فيولا فهمي:
حالة من الفوضي والارتباك تلاحظها وتشتم رائحتها قبل ان تخطو خطواتك الاولي إلي المكان، فالسيارات متزاحمة علي بوابة قسم الاستقبال لتسد منفذي الدخول والخروج بشكل يتسم بالعشوائية، خطوات قليلة إلي الامام وتتعرف علي طبيعة الكشك الخشبي الجانبي من تزاحم وتلاحم المواطنين امامه، فهو المكان المخصص لقطع تذاكر الكشف التي تبلغ قيمتها 3 جنيهات يعتبر دفعها تدشينا لمرحلة الانطلاق إلي داخل مستشفي الحميات بالعباسية الذي يعتبر -هو وشقيقه بامبابة- حائط الصد لمواجهة فيروس انفلونزا الخنازير »H1N1 «، حيث يتردد عليه يوميا حوالي 200 حالة في المعدل المتوسط، ومن المتوقع ان تزداد حالات التردد علي المستشفي خلال المرحلة المقبلة مع قدوم موسم الشتاء.
المرحلة الاولي تبدا من غرفة ضيقة علي الجانب الايسر من ممر قسم الاستقبال بالمستشفي والمخصصة لقياس درجة حرارة حالات الاشتباه بالمرض، حيث تقف ممرضة دون ان تحتاط بوسائل الوقاية -ارتداء كمامة أو قفازات طبية لليد- ويصطف امامها المرضي أو حالات الاشتباه علي هيئة صفين احدهما للنساء والاخر للرجال لقياس درجة الحرارة لتكتبها الممرضة علي التذاكر العلاجية، وبالتالي فان اجراء قياس الحرارة قد يبدو هيناً، الا انه يدق ناقوس الخطر ويعلن عن ارتفاع درجات الفوضي الطبية داخل المستشفي، نظرا لتبادل الترمومترات بين المرضي دون تطهير أو تعقيم بوضعها تحت الابط، الامر الذي يجعل انتقال الفيروس داخل المستشفي أمراً اسهل من انتقاله خارجها.
الا ان هذا المشهد هو المحطة الاولي في رحلة الكشف عن فيروس انفلونزا الخنازير داخل حميات العباسية، فمن حيث ينتهي تبدأ معاناة الانتظار امام غرفة الكشف الوحيدة بالمستشفي والتي يقبع بداخلها طبيب أو طبيبة واحدة للكشف علي حالات الاشتباه مهما بلغ عددها، وإلي جانب عدم وجود ممرضة لتنظيم الكشف باسبقية الحجز، فان الازمة الخطيرة التي تعتري العمل داخل حميات العباسية- كما اكدت احدي ممرضات طلبت عدم ذكر اسمها- هي نقص عدد الممرضات والاطباء المختصين بقسم الاستقبال والكشف عن حالات المرض بفيروس انفلونزا الخنازير، الامر الذي يجعل من اجراء الكشف »عملية قدرية« تخضع للجهود الذاتية للمرضي المتطوعين في تنظيم انفسهم، وبالتالي فإن حالة الزحام قد تعرضهم للمخالطة التي قد تتسبب في انتشار الفيروس.
وخلال المحطة الاخيرة من رحلة الكشف داخل المستشفي دخلت »المال« غرفة الكشف لترصد عدم تجهيزها بالأَسِرَّة للكشف علي الحالات المرضية المترددة علي المستشفي وعدم وجود استعدادات لاخذ عينات مسح من الحلق، واقتصار عملية الكشف علي معرفة ما اذا كان المريض يعاني من اعراض الاصابة بالفيروس ام لا.
ورصدت »المال« من خلال زياراتها الميدانية لبعض المستشفيات ان هناك تعليمات بعدم استقبال حالات الاشتباه في الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير وتحويلها إلي مستشفي حميات العباسية وامبابة، حيث اكد الطبيب المناوب بقسم الاستقبال بالمستشفي القبطي -احد اقدم واعرق المستشفيات برمسيس- ان معظم المستشفيات غير مجهزة لاستقبال وعلاج حالات الاصابة بالانفلونزا الوبائية، ولذلك فهناك تعليمات من وزارة الصحة لتحويل حالات الاشتباه بالاصابة إلي مستشفيات الحميات نظرا لتجهيزها إلي جانب الرغبة في حصر اعداد المصابين بالفيروس، كما تشابهت الاوضاع في مستشفي اليوم الواحد بحي روض الفرج، حيث أكدت الدكتورة علا عبد الرءوف اخصائي الباطنة ان ظهور اعراض الاصابة بالفيروس علي المريض تكفي لتحويله إلي مستشفي الحميات، لاسيما أنها المستشفيات التي تلقي اهتماماً ورعاية واشرافاً مباشراً من وزارة الصحة لاختصاصها في الكشف علي حالات الاصابة بانفلونزا الخنازير وسابقتها الطيور.
