عــرض القـوانـين علي مجلــس الشعــب‮.. ‬بـلأقدميــة‮!‬

محمد القشلان انتقل مبدأ »الأقدمية« الي مجلس الشعب كحل يرضي جميع الأطراف، لعرض القوانين والتشريعات خلال الدورة البرلمانية الحالية، وذلك إنهاءً لحالة الجدل حول أولوية عرض التشريعات

محمد القشلان

انتقل مبدأ »الأقدمية« الي مجلس الشعب كحل يرضي جميع الأطراف، لعرض القوانين والتشريعات خلال الدورة البرلمانية الحالية، وذلك إنهاءً لحالة الجدل حول أولوية عرض التشريعات، وقد استقرت لجنة مشتركة من التشريعية والمقترحات والشكاوي علي المبدأ السابق بعد ان تساوت التشريعات المقدمة من الحكومة مع المقدمة من المعارضة، في الحبس داخل الأدراج، لاسيما في ظل تزايد عدد التشريعات المؤجلة من الدورات السابقة، الي جانب الزخم المتوقع مع العام السياسي الجديد، والدورة الأخيرة من عمر المجلس الحالي، التي يتوقع المحللون أنها ستشهد إقرار أكبر حزمة من التشريعات شهدها المجلس الحالي .


ورغم موافقة أعضاء الأغلبية علي هذا المبدأ، فإنها وضعت استثناء في حالة الظروف الطارئة وهو ما يثير مخاوف المعارضة حيال الاستمرار في سياسة مباغتة المجلس بطرح القوانين فجأة للموافقة عليها أو ما عرف إعلامياً بـ»سلق القوانين«.

كان الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية، قد أعلن أن الأولوية لمناقشة القوانين المعروضة علي البرلمان منذ دور الانعقاد الماضي، هي قوانين نقل وزراعة الأعضاء، وتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وقانون حماية الآثار، وسلامة الغذاء، إضافة للقوانين المؤجلة، ومنها قانون الإدارة المحلية، كما أن هناك مشروعات معلناً عنها منذ فترة طويلة، لم تتم إحالتها للمجلس مثل قانون التأمين الصحي الجديد، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، موضحاً ان الاولوية للمشروعات التي تمت احالتها الي المجلس بالفعل تليها مناقشة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة .

وقد أكد عمر الطاهر خلف الله، وكيل اللجنة التشريعية بالمجلس، أن اللجنة تبدأ بمناقشة مشروعات القوانين التي قدمت اليها، لاسيما ان بعضها تمت مناقشته ووصل لمرحلة نهائية، ومنها مشروع قانون نقل وزراعة الأعضاء، مؤكدا ان الاولوية في ترتيب الأجندة التشريعية سيكون بأقدمية عرض مشروع القانون علي اللجنة التشريعية، مع وضع بعض الاستثناءات اذا استدعي الأمر ذلك .

من جانبه أكد النائب المستقل محمد العمدة، ان اولويات المجلس تتحدد وفق ارادة الحزب الوطني والحكومة، لدرجة أن »الوطني« يعد الأجندة قبل كل دورة ويفاجئ بها الاعضاء، لكن مبدأ الاقدمية في عرض القوانين سيكون منصفا للمعارضة لأنه سيضعها علي قدم المساواة مع الاغلبية فيما يتعلق بمشروعات القوانين، مشككا في المقابل في التزام الحزب الوطني بتنفيذ هذا المبدأ، لاسيما في ظل تاريخ الأغلبية البرلمانية العامر بالاحداث والمفاجآت المشابهة حيث يتم عرض القوانين والموافقة عليها في نفس اليوم .

وأشار النائب صبحي صالح، عضو اللجنة التشريعية والكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين، الي أن الحزب الوطني وأغلبيته يلجأون الي الحيلة التي تساعدهم علي تمرير القوانين، مؤكدا أن مبدأ الأقدمية حيلة يريد بها »الوطني« قطع الطريق علي المعارضة من تقديم مشروعات قوانين جديدة تتعلق بالاصلاحات السياسية، وذلك استجابة للمتغيرات السياسية التي فرضت نفسها علي الساحة، منتقداً مبدأ الاقدمية الذي لا تعترف به جميع برلمانات العالم، لأن القضية ليست في السباق الزمني ولكن في الأهمية التشريعية .

فيما اعتبر الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير الشئون الحزبية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هذا الحديث لا يمثل قاعدة، فلا يعقل أن تكون الاولوية في عرض التشريعات للأقدم، لاسيما في ظل عدم وجود قاعدة حاكمة لطرح التشريعات أو محددة لموعد طرحها ومناقشتها، مشيرا إلي أن الاغلبية تلجأ أحيانا لامتصاص المعارضة عبر قواعد ترضي جميع الأطراف ثم تتنصل منها اذا استدعت الضرورة ذلك.