كتب ــ أحمد يوسف:
منذ الخمسينيات وحتي أواخر الثمانينيات كانت أضواء القاهرة العامرة تتلألأ مثل النجوم في السماء عندما كانت أصوات ألمع نجوم الطرب و الغناء في مصر والعالم العربي تغني باعذب الكلمات واجمل الالحان. . ويبدو ان مرور الايام وتعاقب السنوات كان كفيلا بتغيير هذا المشهد.. حيث غابت الامسيات الغنائية وتلاشت المهرجانات التي كانت تنظمها القاهرة، خاصة في الصيف.
جاء ذلك في الوقت الذي ازدهرت فيه بدول الخليج لتؤكد ان لديها وعياً كبيراً باهمية الاغنية، والدليل هو كم المهرجانات التي يتم تنظيمها في الكويت وابو ظبي ودبي والسعودية.. البعض أرجع نجاح دول الخليج في تنظيم المهرجانات الخاصة بالاغنية الي ثرائها وقدرتها علي جذب نجوم لها أسماء كبيرة في عالم الغناء، والبعض الآخر اشاد بزيادة وعي دول الخليج والانطلاقة التي ظهرت مؤخرا في السينما والدراما التليفزيونية..
ويري كبار النقاد والمتخصصين ان مصر _ التي كانت تعتبر أرضا للابداع و الطرب - قد تراجع دورها للخلف بفعل فاعل، فالصيف ياتي بلا مهرجان للاغنية كما كان في الماضي، وذلك باستثناء مهرجان الاغنية الذي يقدمه الفنان سمير صبري وهو يتم بجهود ذاتية ولا يلقي اي دعم من الدولة ولا يعبأ بوجوده وزير الثقافة.
في البداية تساءل الفنان تامر حسني قائلا : لماذا نتكلم عن المهرجانات في دول الخليج فقط، رغم أن الأغنية تفرض نفسها في جميع دول العالم وتملأ المهرجانات الخاصة طوال شهور السنة، ولكن في مصر يتم اختزال الاغنية في مهرجان الموسيقي العربية ومهرجان الاسكندرية وبينهما مدة شهران فقط.. وفي الصيف لا نجد أي نشاط غنائي
وأضاف أنه يوجد في أكثر من ستة مهرجانات للأغنية في الكويت، من اهمها »ليالي فبراير« و»هلا فبراير« وتتم فيها دعوة كبار النجوم من كل انحاء العالم العربي وتتحول الكويت الي كرنفال كبير.. ولكن في مصر يمر الصيف بشهوره الطويلة دون أي نشاط وكأن هناك مؤامرة علي الاغنية، وهذا لا يليق ابدا بالبلد الذي افرز قمماً غنائية شامخة مثل ام كلثوم و عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، واحتضن مواهب لها قدر ووزن مثل فريد الاطرش وفايزة احمد واسمهان..
وطالب حسني بضرورة تدخل وزارة الثقافة لحماية مكانة مصر الغنائية وذلك باقامة مهرجان دولي كبير تتم خلاله دعوة اكبر عدد من المطربين ويتم تنظيمه والانفاق عليه بشكل مرض، خاصة ان المهرجانات اصبحت وسيلة للترويج لاثار ومعالم الدولة المنظمة، اي أنها تعد وسيلة جذب سياحي
ويقول منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين، ان هناك ازمات تواجه تنظيم المهرجانات، منها التمويل وعدم وجود شركات راعية لها.. لافتا الي ان الخليج تفوق في الفترة الاخيرة وخطف الاضواء، لأن مسالة التمويل لا تشكل مشكلة بالنسبة لهم حيث تدعم الدولة المهرجان وتدخل الشركات الخاصة بهدف الاعلان عن أعمالها خلال المهرجان..
