إيمان حشيش
بدأت الوكالات الإعلانية المصرية عقب نشوب الأزمة الاقتصادية العالمية البحث عن أفضل الوسائل التي يمكن أن تحقق الدعاية للمنتجات بأقل التكاليف بعد أن باتت الميزانية التسويقية للشركات تمثل عبئاً كبيراً علي أصحابها في ظل الأزمة، ومن هنا فكرت إحدي الوكالات الإعلانية في حل مناسب من أجل مواجهة هذا العبء الاقتصادي وهو الاعتماد علي الدعاية الإلكترونية وتحويل الإعلانات والدعاية المطبوعة إلي الكترونية من أجل التقليل من حجم الميزانية الإعلانية للشركات.
اختلف الخبراء حول مدي جدوي هذه الفكرة في مواجهة الأزمة الاقتصادية حيث يري البعض أنها فعالة لمواجهة الأزمة بل بدأت دول أوروبية تفعيلها من أجل تقنين ميزانية الإعلانات لمواجهة الأزمة خاصة أن الإنترنت أصبح في متناول الجميع بعد استخدام التليفونات المحمولة في الدخول عليه، بينما علي جانب آخر يري البعض أن هذه الفكرة ليست الحل الأمثل لتقنين ميزانية الإعلانات بل واعتبروها تحايلاً من قبل الوكالات علي العميل، ويري آخرون بأن هذا الحل يصبح فعالاً مع المنتجات المعروفة ولن يصلح مع المنتجات الحديثة في السوق.
في البداية أوضحت الدكتورة داليا عبدالله أستاذ العلاقات العامة والإعلان بإعلام القاهرة أن فكرة تحويل الإعلانات المطبوعة إلي الكترونية تعتبر فكرة جيدة خاصة مع استخدام المحمول في الدخول علي الإنترنت، مما ساعد علي انتشارها في الفترة الحالية بشكل سريع لأن الإنترنت أصبح في متناول الجميع خاصة الشباب حيث أن الأزمة الاقتصادية ساعدت علي توجيه الأنظار نحو الإعلانات الإلكترونية، بل إن هناك العديد من الوكالات أصبحت تطور وتحدث في أفكار الإعلانات الإلكترونية خاصة في الدول الأوروبية، وأصبح هناك اهتمام أكبر بإعلانات الإنترنت عقب الأزمة من أجل تقنين الميزانية الإعلانية للشركات.
وتري داليا أنه علي الرغم من حيوية الفكرة في ظل الأزمة الاقتصادية فإن تطبيقها في مصر يواجه العديد من المشاكل أهمها أنه بالرغم من أن الإنترنت أصبح لغة العصر في العالم فإن عدد مستخدميه في مصر مازال محدوداً، فالمجتمع المصري لم يعتمد علي الإنترنت بشكل كلي، وأضافت أن هناك مشكلة أخري تواجه الإعلانات الإلكترونية وهي أنها تكون محدودة وقليلة التفاصيل والمعلومات مقارنة بالإعلانات المطبوعة.
وأوضحت أن تطبيق هذا الحل علي المنتجات المصرية يحتاج إلي دراسات كبيرة من أجل معرفة وتحديد أوقات ونسبة تعرض المصريين للإنترنت والعادات الخاصة بهم، وبالتالي فإن هذا الحل يعتبر فعالاً في ظل الأزمة إلا أنه يحتاج إلي مجهودات ودراسات كبيرة علي المجتمع المصري قبل تطبيقه.
وأشارت إلي أن الإعلان علي الإنترنت لا يصلح مع السلع الاستهلاكية خاصة الغذائية منها لأن هذه الإعلانات تتوجه إلي جميع الفئات الجماهيرية وبالتالي من الصعب أن تصل الرسالة الإعلانية إلي جميع هذه الجماهير دون الاعتماد علي الإعلان المطبوع.
من هنا اقترحت أستاذة الإعلان امكانية أن تقوم الشركات بإمساك العصا من الوسط أي أن تقوم بالتقليل من مساحات الإعلانات المطبوعة والتركيز أكثر علي الإعلانات الإلكترونية حيث إنه من ا لصعب أن يحل الإعلان الإلكتروني محل نظيره المطبوع لكن يمكن استخدامه كوسيلة مكملة.
