البورصة مرشحة لتجاوز مستوي‮ ‬7500‮ ‬نقطة‮.. ‬والاتصالات والحديد والأسمدة في المقدمة

محمد فضل   رجح خبراء سوق المال ان تتجاوز البورصة المصرية مستوي 7500 نقطة علي المدي المتوسط، وأوضحوا ان السوق تمر بمرحلة ايجابية حالياً في ضوء توافر مجموعة من العوامل...

محمد فضل

رجح خبراء سوق المال ان تتجاوز البورصة المصرية مستوي 7500 نقطة علي المدي المتوسط، وأوضحوا ان السوق تمر بمرحلة ايجابية حالياً في ضوء توافر مجموعة من العوامل التي تؤكد قدرتها علي تحقيق طفرات سعرية. جاء ذلك علي هامش الندوة التي عقدها المجلس الاقتصادي الأفريقي مساء السبت الماضي والتي شهدت حضور كل من وائل عنبة، رئيس مجلس إدارة شركة الأوائل لتكوين وإدارة المحافظ وعيسي فتحي، العضو المنتدب بشركة المصريين في الخارج لإدارة وتكوين المحافظ، بالإضافة إلي طارق سعودي، مدير إدارة التدريب بلجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي.


وحدد الخبراء العوامل التي تدعم قدرة السوق علي الصعود في ارتفاع فرص تخطي معدل نمو الاقتصاد المصري حاجز %5 خلال 2010-2009 مقابل %4.7 العام المالي الماضي، علاوة علي اقبال المستثمرين الأجانب علي ضخ مزيد من السيولة التي بلغت منذ بداية يناير الماضي حوالي 600 مليون جنيه في ضوء رفع الصناديق الأجنبية حصة الأسواق الناشئة من السيولة من %10 إلي ما يتراوح بين %15 و%20.

ولفت الخبراء إلي ان البورصة تعيش مرحلة معقدة فنياً حالياً حيث يمكن ان تكسر منطقة وقف الخسارة »Stop Loss « لترتد بعد ذلك وتكون قمة جديدة، وأكدوا ان البورصة المصرية تحررت بصورة كبيرة من ارتباطها بالسوق الأمريكية منذ منتصف ديسمبر الماضي، إلا أنه في حال تحقيق الأخيرة تراجعاً حاداً يتراوح بين %3 و%5 سينعكس بدوره سلبياً علي أداء السوق المصرية.

في البداية أعرب وائل عنبة، رئيس مجلس إدارة شركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية، عن ثقته في قدره السوق علي تسجيل مستوي 7500 نقطة علي المدي المتوسط، في ضوء مجموعة من العوامل الايجابية التي تتسم بها البورصة خلال الفترة الراهنة وفي مقدمتها ارتفاع فرص تخطي معدل النمو خلال 2010-2009 حاجز %5 مقارنة بـ%4.7 خلال العام الماضي.


وأضاف ان البورصة بطبيعتها تسبق الاقتصاد لذا ستترقب نتائج أعمال كل ربع سنوي لتبني عليه توقعات الربع المقبل لذا يرجح الجميع تحقيق نتائج ايجابية تدفع السوق للارتفاع، ولفت إلي ان المستثمرين الأجانب يتجهون نحو الشراء حالياً خاصة أنهم ضخوا حوالي 600 مليون جنيه. منذ يناير الماضي.


وأشار »عنبة« إلي ان استثمارات الأجانب تدخل في اطار الأموال الساخنة »Hot Money «، التي ستستغل الأحداث الايجابية للصعود بالسوق سريعاً. وتحقيق مكاسب، موضحاً ان الأسواق الناشئة استحوذت علي اهتمام الصناديق الأجنبية التي رفعت الحصة المخصصة للأسواق الناشئة من %10 إلي ما بين %15 و%20 من السيولة الموجهة للاستثمار.