ووصف الوسيمي تعدد مهرجانات الخليج بانها دليل قوي علي الاحساس بقيمة الاغنية ومدي تاثيرها في الداخل والخارج، مشيراً الي ان امارة ابو ظبي وحدها تنظم اكثر من من خمسة مهرجانات للاغنية منها أربعة مهرجانات عامة وواحد خاص بالاغاني الاسلامية، ويطلق عليه »مهرجان المحبة للاغنية«، ويبذل المنظمون هناك جهوداً خارقة بهدف لفت الأنظار، ولذلك توجه دعوات لنجوم لهم قدر ووزن في عالم الغناء مثل عمرو دياب والشاب خالد كما يحرص المنظمون ايضا علي دعوة نجوم عالميين.
من جانبه، أوضح المنتج محسن جابر ان غياب المهرجانات في مصر يرجع الي تخلي الدولة عنها وعدم دعمها.. مؤكداً ان الشركات الراعية في كل دول العالم هي التي تتحكم في مسألة التنظيم، و لكنها لا تحقق النجاح بدون غطاء الدولة ومباركتها، وطالب جابر من الدولة - متمثلة في وزارة الثقافة - باعداد خطة وميزانية لاقامة مهرجان واحد علي الأقل تنطبق عليه صفة الدولية، ويتم دعمه من وزارة السياحة ايضا لانها بكل تاكيد سوف تستفيد من قدوم نجوم عالميين الي مصر وسوف يتحول المهرجان الي وسيلة تنشيط للسياحة
ويري جابر ان النجاح في دول الخليج يرجع الي الدعم المالي اللامحدود للمهرجانات حيث لا يضع المنظمون ميزانية تقريبية ويتركون التكاليف بلا حد أقصي، وبالتالي تصبح المهرجانات غنية جدا ومبهرة الي حد كبير مثل مهرجان »ليالي فبراير« الذي يقام في الكويت ويحضره كوكبة من المع نجوم الغناء في مصر والعالم العربي.
وأشار الفنان هاني شاكر الي ان دار الاوبرا المصرية هي الوحيدة التي تنظم مهرجانا للاغنية، إلا أنه مهرجان ذو سمة خاصة حيث يطلق عليه مهرجان الموسيقي العربية، وهذا يعني انه لا يتسع كي يستوعب انماطاً والوانا مختلفة من الغناء، ويقتصر دوره علي لون وحيد وهو الاغنية العربية..
واضاف ان دور الاوبرا متميز ولكنها تحتاج الي مساعدة ومساندة جهات أخري من اجل اقامة مهرجان دولي يضم ألوانا مختلفة من الغناء واجناساً شتي من المطربين، لأن مصر دولة كبيرة ولديها كل روافد الابداع.
منذ الخمسينيات وحتي أواخر الثمانينيات كانت أضواء القاهرة العامرة تتلألأ مثل النجوم في السماء عندما كانت أصوات ألمع نجوم الطرب و الغناء في مصر والعالم العربي تغني باعذب الكلمات واجمل الالحان. . ويبدو ان مرور الايام وتعاقب السنوات كان كفيلا بتغيير هذا المشهد.. حيث غابت الامسيات الغنائية وتلاشت المهرجانات التي كانت تنظمها القاهرة، خاصة في الصيف.
| ام كلثوم |
ويري كبار النقاد والمتخصصين ان مصر _ التي كانت تعتبر أرضا للابداع و الطرب - قد تراجع دورها للخلف بفعل فاعل، فالصيف ياتي بلا مهرجان للاغنية كما كان في الماضي، وذلك باستثناء مهرجان الاغنية الذي يقدمه الفنان سمير صبري وهو يتم بجهود ذاتية ولا يلقي اي دعم من الدولة ولا يعبأ بوجوده وزير الثقافة.
في البداية تساءل الفنان تامر حسني قائلا : لماذا نتكلم عن المهرجانات في دول الخليج فقط، رغم أن الأغنية تفرض نفسها في جميع دول العالم وتملأ المهرجانات الخاصة طوال شهور السنة، ولكن في مصر يتم اختزال الاغنية في مهرجان الموسيقي العربية ومهرجان الاسكندرية وبينهما مدة شهران فقط.. وفي الصيف لا نجد أي نشاط غنائي
وأضاف أنه يوجد في أكثر من ستة مهرجانات للأغنية في الكويت، من اهمها »ليالي فبراير« و»هلا فبراير« وتتم فيها دعوة كبار النجوم من كل انحاء العالم العربي وتتحول الكويت الي كرنفال كبير.. ولكن في مصر يمر الصيف بشهوره الطويلة دون أي نشاط وكأن هناك مؤامرة علي الاغنية، وهذا لا يليق ابدا بالبلد الذي افرز قمماً غنائية شامخة مثل ام كلثوم و عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، واحتضن مواهب لها قدر ووزن مثل فريد الاطرش وفايزة احمد واسمهان..
