أمنية إبراهيم
من المنتظر أن تساهم القروض التي تم منحها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين في تحسن معدل توظيف القروض إلي الودائع ،وذلك بعد أن شهد تراجعاً خلال الربع الأول من العام الحالي بدعم من التوقعات التي شهدها القطاع المصرفي خلال الفترة الأخيرة، ويعزز من تلك التوقعات التصريحات التي خرجت من البنك الأهلي سوسيتيه جنرال أحد أضخم البنوك الخاصة في مصر والتي توقعت تحسن معدل توظيف القروض للودائع خلال الفترة المقبلة علي الرغم من التباطؤ الاقتصادي وتراجع معدلات النمو، وأن هناك بوادر انتعاش في السوق المصرية في ظل محدودية سلبيات الأزمة العالمية علي الجهاز المصرفي، فضلا عن حالة الاهتمام والترقب لتطور بعض القطاعات مثل السياحة والمنسوجات والتصدير كما أن البنك أكد رغبته في زيادة أنشطة التمويل العقاري والقروض والعقارية.
| محمد فاروق |
وأكد فاروق أن البنوك الأجنبية العاملة في مصر ستلجأ للتوسع في تقديم الخدمات بجميع أنواعها لعملائها بما في ذلك تسهيل ضمانات القروض الشخصية من منطلق أن مثل هذه القروض هي الأقل مخاطر علي عكس المشروعات الاستثمارية، مرجعاً ذلك إلي أن أصحاب القروض الصغيرة لا يملكون أدوات الدفاع أو التحايل أو الدخول في مواجهة قانونية قد تتسبب في عدم استطاعة البنوك في استعادة القروض علي عكس أصحاب المشروعات الاستثمارية الضخمة الذين يملكون كل هذه الوسائل.
وأضاف فاروق أنه أمام البنوك الأجنبية المتطلعة لزيادة معدل الاقراض إلي الودائع فرصة للاستثمار والمشاركة مع القطاعين الحكومي والخاص في نظام »P.P.P « في اقامة مشروعات الموازنة العامة للدولة، ويري أنها فرصة سانحة في دخول البنوك في مثل تلك المشروعات حيث إنها مشروعات حكومية مضمونة ولكن لا تستطيع الحكومة أن توفر لها التكلفة الاسثتمارية كاملة، لكنها تستطيع أن تدفع تلك التكلفة علي هيئة أقساط جارية تسدد للمشاركين في القطاع الخاص محمل عليها ربح مناسب.
وأكد فاروق أن القطاعات التي تترقبها البنوك الأجنبية وهي السياحة والتصدير والمنسوجات قطاعات واعدة ولكن الظروف الحالية غير مواتية وذلك لا يمنع من وضع خطة مستقبلية لاقتناص أي فرصة، ولكن إذا تأخرت تلك الفرصة فسيكون لذلك عواقب وخيمة علي المراكز المالية لتلك البنوك ، مؤكداً أنه أي كانت الخطط والسياسات الموضوعة والتي تأمل البنوك الأجنبية في اتباعها فلابد من أن يتوفر لها المناخ الملائم وهو ما لم يتوفر حتي الآن ومن المتوقع أن ننتظر المزيد من الوقت قبل أن يتحقق هذا الأمل.
وحول رغبة البنوك الأجنبية في زيادة أنشطة التمويل العقاري والقروض العقارية قال فاروق إنه إذا قامت بعض البنوك بالتورط في التوسع في التمويل العقاري الضخم فإن السيولة المتاحة لديها ستتجمد -علي حد وصفه- وأكد انه لا يبالغ في التخوف من أن يحدث في مصر ما حدث في أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، حيث إن البديل في حالة تجميد السيولة لدي البنوك أن يلجأ لسياسة التوريق.