محمد ماهر
في تصريح مثير للجدل.. اعرب الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر السابق، رئيس جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية عن اعتقاده بأن التقريب بين السنة والشيعة ليس معناه بالضرورة السماح بوجود شيعة في بلد الازهر او تأسيس مراكز وجمعيات خاصة بهم، وذلك ردا علي ما نشر في بعض الصحف عن اعتزام بعض النشطاء الشيعة تأسيس مركز للدراسات الشيعية.
تصريحات رئيس جمعية التقريب بين المذاهب اعتبرها البعض مقدمة لانهيار الجمعية العريقة التي حاولت علي مدار نصف القرن الماضي رأب الصدع بين السنة والشيعة، لاسيما ان هذه التصريحات جاءت علي عكس انتهاج الجمعية للمنهج المعتدل حيال الازمات السنية ـ الشيعية والتي تفجرت ذروتها مؤخرا.
وردا علي تصريحات عاشور اعرب احمد راسم النفيس، الكاتب والناشط الشيعي، احد مؤسسي مركز الدراسات الشيعية، عن صدمته حيال هذه التصريحات، لافتا الي ان الشيعة المصريين تعرضوا لموجة عنيفة من الهجوم عليهم خلال الفترة الماضية، وبالرغم من ذلك لم يكن متوقعا ان يتم استخدام لجنة التقريب بين المذاهب كمنبر للهجوم علي الشيعة لانها من المفترض ان تتبني سياسات اكثر اعتدالا ووسطية.
واشار النفيس الي ان اي نشاط يمارسه الشيعة او غيرهم ينظمه القانون ولا تنظمه فتاوي او تصريحات شخصية، مؤكدا ان جمعية التقريب بين المذاهب حرصت منذ بداية نشأتها علي عدم الخوض في المسائل الخلافية التي يحيطها اللغط والجدل، وذلك حرصا علي عدم اثارة مشاكل خلافية.. ولكن الوضع تبدل الآن كثيرا ـ علي حد تعبيره.
واوضح النفيس ان التصريحات الاخيرة لرئيس جمعية التقريب تعكس ان مسلسل الملاحقات والهجوم علي الشيعة لن يتوقف، حتي من قبل المؤيدين لفكرة التعايش والتسامح والتقارب بين المذاهب الاسلامية.
وتوضيحا لوجهة نظره اكد الشيخ محمود عاشور ان التقريب بين المذاهب الاسلامية يعني الوصول للمساحات المشتركة، وليس معالجة القضايا الخلافية الجدالية او التماهي بين المذهبين ـ السنة والشيعة ـ لان ذلك يثير الرأي العام، مشددا علي عدم جواز وجود الشيعة في مصر، لانها معقل السنة في العالم الاسلامي، ولكن ذلك لا ينفي مد جسور الحوار والنقاش حول القواسم المشتركة فيما بين السنة والشيعة.
وحول اسباب الرفض لفكرة انشاء مراكز للدراسات الشيعية، كشف عاشور عن ان جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية تقوم بعملها منذ ما يقرب من 6 عقود للتقريب بين السنة والشيعة، وان جزءا كبيرا من الاشكاليات الحالية بين المذهبين يرجع لبعض المراكز المشبوهة في المنطقة، ولدعاة الاثارة والتطرف، لذلك فإن جمعية التقريب ترفض بشدة انشاء مثل هذه المراكز، لانها من الممكن ان تساهم في زيادة الاحتقان المذهبي في مصر.
وعلي الجانب التحليلي، اوضح الكاتب نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان التصريحات الاخيرة للشيخ محمود عاشور تدلل علي بدء مرحلة التحول في مواقف الجمعية العريقة، التي تم تأسيسها عام 1946، وبالرغم من ان الجمعية لم تسجل اي محاولة جادة للتقريب بين المذهبين الاسلاميين، فإنها كان يعول عليها البعض في لعب دور ايجابي في التقارب المنشود.
واشار عبدالفتاح الي ان المتغيرات والظروف الراهنة في المنطقة والخلاف بين القاهرة والرياض من جهة وطهران من جهة اخري، هي ما جعلت السجال السني الشيعي يعود للظهور علي مسرح الاحداث.