وأشارت إلي أن أفضل الإعلانات التي يمكن أن يتم الاعتماد علي الإنترنت فيها بدلاً من المطبوعات تلك الموجهة إلي الشباب من سن 16 إلي 35 عاماً مثل البرفانات والملابس الرياضية.
وأوضحت ياسمين سليم منسقة التسويق بوكالة »Promolinks « للدعاية والإعلان الرقمي أن الوكالة فكرت في هذا الحل لأن المشكلة الاقتصادية حولت الميزانية التسويقية إلي عبء علي الشركة مما دفعها إلي البحث عن حل يساعد المعلنين علي توصيل الرسالة الإعلانية بشكل فعال إلي الجماهير وبتكلفة أقل من السابق، وذلك من خلال تحويل المطبوعات إلي وسائل الكترونية عبر الإنترنت تعتمد علي مؤثر انفعاله مثل الفيديو وبرنامج الفلاش.
وأضافت أن هذا الحل سيساعد علي توصيل الرسالة الإعلانية إلي جميع الفئات خاصة لأن الإنترنت أصبح وسيلة فعالة في الوصول إلي جميع الجماهير.
وأضافت أنه بالفعل تم تطبيق هذه الفكرة في الخارج واستطاعت أن تحدث فرقاً كبيراً لدي الشركات الكبري في الدول الأوروبية إلا أنه من الصعب أن نحكم علي نجاحها في مصر، لأن الإقبال عليها لن يتحقق إلا بعد مرور فترة من الوقت من أجل معرفة مردودها علي الشركات المصرية وذلك لأن الشركات في مصر ستبدأ في تطبيقها وبالتالي فإن الفكرة مازالت في بدايتها حتي الآن.
وتري أن هذا الحل لن يلغي الإعلانات المطبوعة وذلك لأنه لا غني عن هذه الإعلانات إلا أن هذا الحل يهدف إلي التركيز علي الإلكترونيات في هذه الفترة بشكل أكثر من أجل مواجهة الشركات للأزمة الاقتصادية.
وأشار مدحت زكريا مبدع بوكالة »IN HOUSE « الإعلانية إلي أن تكلفة الإعلانات الإلكترونية أقل بكثير من المطبوعة، بالإضافة إلي أن الإعلانات الإلكترونية أصبحت منتشرة وتصل رسالتها أسرع إلي الجماهير من هنا فإن هذا الحل سيساعد علي مواجهة الأزمة الاقتصادية.
ويري زكريا أن هذه الفكرة ستكون فعالة مع المنتجات المشهورة أو العالمية كإعلان تذكيري مثل المياه الغازية بيبسي وكوكاكولا وشركات السيارات العالمية مثل BMW ولا يصلح مع المتنجات الحديثة، وذلك لأن مثل هذه الإعلانات لا تحقق نسبة عالية من جذب الانتباه نحو المنتجات الجديدة بالإضافة إلي أنها أقل اقناعا من الوسائل المطبوعة فهي تصلح كإعلان تذكيري فقط كما أنه لن يصلح مع الإعلانات التي تتوجه إلي فئة كبار السن في مصر لأن نسبة تعرضهم للإنترنت قليلة جداً.
وعلي جنب آخر يري مودي الحكيم مدير عام وكالة »أم جرافيك« للدعاية والإعلان أن هذا الحل ما هو إلا تحايل من الوكالات الإعلانية علي عملائها وذلك لأن الإعلانات الإلكترونية لا تعتبر وسيلة قليلة التكاليف مقارنة بالإعلانات المطبوعة خاصة إذا تم استخدام الفيديو لأن تكلفته عالية، وبالتالي فإن الفكرة لا تصلح لأن تكون حلاً لمواجهة الأزمة الاقتصادية ومن هنا فإن هذه الفكرة ستجذب بالفعل انتباه المعلنين لأنهم مثل الغريق الذي يتعلق بأي قشه يراها إلا أنه مع مرور الوقت سيدرك بأنها فكرة غير فعالة.
