‮»‬للمراهقين فقط‮« ‬عبارة دعائية في مسارح الدولة

كتبت - سلوي عثمان:   »للكبار فقط« عبارة تعودنا عليها في الآونة الأخيرة علي أفيشات الأفلام السينمائية، والكتب التي تناقش قضايا لمن تتجاوز أعمارهم 18 عاماً -بحسب حكم هيئة الرقا

كتبت - سلوي عثمان:

»للكبار فقط« عبارة تعودنا عليها في الآونة الأخيرة علي أفيشات الأفلام السينمائية، والكتب التي تناقش قضايا لمن تتجاوز أعمارهم 18 عاماً -بحسب حكم هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية- غير أن هذه العبارة لم تظهر من قبل في مصر علي أحد أفيشات مسرحية من المسرحيات التي ينتجها البيت الفني للمسرح التابع لوزارة الثقافة، نظراً لما عرف عن أن المسرح هو فن لكل الأعمار ولا يخدش الحياء بأي طريقة حتي لو كانت غير مباشرة.


توفيق عبدالحميد
ولكن أمام مسرح السلام بقصر العيني، ظهر منذ أيام أفيش لمسرحية بعنوان »الحلم« من إنتاج مسرح الشباب، وهي من إعداد وإخراج أحمد السيد، كتبت عليها عبارة »للمراهقين فقط« لتكون هذه العبارة الجديدة مصدر تساؤل حول سبب وضعها، وما إذا كانت هناك نية للبيت الفني للمسرح تصنيف مسرحياته استغلالاً للنجاح الذي حققته جملة »للكبار فقط« علي أفيشات السينما من قبل؟

وقد أكد أحمد السيد مخرج مسرحية »الحلم« أن الامر لا يتعدي شكلاً جديداً للدعاية لجذب الشباب من سن 12 وحتي 20 سنة تقريبا، موضحا أن هذه الفئة تبتعد عن المسرح لبعض الأسباب إما أنه فن صعب الفهم، أو أنه يعتمد فقط علي الإفيهات والقصص البسيطة كما تعودوا في مسرح القطاع الخاص.

وأشار »السيد« الي أن فكرة المسرحية هي إعداد لمسرحية »حلم ليلة صيف« لوليام شكسبير وهي من مسرحياته الخفيفة الكوميدية مما يجعل إقبال الشباب عليها خطوة لرؤية المسرح الذي لا يعرفونه.

من جانبه أوضح توفيق عبد الحميد، رئيس البيت الفني للمسرح، أن هذه العبارة لا يقصد بها كتابة عبارة »للكبار فقط« في المستقبل بل هي مجرد شكل جديد لجذب شريحة من المجتمع أصبحت لا تهتم سوي بالفن غير الهادف.

ورفض الناقد المسرحي دكتور كمال يونس، العبارة من الأساس معتبراً إياها باباً جديداً يحاول أن يفتحه رئيس البيت الفني للمسرح لتقسيم المسرحيات، وتقديم بعض العروض التي لا تليق بمسرح الدولة علي أساس أنها لفئة عمرية معينة، وهو ما يتنافي مع كون البيت الفني للمسرح هيئة تتبع الدولة وتهتم بالفن المسرحي بعيداً عن الربحية.

اختلف معه الناقد الدكتور محمد زعيمة، والذي وجد هذه الطريقة لن تحدث الانقسام الذي تحدث عنه »يونس«، بل هي فقط طريقة جديدة للدعاية عن منتج ثقافي أصبح مهملاً لدي فئة الشباب، لأنهم يفضلون عليه السينما.

وأوضح »زعيمة« أن مسرحية »حلم ليلة صيف« التي يقدمها أحمد السيد باسم »الحلم« كانت اختياراً موفقاً، لأنها من أهم مسرحيات وليام شكسبير ومن أهم الكلاسيكيات في المسرح العالمي، متوقعاً نجاحها واجتذابها لعدد كبير من جمهور مسرح الدولة خلال الفترة المقبلة.