في تصريح مثير للجدل.. اعرب الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر السابق، رئيس جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية عن اعتقاده بأن التقريب بين السنة والشيعة ليس معناه بالضرورة السماح بوجود شيعة في بلد الازهر او تأسيس مراكز وجمعيات خاصة بهم، وذلك ردا علي ما نشر في بعض الصحف عن اعتزام بعض النشطاء الشيعة تأسيس مركز للدراسات الشيعية.
تصريحات رئيس جمعية التقريب بين المذاهب اعتبرها البعض مقدمة لانهيار الجمعية العريقة التي حاولت علي مدار نصف القرن الماضي رأب الصدع بين السنة والشيعة، لاسيما ان هذه التصريحات جاءت علي عكس انتهاج الجمعية للمنهج المعتدل حيال الازمات السنية ـ الشيعية والتي تفجرت ذروتها مؤخرا.
وردا علي تصريحات عاشور اعرب احمد راسم النفيس، الكاتب والناشط الشيعي، احد مؤسسي مركز الدراسات الشيعية، عن صدمته حيال هذه التصريحات، لافتا الي ان الشيعة المصريين تعرضوا لموجة عنيفة من الهجوم عليهم خلال الفترة الماضية، وبالرغم من ذلك لم يكن متوقعا ان يتم استخدام لجنة التقريب بين المذاهب كمنبر للهجوم علي الشيعة لانها من المفترض ان تتبني سياسات اكثر اعتدالا ووسطية.
واشار النفيس الي ان اي نشاط يمارسه الشيعة او غيرهم ينظمه القانون ولا تنظمه فتاوي او تصريحات شخصية، مؤكدا ان جمعية التقريب بين المذاهب حرصت منذ بداية نشأتها علي عدم الخوض في المسائل الخلافية التي يحيطها اللغط والجدل، وذلك حرصا علي عدم اثارة مشاكل خلافية.. ولكن الوضع تبدل الآن كثيرا ـ علي حد تعبيره.
واوضح النفيس ان التصريحات الاخيرة لرئيس جمعية التقريب تعكس ان مسلسل الملاحقات والهجوم علي الشيعة لن يتوقف، حتي من قبل المؤيدين لفكرة التعايش والتسامح والتقارب بين المذاهب الاسلامية.
وتوضيحا لوجهة نظره اكد الشيخ محمود عاشور ان التقريب بين المذاهب الاسلامية يعني الوصول للمساحات المشتركة، وليس معالجة القضايا الخلافية الجدالية او التماهي بين المذهبين ـ السنة والشيعة ـ لان ذلك يثير الرأي العام، مشددا علي عدم جواز وجود الشيعة في مصر، لانها معقل السنة في العالم الاسلامي، ولكن ذلك لا ينفي مد جسور الحوار والنقاش حول القواسم المشتركة فيما بين السنة والشيعة.
وحول اسباب الرفض لفكرة انشاء مراكز للدراسات الشيعية، كشف عاشور عن ان جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية تقوم بعملها منذ ما يقرب من 6 عقود للتقريب بين السنة والشيعة، وان جزءا كبيرا من الاشكاليات الحالية بين المذهبين يرجع لبعض المراكز المشبوهة في المنطقة، ولدعاة الاثارة والتطرف، لذلك فإن جمعية التقريب ترفض بشدة انشاء مثل هذه المراكز، لانها من الممكن ان تساهم في زيادة الاحتقان المذهبي في مصر.
وعلي الجانب التحليلي، اوضح الكاتب نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان التصريحات الاخيرة للشيخ محمود عاشور تدلل علي بدء مرحلة التحول في مواقف الجمعية العريقة، التي تم تأسيسها عام 1946، وبالرغم من ان الجمعية لم تسجل اي محاولة جادة للتقريب بين المذهبين الاسلاميين، فإنها كان يعول عليها البعض في لعب دور ايجابي في التقارب المنشود.
واشار عبدالفتاح الي ان المتغيرات والظروف الراهنة في المنطقة والخلاف بين القاهرة والرياض من جهة وطهران من جهة اخري، هي ما جعلت السجال السني الشيعي يعود للظهور علي مسرح الاحداث.