واستطرد رئيس مجلس إدارة الأوائل قائلاً ان متوسط مضاعف ربحية السوق منذ عام 1995 حتي الآن تراوح بين 15 و20 مرة إلا أنها خلال 2010 سجلت 12 مرة فقط بما يؤكد قدره السوق علي الاقتراب من متوسط مضاعف ربحيتها الطبيعي في ظل التقارير العالمية التي تشير إلي ايجابية سوق المال المصرية حالياً.


وألمح إلي ان صفقة موبينيل دخلت مراحلها الأخيرة وينتظر السوق حسمها لتضخ 7 مليارات جنيه فيها لتنشط حجم الطلب.


وأكد ان البورصة المصرية تحررت بصورة كبيرة من ارتباطها بنظيرتها الأمريكية حيث سجلت البورصة المصرية 7000 نقطة وبلغت الأخري 9000 نقطة، وهو تحرك في اتجاه معاكس في ضوء رجوع الأولي إلي 6000 نقطة واستكمال البورصة الأمريكية صعودها صوب 10000 نقطة، لافتاً إلي ان أي هبوط عنيف في السوق الأمريكية سيتبعه تراجع في مختلف بورصات العالم.


ورشح »عنبة« قطاع الحديد ليكون أحد القطاعات الواعدة خلال هذه المرحلة بما يضمه من سهمي حديد عز، والحديد والصلب نظراً لارتفاع الطلب محلياً في فصل الصيف بصورة كبيرة مقارنة بفصل الشتاء، وهو ما بدأ يظهر حالياً في زيادة أسعار الحديد بما يتراوح بين 200 و230 جنيهاً للطن، بالإضافة إلي ارتفاع سعر البليت عالمياً من مستوي 450 إلي 500 دولار.


وأكد ايجابية قطاع الأسمدة الذي سيتحسن ببطء حالياً، إلا أنه سينمو سريعاً بدخول فصل الصيف علي الصعيد العالمي، أما علي المستوي المحلي، فسيساهم الاتجاه نحو تحرير الأسمدة والارتفاع المتوقع للطلب إلي 12 مليون طن مقابل إنتاج 9 ملايين طن فقط، في ارتفاع الأسعار المحلية لتتساوي مع نظيرتها العالمية بل ستتجاوزها في ضوء توجه الحكومة نحو استصلاح 150 ألف فدان.


ورجح رئيس مجلس إدارة الأوائل تصدر قطاع الاتصالات السوق بقيادة سهمي أوراسكوم تليكوم والمصرية للاتصالات، موضحاً ان سهم »O.T « يعد أحد أبرز الأسهم المرشحة للصعود بعد تجزئته وتجاوزه 7 جنيهات بسبب ارتفاع فرص تغطية الاكتتاب في ضوء تغطية شركة ويزرد %50 منها، علاوة علي تعهد أوراسكوم بتغطية أي حصة لم تغط.


واستبعد ان توجه كل حصيلة الاكتتاب لمواجهة أزمة »دجيزي« ذراع »O.T « الاستثمارية في الجزائر لأن الضرائب المستحقة عليها تبلغ 596 مليون دولار، في حين تصل أرباحها المحتجزة إلي 250 مليون دولار مما يعني أنه يمكن توظيف 346 مليون دولار فقط من حصلة الاكتتاب لسداد التزاماتها في الجزائر ليبقي في حوزتها نحو 2.570 مليار جنيه تقريباً يمكن توظيفها في عمليات توسعية ترفع من جاذبية السهم، خاصة ان كل التقييمات العالمية والمحلية تتجاوز 7.5 جنيه.


وتطرق »عنبة« إلي زيادة الاقبال علي الصناديق والمحافظ مضمونة رأس المال، حيث أشار إلي ان طبيعة هذه الآلية المالية تقوم علي توظيف %90 من السيولة في سندات وأذون خزانة وضخ %10 في البورصة إذا كان عمر المحفظة عاماً واحداً، أما إذا زاد إلي 3 أعوام سيتم استثمار %75 في أدوات ثابتة العائد واستثمار %25 بالسوق، لافتاً إلي ان المحافظ مضمونة رأس المال لا تناسب ظروف السوق الحالية التي تبشر بوقوع طفرات سعرية خلال 2010 و2011.


