اتهامات‮ ‬غير مسبوقة للإخوان تنذر بتصعيد المواجهة من الحكومة

مجاهد مليجي   في تصعيد غير مسبوق في تاريخ الصدام المزمن بين الحكومة والإخوان المسلمين، وجهت اتهامات للجماعة بإعداد بؤر إرهابية وتشكيلات عسكرية للقيام بعمليات هجومية ضد أهداف داخلية في...

مجاهد مليجي

في تصعيد غير مسبوق في تاريخ الصدام المزمن بين الحكومة والإخوان المسلمين، وجهت اتهامات للجماعة بإعداد بؤر إرهابية وتشكيلات عسكرية للقيام بعمليات هجومية ضد أهداف داخلية في مصر، وذلك طبقاً لما ورد في محضر التحريات المقدم للنيابة في القضية المعروفة إعلامياً بـ»قضية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين«، حيث اُتهم العديد من عناصر الجماعة بالتنسيق مع حزب الله، والتدريب العسكري علي ارتداء الاحزمة الناسفة والقيام بعمليات ارهابية داخل مصر وخارجها تحت اشراف حركة المقاومة الاسلامية »حماس«.


ضياء رشوان
بداية أكد ضياء رشوان، الخبير في شئون الحركات الإسلامية بالاهرام أن الاجهزة المعنية تكتب ما تشاء في مذكرات الاتهام التي تقدم للنيابة ولكن العبرة بأحكام القضاء، مضيفاً أن الاتهام بإشراف حركة »حماس« علي تدريب عناصر من جماعة الاخوان يضع الحكومة في حرج، لأنها يتحتم عليها القاء القبض علي كوادر حركة حماس المشاركين في حوار القاهرة، لاسيما أن القائم بالتدريب أخطر من الذين يتم تدريبهم، لأنهم يستهدفون الامن القومي.

قال رشوان إن مستقبل الاخوان أكبر من أن يتوقف عند مثل هذه الاتهامات الواردة في المذكرة، ولكن الضغوط المتواصلة التي بدأت تتعرض لها الجماعة بشدة في الآونة الاخيرة لن تتوقف حتي ينفذ سيناريو حل البرلمان واجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة بعيدا عن الاشراف القضائي، مقللاً من تأثير الاتهامات الواردة في المذكرة علي تحديد مصير جماعة بحجم الاخوان المسلمين.

فيما شدد الدكتور سيد عبد الستار المليجي، أمين نقابة العلميين، العضو السابق بمجلس شوري الجماعة علي أهمية الوثوق في تحقيقات النيابة باعتبارها الجهة الوحيدة التي من شأنها اثبات أو نفي صحة الاتهامات كدرجة أولي ويتبعها حكم القضاء الطبيعي بدرجاته المختلفة مستبعداً أي اتهامات قد نسبت الي الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح نظراً لأن الرجل فوق مستوي الشبهات.

وأقر المليجي باستمرار وجود تنظيم سري يدير جماعة الاخوان المسلمين، وهي المعطيات التي لا يمكن معها نفي أو إثبات تلك الاتهامات، معرباً عن أمله في تبرئة النيابة والقضاء أعضاء الجماعة.

واستطرد المليجي قائلا لا أثق في تحركات كوادر الجماعة الذين يخضعون لتوجيهات التنظيم السري مشيراً إلي أن بعض اعضاء الجماعة الخاضعين للتنظيم السري الاخوان قد ينجرفون نحو ارتكاب حماقات، لاسيما أن ممارساتهم الداخلية ضد معارضيهم من الاخوان تعكس سلوكيات أشد عنفاً وقسوة.

وأكدت جورجيت قلليني، عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني، أن الكلمة الاخيرة في قضية التنظيم الدولي للجماعة في يد القضاء، وبالتالي يصعب اثبات أو نفي الاتهامات الموجهة إليهم.

بينما لم يستبعد الدكتور عمرو الشوبكي، الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام وجود حالات فردية داخل الجماعة قد يصاب تفكيرها بتحولات فكرية تدفعهم الي انتهاج سلوك انتقامي، لاسيما في ظل تزايد الضربات الامنية الموجهة للجماعة، مؤكداً في المقابل عدم وجود مؤشرات تدل علي تشكيل الاخوان لبؤر عسكرية تهدد الامن القومي، وذلك بالرغم من وجود العديد من الثغرات في اداء وخطاب الاخوان المسلمين.

ومن جهته أكد المستشار محمد موسي، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشوري أن أي تنظيم سري يمارس نشاطاته بشكل غير معلن من الصعب استنتاج ممارساته، مطالبا بضرورة انتظار ما قد تسفر عنه تحقيقات النيابة باعتبارها الجهة المنوط بها التحقيق في تلك الاتهامات.