وأضاف الحكيم أن الإنترنت لم يصبح وسيلة إعلانية فعالة خاصة في ظل التزاحم الإعلاني الذي أصبح يواجه الإنترنت، بالإضافة إلي أن الإعلانات المطبوعة لها دور كبير في تكوين صورة ذهنية إيجابية نحو المنتج والشركة المعلنة.
بدأت الوكالات الإعلانية المصرية عقب نشوب الأزمة الاقتصادية العالمية البحث عن أفضل الوسائل التي يمكن أن تحقق الدعاية للمنتجات بأقل التكاليف بعد أن باتت الميزانية التسويقية للشركات تمثل عبئاً كبيراً علي أصحابها في ظل الأزمة، ومن هنا فكرت إحدي الوكالات الإعلانية في حل مناسب من أجل مواجهة هذا العبء الاقتصادي وهو الاعتماد علي الدعاية الإلكترونية وتحويل الإعلانات والدعاية المطبوعة إلي الكترونية من أجل التقليل من حجم الميزانية الإعلانية للشركات.
| داليا عبد الله |
في البداية أوضحت الدكتورة داليا عبدالله أستاذ العلاقات العامة والإعلان بإعلام القاهرة أن فكرة تحويل الإعلانات المطبوعة إلي الكترونية تعتبر فكرة جيدة خاصة مع استخدام المحمول في الدخول علي الإنترنت، مما ساعد علي انتشارها في الفترة الحالية بشكل سريع لأن الإنترنت أصبح في متناول الجميع خاصة الشباب حيث أن الأزمة الاقتصادية ساعدت علي توجيه الأنظار نحو الإعلانات الإلكترونية، بل إن هناك العديد من الوكالات أصبحت تطور وتحدث في أفكار الإعلانات الإلكترونية خاصة في الدول الأوروبية، وأصبح هناك اهتمام أكبر بإعلانات الإنترنت عقب الأزمة من أجل تقنين الميزانية الإعلانية للشركات.
وتري داليا أنه علي الرغم من حيوية الفكرة في ظل الأزمة الاقتصادية فإن تطبيقها في مصر يواجه العديد من المشاكل أهمها أنه بالرغم من أن الإنترنت أصبح لغة العصر في العالم فإن عدد مستخدميه في مصر مازال محدوداً، فالمجتمع المصري لم يعتمد علي الإنترنت بشكل كلي، وأضافت أن هناك مشكلة أخري تواجه الإعلانات الإلكترونية وهي أنها تكون محدودة وقليلة التفاصيل والمعلومات مقارنة بالإعلانات المطبوعة.
وأوضحت أن تطبيق هذا الحل علي المنتجات المصرية يحتاج إلي دراسات كبيرة من أجل معرفة وتحديد أوقات ونسبة تعرض المصريين للإنترنت والعادات الخاصة بهم، وبالتالي فإن هذا الحل يعتبر فعالاً في ظل الأزمة إلا أنه يحتاج إلي مجهودات ودراسات كبيرة علي المجتمع المصري قبل تطبيقه.
وأشارت إلي أن الإعلان علي الإنترنت لا يصلح مع السلع الاستهلاكية خاصة الغذائية منها لأن هذه الإعلانات تتوجه إلي جميع الفئات الجماهيرية وبالتالي من الصعب أن تصل الرسالة الإعلانية إلي جميع هذه الجماهير دون الاعتماد علي الإعلان المطبوع.
من هنا اقترحت أستاذة الإعلان امكانية أن تقوم الشركات بإمساك العصا من الوسط أي أن تقوم بالتقليل من مساحات الإعلانات المطبوعة والتركيز أكثر علي الإعلانات الإلكترونية حيث إنه من ا لصعب أن يحل الإعلان الإلكتروني محل نظيره المطبوع لكن يمكن استخدامه كوسيلة مكملة.
وأشارت إلي أن أفضل الإعلانات التي يمكن أن يتم الاعتماد علي الإنترنت فيها بدلاً من المطبوعات تلك الموجهة إلي الشباب من سن 16 إلي 35 عاماً مثل البرفانات والملابس الرياضية.
