صحوة اليورو والفرنك‮..‬تأرجح الاسترليني‮.. ‬والدولار في مواجهة الهبوط

نشوي عبد الوهاب: سيطرت حالة من الهدوء والاستقرار علي تعاملات سوق صرف العملات الاجنبية امام الجنيه خلال الفترة الماضية مدفوعة بإنعدام الطلب علي اغلب العملات وهدوء الاقبال عليها، الامر الذي

نشوي عبد الوهاب:

سيطرت حالة من الهدوء والاستقرار علي تعاملات سوق صرف العملات الاجنبية امام الجنيه خلال الفترة الماضية مدفوعة بإنعدام الطلب علي اغلب العملات وهدوء الاقبال عليها، الامر الذي ساعد علي دفع اسعار بعض العملات نحو التراجع امام الجنيه وعلي رأسها الدولار الذي فقد ما يقرب من 4 قروش وتراجعت اسعاره من 5.50 جنيه الي 5.457 جنيه علي اثر تراجع الطلب عليه وزيادة معروضه النقدي داخل الاسواق.


كان لاتجاهات اسعار العملات الاجنبيه في سوق الصرف العالمية التأثير الاكبر في تحركات اسعار العملات داخل السوق المحلية بعد غياب عوامل الطلب خلال الفترة الماضية.

ورغم غياب الطلب والاقبال علي اغلب العملات فإن بعضها تمكن من تحقيق مكاسب قياسية امام الجنيه بسبب ارتفاع اسعارها في سوق الصرف العالمية، وقاد اليورو قافلة العملات المرتفعة مسجلاً اعلي مستوياته امام الجنيه في عام بعد ان ارتفعت اسعاره امام الدولار الي 1.49 دولار، كما وصلت اسعار الفرنك السويسري الي اعلي مستوياتها في 18 شهراً.

في البداية اوضح مسئول خزانة بارزفي احد البنوك الاجنبية ان تعاملات سوق الصرف المحلية شهدت هدوءاً واضحاً في الفترة الماضية بدأت من بعد فترة عيد الفطر المبارك واستمرت حتي الآن والتي انتابها تراجع ملحوظ في حجم الطلب علي العملات الاجنبية امام الجنيه وتخضع تحركاتها تحت سيطرة توجهات اسعارها في سوق الصرف العالمية.

واوضح مسئول الخزانة ان اسعار الدولار شهدت تراجعاً ملحوظاً امام الجنيه لتنخفض اسعاره الي ادني مستوياته خلال عام بعد ان كسر حاجز 5.50 جنيه هبوطاً الي مستوي 5.457 جنيه وذلك علي اثر انعدام الطلب علي العملة الامريكية في السوق المحلية نتيجة عودة الاجانب الي البورصة وتوجههم الي الاستثمار في ادوات مالية مرتفعة العائد مما ادي الي زيادة المعروض النقدي الدولاري بشكل ملحوظ داخل السوق بما يمثل ضغطاً اضافياً لدفع اسعار الدولار نحو المزيد من التراجع والانخفاض، مشيراً الي ان تراجع اسعار الدولار امام العملات الاوروبية في سوق الصرف العالمية ساعد علي اتجاه اسعاره نحو المزيد من الهبوط.

اما عن اداء العملات الاوروبية امام الجنيه اكد مسئول الخزانة ان اسعار اليورو سجلت تذبذباً واضحاً امام الجنيه وتأرجحت ما بين الارتفاع المفاجئ ليكسر حاجز الثمانية جنيهات صعوداً الي مستويات لم يبلغها منذ اندلاع الازمة المالية في اغسطس الماضي او هبوطاً الي مستويات الـ7 جنيهات، مشيراً الي تأرجح حجم الطلبات علي العملة الموحدة خلال الفترة الماضية، إلا انه اكد علي استفادة اليورو من ارتفاع اسعاره عالمياً لتحقيق اداء قوي امام الجنيه.

واوضح بلال الخليل نائب مدير شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية ان سوق الصرافة اصابها الشلل التام خلال الفترة الحالية من حيث انعدام حركة الطلب علي العملات الاجنبية بمختلف فئاتها في باستثناء بعض الطلبات الطفيفة لتلبية الاحتياجات الضرورية من بعض العملات الاجنبية.

واشار الخليل الي ان تراجع الدولار الي 5.457 جنيه وتسجيله ادني مستوياته امام الجنيه فيما يقرب من عام يرجع الي تأثر العملة الخضراء بغياب الطلب عليها وتراجع اقبال المستثمرين في ظل توجههم الي الاستثمار في البورصة المصرية مع تحسن الاداء الاقتصادي وارتفاع البورصة المصرية الامر الذي ادي الي توافر المعروض النقدي الدولاري بكميات كبيرة تراكمه داخل الصرافات التي لجأت الي التخلص منه للبنوك.

واوضح الخليل ان اسعار الدولار تأثرت بتراجعه في سوق الصرف العالمية امام العملات الاجنبية وتسجيله ادني مستوياته امام اليورو خلال العام مع تحول المستثمرين عن شرائه والتوجه للعملات المرتفعة بعد ظهور العديد من البيانات التي اثرت علي تفاؤل المستثمرين تجاه مدي تعافي الاقتصاد الامريكي من الازمة المالية ومنها ارتفاع عجز الميزان التجاري وتراجع ثقة المستهلك الامريكي بالاضافة الي إعلان البنك المركزي الامريكي عن استمرار الحفاظ علي اسعار الفائدة علي الدولار عن ادني مستوياتها لفترات طويلة .

