجمهورية رقم 106 لسنة 2000 والخاص بانشاء المجلس والذي ينص علي تشكيلة لكل من وزير النقل ورئيس قطاع النقل البحري والمستشار القانوني لقطاع النقل البحري وممثلين من وزارتي الدفاع والداخلية والسياحة وقطاع الأعمال والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ورئيس مصلحة الجمارك ورئيس هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات ورئيس الغرفة المركزية للملاحة وثلاثة من خبراء الموانئ البحرية.

ونصت المادة الثانية من القرار علي أن يقوم المجلس بتحديد مقابل الخدمات التي تقديها الجهات بالموانئ ومتابعة تنفيذ القرارات التي تصدر بشأن الموانئ البحرية وبحث التوصيات التي تقدمها المصالح والوزارات المختلفة واتخاذ القرارات الخاصة بها.

من ناحية أخري أشار اللواء توفيق أبوجندية رئيس قطاع النقل البحري في تصريحات لـ»المال« الي أن مشروع التعريفة المقترحة جاء بناءً علي دخول شركات جديدة لم تكن تعلم كيفية التعامل مع السوق أو الأسعار الموجودة بما جعلها تقوم برفع التعريفة الخاصة بها بنسب زيادة تصل في بعض الأحيان الي %300 علي التعريفة الموجودة بالسوق أو التعريفة الاسترشادية التي اقرها قطاع النقل البحري بالقرار رقم 520 لسنة 2003.

وأضاف أبوجندية أن هذه التعريفة التي سيتم الاتفاق عليها مع الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وغرف الملاحة ستكون الزامية لكل الشركات، ولا تتضمن خدمات الموانئ، مشيراً الي أن من يقرر خدمات الموانئ هو وزير النقل الذي يرأس المجلس الأعلي للموانئ.