حالة من الفوضي والارتباك تلاحظها وتشتم رائحتها قبل ان تخطو خطواتك الاولي إلي المكان، فالسيارات متزاحمة علي بوابة قسم الاستقبال لتسد منفذي الدخول والخروج بشكل يتسم بالعشوائية، خطوات قليلة إلي الامام وتتعرف علي طبيعة الكشك الخشبي الجانبي من تزاحم وتلاحم المواطنين امامه، فهو المكان المخصص لقطع تذاكر الكشف التي تبلغ قيمتها 3 جنيهات يعتبر دفعها تدشينا لمرحلة الانطلاق إلي داخل مستشفي الحميات بالعباسية الذي يعتبر -هو وشقيقه بامبابة- حائط الصد لمواجهة فيروس انفلونزا الخنازير »H1N1 «، حيث يتردد عليه يوميا حوالي 200 حالة في المعدل المتوسط، ومن المتوقع ان تزداد حالات التردد علي المستشفي خلال المرحلة المقبلة مع قدوم موسم الشتاء.
المرحلة الاولي تبدا من غرفة ضيقة علي الجانب الايسر من ممر قسم الاستقبال بالمستشفي والمخصصة لقياس درجة حرارة حالات الاشتباه بالمرض، حيث تقف ممرضة دون ان تحتاط بوسائل الوقاية -ارتداء كمامة أو قفازات طبية لليد- ويصطف امامها المرضي أو حالات الاشتباه علي هيئة صفين احدهما للنساء والاخر للرجال لقياس درجة الحرارة لتكتبها الممرضة علي التذاكر العلاجية، وبالتالي فان اجراء قياس الحرارة قد يبدو هيناً، الا انه يدق ناقوس الخطر ويعلن عن ارتفاع درجات الفوضي الطبية داخل المستشفي، نظرا لتبادل الترمومترات بين المرضي دون تطهير أو تعقيم بوضعها تحت الابط، الامر الذي يجعل انتقال الفيروس داخل المستشفي أمراً اسهل من انتقاله خارجها.
الا ان هذا المشهد هو المحطة الاولي في رحلة الكشف عن فيروس انفلونزا الخنازير داخل حميات العباسية، فمن حيث ينتهي تبدأ معاناة الانتظار امام غرفة الكشف الوحيدة بالمستشفي والتي يقبع بداخلها طبيب أو طبيبة واحدة للكشف علي حالات الاشتباه مهما بلغ عددها، وإلي جانب عدم وجود ممرضة لتنظيم الكشف باسبقية الحجز، فان الازمة الخطيرة التي تعتري العمل داخل حميات العباسية- كما اكدت احدي ممرضات طلبت عدم ذكر اسمها- هي نقص عدد الممرضات والاطباء المختصين بقسم الاستقبال والكشف عن حالات المرض بفيروس انفلونزا الخنازير، الامر الذي يجعل من اجراء الكشف »عملية قدرية« تخضع للجهود الذاتية للمرضي المتطوعين في تنظيم انفسهم، وبالتالي فإن حالة الزحام قد تعرضهم للمخالطة التي قد تتسبب في انتشار الفيروس.
وخلال المحطة الاخيرة من رحلة الكشف داخل المستشفي دخلت »المال« غرفة الكشف لترصد عدم تجهيزها بالأَسِرَّة للكشف علي الحالات المرضية المترددة علي المستشفي وعدم وجود استعدادات لاخذ عينات مسح من الحلق، واقتصار عملية الكشف علي معرفة ما اذا كان المريض يعاني من اعراض الاصابة بالفيروس ام لا.
ورصدت »المال« من خلال زياراتها الميدانية لبعض المستشفيات ان هناك تعليمات بعدم استقبال حالات الاشتباه في الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير وتحويلها إلي مستشفي حميات العباسية وامبابة، حيث اكد الطبيب المناوب بقسم الاستقبال بالمستشفي القبطي -احد اقدم واعرق المستشفيات برمسيس- ان معظم المستشفيات غير مجهزة لاستقبال وعلاج حالات الاصابة بالانفلونزا الوبائية، ولذلك فهناك تعليمات من وزارة الصحة لتحويل حالات الاشتباه بالاصابة إلي مستشفيات الحميات نظرا لتجهيزها إلي جانب الرغبة في حصر اعداد المصابين بالفيروس، كما تشابهت الاوضاع في مستشفي اليوم الواحد بحي روض الفرج، حيث أكدت الدكتورة علا عبد الرءوف اخصائي الباطنة ان ظهور اعراض الاصابة بالفيروس علي المريض تكفي لتحويله إلي مستشفي الحميات، لاسيما أنها المستشفيات التي تلقي اهتماماً ورعاية واشرافاً مباشراً من وزارة الصحة لاختصاصها في الكشف علي حالات الاصابة بانفلونزا الخنازير وسابقتها الطيور.