وأوضحت ياسمين سليم منسقة التسويق بوكالة »Promolinks « للدعاية والإعلان الرقمي أن الوكالة فكرت في هذا الحل لأن المشكلة الاقتصادية حولت الميزانية التسويقية إلي عبء علي الشركة مما دفعها إلي البحث عن حل يساعد المعلنين علي توصيل الرسالة الإعلانية بشكل فعال إلي الجماهير وبتكلفة أقل من السابق، وذلك من خلال تحويل المطبوعات إلي وسائل الكترونية عبر الإنترنت تعتمد علي مؤثر انفعاله مثل الفيديو وبرنامج الفلاش.
وأضافت أن هذا الحل سيساعد علي توصيل الرسالة الإعلانية إلي جميع الفئات خاصة لأن الإنترنت أصبح وسيلة فعالة في الوصول إلي جميع الجماهير.
وأضافت أنه بالفعل تم تطبيق هذه الفكرة في الخارج واستطاعت أن تحدث فرقاً كبيراً لدي الشركات الكبري في الدول الأوروبية إلا أنه من الصعب أن نحكم علي نجاحها في مصر، لأن الإقبال عليها لن يتحقق إلا بعد مرور فترة من الوقت من أجل معرفة مردودها علي الشركات المصرية وذلك لأن الشركات في مصر ستبدأ في تطبيقها وبالتالي فإن الفكرة مازالت في بدايتها حتي الآن.
وتري أن هذا الحل لن يلغي الإعلانات المطبوعة وذلك لأنه لا غني عن هذه الإعلانات إلا أن هذا الحل يهدف إلي التركيز علي الإلكترونيات في هذه الفترة بشكل أكثر من أجل مواجهة الشركات للأزمة الاقتصادية.
وأشار مدحت زكريا مبدع بوكالة »IN HOUSE « الإعلانية إلي أن تكلفة الإعلانات الإلكترونية أقل بكثير من المطبوعة، بالإضافة إلي أن الإعلانات الإلكترونية أصبحت منتشرة وتصل رسالتها أسرع إلي الجماهير من هنا فإن هذا الحل سيساعد علي مواجهة الأزمة الاقتصادية.
ويري زكريا أن هذه الفكرة ستكون فعالة مع المنتجات المشهورة أو العالمية كإعلان تذكيري مثل المياه الغازية بيبسي وكوكاكولا وشركات السيارات العالمية مثل BMW ولا يصلح مع المتنجات الحديثة، وذلك لأن مثل هذه الإعلانات لا تحقق نسبة عالية من جذب الانتباه نحو المنتجات الجديدة بالإضافة إلي أنها أقل اقناعا من الوسائل المطبوعة فهي تصلح كإعلان تذكيري فقط كما أنه لن يصلح مع الإعلانات التي تتوجه إلي فئة كبار السن في مصر لأن نسبة تعرضهم للإنترنت قليلة جداً.
وعلي جنب آخر يري مودي الحكيم مدير عام وكالة »أم جرافيك« للدعاية والإعلان أن هذا الحل ما هو إلا تحايل من الوكالات الإعلانية علي عملائها وذلك لأن الإعلانات الإلكترونية لا تعتبر وسيلة قليلة التكاليف مقارنة بالإعلانات المطبوعة خاصة إذا تم استخدام الفيديو لأن تكلفته عالية، وبالتالي فإن الفكرة لا تصلح لأن تكون حلاً لمواجهة الأزمة الاقتصادية ومن هنا فإن هذه الفكرة ستجذب بالفعل انتباه المعلنين لأنهم مثل الغريق الذي يتعلق بأي قشه يراها إلا أنه مع مرور الوقت سيدرك بأنها فكرة غير فعالة.
وأضاف الحكيم أن الإنترنت لم يصبح وسيلة إعلانية فعالة خاصة في ظل التزاحم الإعلاني الذي أصبح يواجه الإنترنت، بالإضافة إلي أن الإعلانات المطبوعة لها دور كبير في تكوين صورة ذهنية إيجابية نحو المنتج والشركة المعلنة.