محمد كمال الدين:
سيطر الجمود علي أرصدة الإقراض لدي القطاع المصرفي حتي شهر أغسطس الماضي علي عكس ما كان متوقعاً، رغم سلسلة التخفيضات التي أجراها البنك المركزي علي أسعار الفائدة الرئيسية بالسوق، دعما لمعدلات الإقراض منذ بدايات العام الحالي، ورصد تقرير البنك المركزي لشهر أكتوبر الماضي جمود حركة الإقراض من البنوك حتي آخر أغسطس ليتحرك إجمالي أرصدة الإقراض بشكل طفيف ويسجل 425.255 مليار جنيه بدلا من 425.124 مليار جنيه في يوليو السابق له، ليستمر معدل الإقراض والخصم بالنسبة لودائع الجهاز المصرفي في التراجع، بسبب النمو الطفيف الذي اتسمت به حركة الودائع ليسجل هذا المعدل %52.5 حتي آخر أغسطس انخفاضا من %52.7 في يوليو السابق له، ويشهد معدل توظيف الودائع لدي بنوك القطاع المصرفي تراجعا من أعلي مستوي له في يناير الماضي عندما كانت نسبة القروض إلي الودائع %55.6 ، بينما تعتبر نسبة %52.5 أدني معدل لتوظيف الودائع منذ سنوات.
وحتي الزيادة الطفيفة التي لحقت بإجمالي أرصدة الإقراض المصرفي بنحو 131 مليون جنيه وجهت في الأساس إلي القطاع الحكومي، الذي ارتفع حجم الإقراض لصالحه من 30.955 مليار جنيه في يوليو إلي 31.701 مليار جنيه حتي آخر أغسطس الماضي، فيما تراجعت أرصدة الإقراض والخصم لغير الحكومة من 394.169 مليار جنيه في يوليو إلي 393.554 مليار جنيه في أغسطس.
ورفض حسام ناصر، نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، وصف الحالة الائتمانية حتي آخر أغسطس بالجمود مشددا علي أن جميع العاملين داخل بنوك القطاع المصرفي لم يشعروا بهذا الجمود، ولفت إلي أنه لم يلمس شخصيا أي تباطؤ في موافقات البنوك علي طلبات القروض التي تقدم إليها لصالح المشروعات الاستثمارية أو غيرها، مؤكدا أن انخفاض أسعار الفائدة حال دون حدوث تراجع حقيقي في حجم الإقراض للقطاعين الحكومي والخاص.
ورجح نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال أن تكون مدفوعات القروض القديمة هي التي حالت دون بروز حجم الإقراض الجديد الخارج من القطاع المصرفي مذكرا بأن الشهور القليلة الماضية شهدت موافقة بنوك القطاع علي المشاركة بحصص في قروض ضخمة تتجاوز المليارات، وموجهة لعدد من المشروعات الاستثمارية الكبري، وتوقع أن يبرز هذا الحراك الائتماني في البيانات التي تصدر تباعا من البنك المركزي حتي آخر العام الحالي.
وحتي أغسطس الماضي شهدت أسعار الفائدة 5 إجراءات من جانب »المركزي« بالخفض حتي وصلت أسعار الفائدة إلي 8.5 % علي الودائع و %10 علي الإقراض بنهاية أغسطس، بينما تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اليوم الخميس للنظر في أسعار الفائدة الرئيسية »الكوريدور« وسط توقعات باستمرار سياسة خفض الفائدة التي يتبعها »المركزي« منذ بداية العام الحالي.
في المقابل انتقد الدكتور محمود حسين، مدير عام بنك الاستثمار العربي، حركة الائتمان المصرفي مؤكدا أن الغالبية العظمي من أرصدة الإقراض مركزة في أيدي عدد قليل من العملاء، الذين اعتادوا الاقتراض بمبالغ ضخمة، موضحاً أنه لا أحد يستفيد فعليا من سياسات خفض الفائدة سوي القطاع الحكومي، الذي تتزايد مطالبه من القطاع المصرفي.
وأظهر تقرير »المركزي« انخفاض معدل الائتمان الموجه لقطاع الأعمال الخاص من إجمالي الائتمان إلي %41.9 في آخر أغسطس بدلا من %42.1، فيما ارتفع صافي المطلوبات من الحكومة من إجمالي الائتمان لتسجل %41.8 في أغسطس بدلا من %41.6 في يوليو السابق له، بينما رصد تقرير »المركزي« كذلك ارتفاع نسبة مخصصات القروض لتسجل في يونيو الماضي %15.5 ارتفاعا من %15.3 في مارس، وهو ما يعكس اهتمام بنوك القطاع خلال الفترة الماضية بدعم مخصصات القروض لديها تماشيا مع استعدادها لتوفيق الأوضاع مع متطلبات »بازل2«، التي ألزمها بها »المركزي«، جدير بالذكر أن نسبة %15.5، التي سجلتها مخصصات القروض بالنسبة لإجمالي قروض القطاع المصرفي لم تتحقق منذ سبتمبر 2007، كذلك سجلت حقوق المساهمين بالنسبة لأصول القطاع المصرفي في رصد »المركزي« لدرجة كفاية رأس المال أعلي نسبة لها منذ سنوات بمعدل %5.8 خلال يونيو الماضي، كما رصد »المركزي« زيادة ملحوظة في نسب السيولة الفعلية لدي بنوك القطاع حتي آخر يونيو لتسجل %44.3 بالنسبة للعملة المحلية مقارنة بـ%40.3 في مارس، و%43.2 لنسبة السيولة بالعملة الأجنبية ارتفاعا من %41.4 خلال الفترة نفسها.