من جانبه استعرض عيسي فتحي، العضو المنتدب بشركة المصريين في الخارج لتكوين وإدارة المحافظ المالية، دور البورصة في عملية التنمية حيث أوضح ان أولي وظائفها تتمثل في تسييل حقوق المشروع دون المساس بالأصول من خلال تحويل الثروة إلي أسهم، مشيراً إلي ان علم الإدارة الحديثة يحتم متابعة إدارة الشركات لحركة الأسهم لأن الثروات يتم تحديدها حالياً من خلال السعر السوقي للسهم.


وأضاف ان البورصة توفر التمويل للشركات لدعم توسعاتها من خلال سوق الاصدار، فضلاً عن تحريك المدخرات من خلال عمليات الشراء والبيع في سوق التداول، كما تمهد للبائع استثمارها مرة أخري أو انفاقها مما يرفع حجم الطلب.


وأشار »فتحي« إلي أنه يسمح حالياً بالاقتراض بضمان الأسهم بما يؤكد جدارة دور البورصة في القيام بدور الضامن، ولفت إلي ان الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تسجيل الأسهم ارتفاعات سيتم توظيفها في تكوين مركز مالي جديد أو توجيهها نحو الانفاق الاستهلاكي وتنشيط عجلة إنتاج المصانع.


وأكد العضو المنتدب بشركة المصريين في الخارج ان البورصة تقدم بديلاً استثمارياً للمواطنين في ظل احتياج المشروعات لمبالغ طائلة، وألمح إلي ان صعود البورصة يصاحبه ارتفاع أسعار العقارات حيث يوجه المستثمرون حصيلة الأرباح الرأسمالية صوب العقارات والعكس صحيح عندما يلجأون إلي بيع الأصول العقارية لسداد التزاماتهم عند هبوط الأسعار السوقية للأسهم.


من جهته أوضح طارق سعودي، المحلل الفني، مدير إدارة التدريب بلجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، ان البورصة تمر بمرحلة فنية معقدة، حيث تتجاوز بعض الأسهم منطقة وقف الخسارة »Stop Loss « ثم ترتد سريعاً في جلسة تالية لتكون قمة جديدة، ورشح المؤشر الرئيسي »EGX30 « كسر مستوي 7300 نقطة علي ان يسجل 7700 نقطة علي المدي المتوسط.


وأشار إلي ان المؤشر يمكن ان يهبط خلال هذه الفترة حتي مستوي 6600 نقطة إلا أنه لن يلبث ان يكون قمة جديدة سريعاً تتخطي حاجز 7000 نقطة مرة أخري، وتوقع ان يواجه مؤشر »EGX70 « مستوي مقاومة عند 790 نقطة إلا أن قوة التوقعات الخاصة بتحقيق الشركات نتائج اعمال جيدة خلال الربع الاول من 2010 ستدفع المؤشر نحو 870 نقطة علي المدي المتوسط.


ورشح »سعودي« قطاع الاسمدة لتحقيق طفرة سعرية جيدة حيث تتراوح مدة الموسم الشتوي بين شهري نوفمبر وفبراير، ورجع ان يحقق نتائج ايجابية خلال الربع الحالي وان كانت تحركات سهم »OCI « أقرب لحركة المؤشر الرئيسي EGX 30 .


وأكد مدير ادارة التدريب بلجنة اسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي حدوث انفصال بين البورصتين المصرية والامريكية منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي حيث أصبح التأثير قصير المدي إلا انه حين تسجل البورصة الامريكية انخفاضا حادا يتراوح بين %3 و%5 علي غرار الهبوط الذي وقع الأسبوع قبل الماضي وتراجع مؤشر داوجونز من مستوي 10600 الي 10100 نقطة، تأثرت السوق المصرية وتراجعت من مستوي 6888 نقطة في جلسة 20 يناير الي 6569 نقطة خلال 26 يناير.