كتبت - هبة الشرقاوي :
الحمار له في حياتي شأن.. إنه عندي كائن مقدس كما الجعران عند المصريين القدماء.. لقد سميته -أي الحمار- الفيلسوف، وقد علمني أشياء كثيرة بمجرد صمته وارتفاعه عن لجج البحر الخضم: بحر السخف الإنساني !
هكذا كان يؤمن الأديب والمسرحي الرائع والكاتب توفيق الحكيم، سخر عدداً من كتبه عن الحمير، كان أولها »حماري قال لي« و»حمار الحكيم« و»حماري وعصاي والآخرون «.
قابل الحكيم خلال مشواره نماذج للحمير تأثر بها ورافقته، أولها في طفولته وهو نموذج الحمار الشاق الذي يعمل طوال النهار في الغيط في الريف دون شكر أو جزاء. ومن هنا نشأت بينهما صداقة وألفة وصارا صديقين ليصبح أشهر حمار في التاريخ بعد حمار جحا. وبالرغم من استحواذ الكتاب الضجة التي صاحبت رواية حمار الحكيم، حين اتهمه أحمد رشدي بسرقة محتواها بعد صدوره بحوالي 10 سنوات علي جريدة الجمهورية، فإن خلاصة خبرات الحكيم الفلسفية في الأوضاع القائمة وذكاءه في التعبير عنها بشكل فلسفي ساخر جعل »حماري قال لي« يستحق ان يصبح علامة ادبية لا تنسي، وأعيد طبعه عدة مرات وترجم ووزع في كثير من بلدان العالم .
أما »حماري قال لي« فكانت من روائع الحكيم وهي سلسلة من مقالاته كتبها عن واقع المجتمع المصري عام 1945، ويدور الكتاب في اطار فلسفي ساخر في حوار جمع بين الحكيم وحماره، ليناقشه في الأوضاع السياسية والاجتماعية.. ففي أحد المقالات تحت عنوان »حزب الحمير« رشح الحكيم حماره لرئاسة حزب يتكون من 30 حماراً، وفكر في حزب للحمير، وانتقد الأحزاب السياسية ليظهر عيوبها في ذاك الوقت. وتحت عنوان »يحيا الذهب« دار حوار عن حاجة البشر المادية بين الطمع والاكتفاء وقيمة العلم إذا ما قورنت بالمادة .
يعد هذا الكتاب من أهم الكتب الساخرة التي تحمل قيماً فلسفية في حوار ثنائي جمع بين الحكيم وحماره، ليكشف الوجه الآخر لعيوب المصريين علي لسان حماره، ولأهمية حوار الحكيم وحماره ظل يكتب سلسلة من المقالات في زاويته الثابتة في »أخبار اليوم« بعنوان »حماري قال لي« لسنوات طويلة .
الحمار له في حياتي شأن.. إنه عندي كائن مقدس كما الجعران عند المصريين القدماء.. لقد سميته -أي الحمار- الفيلسوف، وقد علمني أشياء كثيرة بمجرد صمته وارتفاعه عن لجج البحر الخضم: بحر السخف الإنساني !
هكذا كان يؤمن الأديب والمسرحي الرائع والكاتب توفيق الحكيم، سخر عدداً من كتبه عن الحمير، كان أولها »حماري قال لي« و»حمار الحكيم« و»حماري وعصاي والآخرون «.
قابل الحكيم خلال مشواره نماذج للحمير تأثر بها ورافقته، أولها في طفولته وهو نموذج الحمار الشاق الذي يعمل طوال النهار في الغيط في الريف دون شكر أو جزاء. ومن هنا نشأت بينهما صداقة وألفة وصارا صديقين ليصبح أشهر حمار في التاريخ بعد حمار جحا. وبالرغم من استحواذ الكتاب الضجة التي صاحبت رواية حمار الحكيم، حين اتهمه أحمد رشدي بسرقة محتواها بعد صدوره بحوالي 10 سنوات علي جريدة الجمهورية، فإن خلاصة خبرات الحكيم الفلسفية في الأوضاع القائمة وذكاءه في التعبير عنها بشكل فلسفي ساخر جعل »حماري قال لي« يستحق ان يصبح علامة ادبية لا تنسي، وأعيد طبعه عدة مرات وترجم ووزع في كثير من بلدان العالم .
أما »حماري قال لي« فكانت من روائع الحكيم وهي سلسلة من مقالاته كتبها عن واقع المجتمع المصري عام 1945، ويدور الكتاب في اطار فلسفي ساخر في حوار جمع بين الحكيم وحماره، ليناقشه في الأوضاع السياسية والاجتماعية.. ففي أحد المقالات تحت عنوان »حزب الحمير« رشح الحكيم حماره لرئاسة حزب يتكون من 30 حماراً، وفكر في حزب للحمير، وانتقد الأحزاب السياسية ليظهر عيوبها في ذاك الوقت. وتحت عنوان »يحيا الذهب« دار حوار عن حاجة البشر المادية بين الطمع والاكتفاء وقيمة العلم إذا ما قورنت بالمادة .
يعد هذا الكتاب من أهم الكتب الساخرة التي تحمل قيماً فلسفية في حوار ثنائي جمع بين الحكيم وحماره، ليكشف الوجه الآخر لعيوب المصريين علي لسان حماره، ولأهمية حوار الحكيم وحماره ظل يكتب سلسلة من المقالات في زاويته الثابتة في »أخبار اليوم« بعنوان »حماري قال لي« لسنوات طويلة .