سيطر الجمود علي أرصدة الإقراض لدي القطاع المصرفي حتي شهر أغسطس الماضي علي عكس ما كان متوقعاً، رغم سلسلة التخفيضات التي أجراها البنك المركزي علي أسعار الفائدة الرئيسية بالسوق، دعما لمعدلات الإقراض منذ بدايات العام الحالي، ورصد تقرير البنك المركزي لشهر أكتوبر الماضي جمود حركة الإقراض من البنوك حتي آخر أغسطس ليتحرك إجمالي أرصدة الإقراض بشكل طفيف ويسجل 425.255 مليار جنيه بدلا من 425.124 مليار جنيه في يوليو السابق له، ليستمر معدل الإقراض والخصم بالنسبة لودائع الجهاز المصرفي في التراجع، بسبب النمو الطفيف الذي اتسمت به حركة الودائع ليسجل هذا المعدل %52.5 حتي آخر أغسطس انخفاضا من %52.7 في يوليو السابق له، ويشهد معدل توظيف الودائع لدي بنوك القطاع المصرفي تراجعا من أعلي مستوي له في يناير الماضي عندما كانت نسبة القروض إلي الودائع %55.6 ، بينما تعتبر نسبة %52.5 أدني معدل لتوظيف الودائع منذ سنوات.
وحتي الزيادة الطفيفة التي لحقت بإجمالي أرصدة الإقراض المصرفي بنحو 131 مليون جنيه وجهت في الأساس إلي القطاع الحكومي، الذي ارتفع حجم الإقراض لصالحه من 30.955 مليار جنيه في يوليو إلي 31.701 مليار جنيه حتي آخر أغسطس الماضي، فيما تراجعت أرصدة الإقراض والخصم لغير الحكومة من 394.169 مليار جنيه في يوليو إلي 393.554 مليار جنيه في أغسطس.
ورفض حسام ناصر، نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، وصف الحالة الائتمانية حتي آخر أغسطس بالجمود مشددا علي أن جميع العاملين داخل بنوك القطاع المصرفي لم يشعروا بهذا الجمود، ولفت إلي أنه لم يلمس شخصيا أي تباطؤ في موافقات البنوك علي طلبات القروض التي تقدم إليها لصالح المشروعات الاستثمارية أو غيرها، مؤكدا أن انخفاض أسعار الفائدة حال دون حدوث تراجع حقيقي في حجم الإقراض للقطاعين الحكومي والخاص.
ورجح نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال أن تكون مدفوعات القروض القديمة هي التي حالت دون بروز حجم الإقراض الجديد الخارج من القطاع المصرفي مذكرا بأن الشهور القليلة الماضية شهدت موافقة بنوك القطاع علي المشاركة بحصص في قروض ضخمة تتجاوز المليارات، وموجهة لعدد من المشروعات الاستثمارية الكبري، وتوقع أن يبرز هذا الحراك الائتماني في البيانات التي تصدر تباعا من البنك المركزي حتي آخر العام الحالي.
وحتي أغسطس الماضي شهدت أسعار الفائدة 5 إجراءات من جانب »المركزي« بالخفض حتي وصلت أسعار الفائدة إلي 8.5 % علي الودائع و %10 علي الإقراض بنهاية أغسطس، بينما تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اليوم الخميس للنظر في أسعار الفائدة الرئيسية »الكوريدور« وسط توقعات باستمرار سياسة خفض الفائدة التي يتبعها »المركزي« منذ بداية العام الحالي.
في المقابل انتقد الدكتور محمود حسين، مدير عام بنك الاستثمار العربي، حركة الائتمان المصرفي مؤكدا أن الغالبية العظمي من أرصدة الإقراض مركزة في أيدي عدد قليل من العملاء، الذين اعتادوا الاقتراض بمبالغ ضخمة، موضحاً أنه لا أحد يستفيد فعليا من سياسات خفض الفائدة سوي القطاع الحكومي، الذي تتزايد مطالبه من القطاع المصرفي.
وأظهر تقرير »المركزي« انخفاض معدل الائتمان الموجه لقطاع الأعمال الخاص من إجمالي الائتمان إلي %41.9 في آخر أغسطس بدلا من %42.1، فيما ارتفع صافي المطلوبات من الحكومة من إجمالي الائتمان لتسجل %41.8 في أغسطس بدلا من %41.6 في يوليو السابق له، بينما رصد تقرير »المركزي« كذلك ارتفاع نسبة مخصصات القروض لتسجل في يونيو الماضي %15.5 ارتفاعا من %15.3 في مارس، وهو ما يعكس اهتمام بنوك القطاع خلال الفترة الماضية بدعم مخصصات القروض لديها تماشيا مع استعدادها لتوفيق الأوضاع مع متطلبات »بازل2«، التي ألزمها بها »المركزي«، جدير بالذكر أن نسبة %15.5، التي سجلتها مخصصات القروض بالنسبة لإجمالي قروض القطاع المصرفي لم تتحقق منذ سبتمبر 2007، كذلك سجلت حقوق المساهمين بالنسبة لأصول القطاع المصرفي في رصد »المركزي« لدرجة كفاية رأس المال أعلي نسبة لها منذ سنوات بمعدل %5.8 خلال يونيو الماضي، كما رصد »المركزي« زيادة ملحوظة في نسب السيولة الفعلية لدي بنوك القطاع حتي آخر يونيو لتسجل %44.3 بالنسبة للعملة المحلية مقارنة بـ%40.3 في مارس، و%43.2 لنسبة السيولة بالعملة الأجنبية ارتفاعا من %41.4 خلال الفترة نفسها.