وطالب حسني بضرورة تدخل وزارة الثقافة لحماية مكانة مصر الغنائية وذلك باقامة مهرجان دولي كبير تتم خلاله دعوة اكبر عدد من المطربين ويتم تنظيمه والانفاق عليه بشكل مرض، خاصة ان المهرجانات اصبحت وسيلة للترويج لاثار ومعالم الدولة المنظمة، اي أنها تعد وسيلة جذب سياحي
ويقول منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين، ان هناك ازمات تواجه تنظيم المهرجانات، منها التمويل وعدم وجود شركات راعية لها.. لافتا الي ان الخليج تفوق في الفترة الاخيرة وخطف الاضواء، لأن مسالة التمويل لا تشكل مشكلة بالنسبة لهم حيث تدعم الدولة المهرجان وتدخل الشركات الخاصة بهدف الاعلان عن أعمالها خلال المهرجان..
ووصف الوسيمي تعدد مهرجانات الخليج بانها دليل قوي علي الاحساس بقيمة الاغنية ومدي تاثيرها في الداخل والخارج، مشيراً الي ان امارة ابو ظبي وحدها تنظم اكثر من من خمسة مهرجانات للاغنية منها أربعة مهرجانات عامة وواحد خاص بالاغاني الاسلامية، ويطلق عليه »مهرجان المحبة للاغنية«، ويبذل المنظمون هناك جهوداً خارقة بهدف لفت الأنظار، ولذلك توجه دعوات لنجوم لهم قدر ووزن في عالم الغناء مثل عمرو دياب والشاب خالد كما يحرص المنظمون ايضا علي دعوة نجوم عالميين.
من جانبه، أوضح المنتج محسن جابر ان غياب المهرجانات في مصر يرجع الي تخلي الدولة عنها وعدم دعمها.. مؤكداً ان الشركات الراعية في كل دول العالم هي التي تتحكم في مسألة التنظيم، و لكنها لا تحقق النجاح بدون غطاء الدولة ومباركتها، وطالب جابر من الدولة - متمثلة في وزارة الثقافة - باعداد خطة وميزانية لاقامة مهرجان واحد علي الأقل تنطبق عليه صفة الدولية، ويتم دعمه من وزارة السياحة ايضا لانها بكل تاكيد سوف تستفيد من قدوم نجوم عالميين الي مصر وسوف يتحول المهرجان الي وسيلة تنشيط للسياحة
ويري جابر ان النجاح في دول الخليج يرجع الي الدعم المالي اللامحدود للمهرجانات حيث لا يضع المنظمون ميزانية تقريبية ويتركون التكاليف بلا حد أقصي، وبالتالي تصبح المهرجانات غنية جدا ومبهرة الي حد كبير مثل مهرجان »ليالي فبراير« الذي يقام في الكويت ويحضره كوكبة من المع نجوم الغناء في مصر والعالم العربي.
وأشار الفنان هاني شاكر الي ان دار الاوبرا المصرية هي الوحيدة التي تنظم مهرجانا للاغنية، إلا أنه مهرجان ذو سمة خاصة حيث يطلق عليه مهرجان الموسيقي العربية، وهذا يعني انه لا يتسع كي يستوعب انماطاً والوانا مختلفة من الغناء، ويقتصر دوره علي لون وحيد وهو الاغنية العربية..
واضاف ان دور الاوبرا متميز ولكنها تحتاج الي مساعدة ومساندة جهات أخري من اجل اقامة مهرجان دولي يضم ألوانا مختلفة من الغناء واجناساً شتي من المطربين، لأن مصر دولة كبيرة ولديها كل روافد الابداع.