المستثمرون يطالبون بصياغة مواد تتيح تعديل الأسعار‮.. ‬وبنود تحفيزية لتشجيع المقاولين

مها أبوودن: رحب المقاولون بالخطوة الجديدة التي اتخذتها وزارة المالية بطرح مشروع قانون جديد ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو النظام المعروف بالـ»PPP« الذي أنشأت من أجله

مها أبوودن:

رحب المقاولون بالخطوة الجديدة التي اتخذتها وزارة المالية بطرح مشروع قانون جديد ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو النظام المعروف بالـ»PPP« الذي أنشأت من أجله الوزارة وحدة خاصة لمتابعة أعماله.

المعروف أن صفقة واحدة وفق هذا النظام هي التي تم الإعلان عن الفائز بها حتي الآن وهي صفقة إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بالقاهرة الجديدة والتي فاز بها تحالف أوراسكواليا »المصري - الإسباني« ، أما الصفقة الثانية فلا تزال في طور الإعداد وهي صفقة تطوير مستشفيين بالإسكندرية وبنك للدم وكان من بين 14 مؤهلاً اختارتهم الوحدة للتنافس علي مشروعات الإسكندرية شركة أوراسكوم للإنشاءات مصر، وسامكريت مصر، وكاريليون »بي ال سي« المملكة المتحدة، وفيلبس مصر، والمجموعة المصرية الألمانية، إضافة إلي 3 تحالفات يضم الأول شركات بابكوك آند براون المملكة المتحدة، وشركة أبوظبي للاستثمار الإماراتية، وشركة أبناء حسن علام مصر، ويضم التحالف الثاني شركات آي تي فنتشر مصر، وانترهيلث الكندية، وشركة الإنشاءات الصناعية، والهندسية مصر، وصندوق تمويل مشروعات البنية التحتية بالشرق الأوسط، وشمال أفريقيا الإماراتية، ويضم التحالف الثالث شركات جيمو إيجيبت »إل إل سي« إيطاليا، ومجموعة شركات درة مصر، وشركة دياموند شرم الشيخ للسياحة مصر، والشركة الهندسية للعقارات مصر.

جدير بالذكر أن الوزارة تستعد حالياً لطرح مشروع لتنظيم الشراكة بين القطاعين، كما انفردت »المال« ، بنشر بنوده التي من أهمها أن مدة التعاقد تتراوح بين 5 و 30 عاماً وألا تقل قيمته الإجمالية عن 100 مليون جنيه مع جواز زيادة المدة بشرط أن يتم النص الصريح علي ذلك في العقد كما يجوز تجديد المدة بما لا يزيد علي نصف المدة الأصلية.

من جانبه أكد صلاح حجاب، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الأهم من إقرار القانون هو تحري الدقة في صياغة بنوده الرئيسية التي تكفل عدداً من الحوافز الدافعة للاستثمار كما تضمن حماية جميع الأطراف الداخلة في الشراكة.

وقال حجاب إن المطلوب أولاً وأخيراً في أي قانون ينظم العلاقات الاستثمارية هو أن يكون متوازناً ومرناً، كما يجب وضع الضمانات الكافية لمتابعة تنظيم القانون لأن القطاع الخاص لن يدخل أي شراكات إلا بعد وضع الضمانات الكافية له وشدد حجاب علي ضرورة أن يشمل القانون مادة تتيح المرونة الكافية في عدد من الموضوعات علي رأسها إتاحة تعديل الأسعار، كما حدث في تعديل قانون المناقصات والمزايدات بعد أن كبل عدم إتاحة تعديل الأسعار خسائر فادحة للمقاولين بسبب فروق الأسعار في مواد البناء، خاصة أن عقود الشراكة هي عقود طويلة الأجل قد يتغير السعر خلالها أكثر من مرة.

أضاف حجاب أن خلو القانون الجديد من حوافز استثمارية تشجع المقاولين ستكون نتيجته إحجامهم عن الدخول فيها ،مما يؤكد ضرورة توخي الحذر عند صياغة مواده، فالقطاع الخاص يحسب أرباحه وخسائره ويضع دراسات جدوي شديدة الدقة من أجل تحقيق الأرباح.

أكد خالد محمود عباس، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن أطراف الشراكة بين القطاعين العام والخاص كثيرة وتضم جهات تمويل وشركات استثمار وجهات إدارية حكومية، كما أنها مشروعات طويلة الأجل ولذلك يجب توخي الحذر عند صياغة قانون ينظم العلاقة بين هذه الأطراف كلها، وشدد عباس علي ضرورة توضيح جميع النقاط الخلافية التي قد تنتج عن الشراكة، خاصة أن هذه العقود طويلة الأجل من الممكن أن يتم تغيير المتعاقدين خلال مدة التعاقد بها مما يجعل التدقيق الشديد ضرورة من أجل تجنب تعثر المشروعات لأنها في النهاية مشروعات خدمية تقدم خدمة للمواطن العادي مما يجعل الخطأ فيها يمثل مشكلة خطيرة للغاية.

وأوضح عباس أن الصفقات التي تمت بالفعل تمت طبقاً لقانون »الفيديك« أو قانون المقاولات الدولية الذي ينظم العلاقات في عقود المقاولات الدولية.

وشدد عباس علي ضرورة أن يتيح هذا القانون إمكانية تعديل أسعار الخدمات المقدمة للجمهور في فترة التعاقد نتيجة أي طارئ عليها، وكذلك أسعار المواد الخام أو مواد البناء الداخلة في عمليات إنشاء وتطوير البنية التحتية، إلا أن اشتراط تحديد عملة التمويل للمشروع بالجنيه المصري غير ممكن لأن معظم المستثمرين الذين سيشاركون في هذه المشروعات أجانب مما يعني أن إلزامهم بعملة الجنيه غير ممكن، لكن يمكن تجنب تغيير أسعار العملة خلال فترة التعاقد بصياغة مادة تتيح تعديل فرق الأسعار إن وجد خلال التعاقد.

واشترط عباس لإنجاح هذا القانون أن ينص علي وجود جهة رقابية محايدة تشرف علي التعاقد.