المناديل بديل عن الكمامات‮.. ‬وأكوام القمامة تحت ملصقات اليونسيف

المال - خاص: مكان مليء بأصوات عالية تحيطه مقالب القمامة من كل جانب، وكأنك دخلت زرايب الخنازير بقدميك متناسياً أن هناك خطراً قادماً مع قدوم الشتاء، رجال الامن في زيهم...

المال - خاص:

مكان مليء بأصوات عالية تحيطه مقالب القمامة من كل جانب، وكأنك دخلت زرايب الخنازير بقدميك متناسياً أن هناك خطراً قادماً مع قدوم الشتاء، رجال الامن في زيهم يقفون قريبا من الطوابير والتجمعات التي تنتظر ان ينادي علي اسمها الموظف المختص لتتنفس الصعداء وتدعو الله ألا تكون قد انتقلت اليها عدوي الخنازير خلال ساعات الانتظار وسط الزحام والتقارب الرهيب بين المواطنين بفعل الطابور الممتد إلي اخر المبني.


كان ذلك مشهداً من مشاهد السجل المدني بالعباسية والذي يعد الجهة التي يتوجه اليها ابناء جميع المحافظات لاستخراج الاوراق الرسمية من بطاقات رقم قومي وشهادات ميلاد وغيرها الكثير من المستندات المطلوبة لاي مواطن، والذي افتقد أي اهتمام حكومي سواء من وزارة الصحة او الداخلية لتطهيره او توعية المواطنين بضرورة الابتعاد عن تلك التجمعات وارتداء الكمامات الواقية حفاظا علي حياتهم.

وتم الاكتفاء بوضع ملصقات هيئة اليونسيف التي كتبت عليها اجراءات الوقاية من عدوي انفلونزا الخنازير، وهو ما استفز مشاعر المنتظرين في »طابور التأديب« كما اطلق عليه احد المواطنين، الذي استنكر بشدة كيف يمكن ان تنفق الدولة كل هذه الاموال علي مثل هذه الملصقات ولا توفر للمواطنين ايا من ادوات الوقاية.

وأكد ان معظم المنتطرين في مبني السجل المدني امسكوا بالمناديل الورقية ووضعوها علي أنوفهم كبديل للكمامات، الا ان ذلك لن يكون كافيا خاصة ان المكان مليء بالحشرات والقمامة.

وهنا تدخلت احدي السيدات مطلقة وابلاً من السباب لكل مسئول عن استخراج الاوراق الرسمية، مؤكدة ان الطوابير التي يقف فيها المواطنون ساعات ستتحول إلي بؤر للمرض وتوقعت ان ينتهي الفيروس من العالم كله الا انه لن يخرج من مصر مثلما يحدث مع انفلونزا الطيور!