ولفت نائب مدير شعبة الصرافة الانتباه الي ان قفزة اسعار العملات الاوروبية وعلي رأسها اليورو الذي تمكن من الوصول الي مستوي الثمانية جنيهات ليست مدفوعة بوجود طلبات علي العملة الاوروبية وانما مستفيدة من ارتفاعها القياسي امام الدولار عالميا مسجلاً 1.49 دولار في الاسبوع الماضي.

كانت اسعار الدولار قد شهدت تراجعاً متتالياً في اسعاره امام الجنيه ليفقد ما يقرب من اربعة قروش دفعة واحدة في اقل من شهر تراجع فيها من مستوي 5.50 جنيه للشراء و5.52 جنيه للبيع نزولاً الي مستوي 5.457 جنيه للشراء و5.477 جنيه للبيع ويعتبر ادني مستوياته امام الجنيه خلال عام، ولم تشهد اسعار العملة الخضراء اي ارتفاعات تذكر علي مدار الشهر الماضي نظراً لانعدام الطلب علي العملة الخضراء .

علي الجانب الاخر سجلت اسعار اليورو ارتفاعات قياسية امام الجنيه خلال الفترة الماضية وتمكنت من اضافة ما يقرب من 8 قروش الي رصيدة والارتفاع من 8.085 جنيه للشراء و8.121 جنيه للبيع مرتفعاً الي 8.166 للشراء و8.198 جنيه للبيع والذي يمثل اعلي مستوي لليورو امام الجنيه خلال عام، وذلك علي الرغم من غياب الطلب علي العملة الاوروبية الموحدة وتراجع حدة المضاربة عليها فإنها نجحت في الحفاظ علي اسعارها اعلي مستوي الثمانية جنيهات.

وشهدت اسعار اليورو تذبذباً واضحاً امام الجنيه ما بين الانخفاض المفاجئ ثم الصعود مرة اخري وعلي سبيل المثال تراجعت اسعار اليورو في بداية الشهر الحالي كاسرة حاجز الـ8 جنيهات هبوطاً الي 7.976 للشراء و8 للبيع وذلك علي خلفية تراجع اسعاره عالمياً امام الدولار من 1.48 دولار الي 1.47 دولار بعد تصريحات رئيس البنك المركزي الامريكي باستمرار دعم البنك واتباعه الاجراءات اللازمة لتحسين اداء الاقتصاد الامريكي مع امكانية استخدامه ادوات سحب السيولة والفلوس التي ضخها في السوق بغرض انقاذ الدولار، الامر الذي انعش اسعار الدولار لفترة وجيزة قبل ان يعاود اليورو الصعود مرة اخري الي 1.49 دولار.

كما نجح الفرنك السويسري في اضافة اكثر من 8 وربع القرش الي رصيده ليرتفع من 5.316 للشراء و5.34 للبيع مرتفعاً الي 5.399 للشراء و5.419 للبيع بما يمثل اعلي مستوي له امام الجنيه خلال 18 شهراً.

فيما اتجهت اسعار الجنيه الاسترليني نحو التراجع امام الجنيه المصري محلياً علي اثر تغير اتجاهات اسعاره في سوق الصرف العالمية امام الجنيه ما بين الصعود والهبوط، ليفقد الجنيه الاسترليني نحو 12.5 قرش من قيمته ويكسر حاجز الـ9 جنيهات متراجعاً من 9.078 للشراء و9.11 للبيع نزولاً الي 8.952 للشراء و8.987 للبيع وذلك قبل ان ينجح في الصعود مرة اخري الي 9.044 للشراء و9.079 للبيع في ختام تعاملات الاسبوع الماضي مستفيدة من ارتفاعها امام الدولار عالمياً الي 1.65 دولار.

وانعكست الارتفاعات القياسية لأسعار بعض العملات الاجنبية وعلي رأسها اليورو الذي سجل اعلي مستوياته امام الجنيه خلال عام، بالاضافة الي الفرنك السويسري المحلق عند اعلي مستوياته امام الجنيه خلال 18 شهراً علي اداء مؤشر »ALMAL EGP « الذي سجل تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات الفترة الماضية.

وفقد المؤشر الذي يقيس اداء الجنيه امام عملات الشركاء التجاريين الرئيسين لمصر نحو 0.041 نقطة مئوية ليتراجع بمجموع نقاطه الي 100.96 نقطة كاسراً حاجز 101 نقطة هبوطاً.

ولم يستفد المؤشر من فقدان الدولار ما يقرب من 4 قروش من قيمته وانخفاضه الي مستوي 5.457 جنيه، كما لم يتأثر المؤشر بتراجع الجنيه الاسترليني الي 8.952 للشراء و8.987 للبيع.

وسجل اداء المؤشر خلال الفترة الماضية تغيراًً نسبياً وفقاً لتغيرات اسعار العملات الاجنبية، حيث نجح المؤشر في اضافة اكثر من نقطة مئوية كاملة الي رصيده في نهاية تعاملات شهر سبتمبر مرتفعاً من 100.83 نقطة الي 101.83 نقطة مستفيداً من التراجع المتتالي في اسعار الدولار امام الجنيه في الوقت الذي انخفضت فيه اسعار اليورو والجنيه الاسترليني في ذلك الوقت، قبل ان يعاود بعدها التراجع الي مستوي 100.96 نقطة في ختام تعاملات الاسبوع الماضي.

ويتحدد الوزن النسبي للعملات الاجنبية في المؤشر وفقاً لحجم التجارة لدولة صاحبة العملة الاجنبية مع مصر، وتتصدرها الدولار بوزن نسبي يصل الي %42 ثم العملة الاوروبية الموحدة »اليورو« بوزن نسبي يصل الي %28 ثم العملة الملكية بوزن يصل الي %12 واخيراً الفرنك السويسري بنسبة تصل الي %9.