رشا شقوير - نادية صابر
دفعت الأزمة المالية العالمية إلي انخفاض الأسعار بالأسواق العالمية ومنها بطبيعة الحال أسعار الحديد والصلب، مما شجع علي فتح باب الاستيراد من كرواتيا، وتركيا، وأوكرانيا وطالب المنتجون من جانبهم وزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم إغراق علي واردات الحديد، بينما انحاز التجار إلي استمرار فتح باب الاستيراد للحديد مما يخلق أجواء تنافسية بالسوق العقارية.
أكد جمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة الجارحي للحديد والصلب، أن حديد التسليح أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة المالية العالمية نظراً لانخفاض حركة البناء مما أدي بدوره إلي تراجع الكميات المستهلكة وانخفاض الطلب وتراجع التعاملات في السوقين المحلية والعالمية.
وأضاف »الجارحي« أن أسعار الحديد تراجعت مؤخراً بشكل ملحوظ نظراً لتراجع الأسعار العالمية لـ»البليت« من 1200 دولار إلي 500 دولار للطن مما أدي إلي انخفاض أسعار الحديد بشكل واضح، وأضاف أن انخفاض أسعار الحديد عالمياً أحدث أزمة كبيرة في سوق الحديد المحلية بإغرق الواردات من كرواتيا، وأوكرانيا، وتركيا، حيث تشهد السوق المحلية انتعاشاً نسبياً في الحديد الذي انخفضت أسعاره بشكل ملحوظ.
وأشار إلي أن الشركات المنتجة قامت بعمل دراسة وتقديمها إلي المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، لمطالبته بضرورة فرض رسوم إغراق علي واردات الحديد في حال ثبوته نظراً لتأثيره السلبي علي السوق المحلية، مشيراً إلي أن شركته أعلنت عن أسعار تسليم شهر فبراير وتراوحت بين 3200 جنيه و3280 جنيهاً.
وقال جورج متي، رئيس قطاع التسويق بمجموعة عز للحديد، إن الأزمة المالية لها تأثير واضح من حيث انخفاض الطلب العالمي علي الحديد مما أثر علي تراجع أسعار الخامات في الصناعة مما أدي إلي تراجع أسعار الحديد في عدة دول ومنها مصر.
وأشار »متي« إلي أن أبرز سلبيات الأزمة المالية علي قطاع حديد التسليح تكمن في إغراق بعض الواردات للسوق المحلية خاصة تركيا والتي تحتل نسبة %90 من إجمالي الواردات.
وأرجع السبب في ذلك إلي أن بعض الدول مثل أوكرانيا، وتركيا لا تستطيع تسويق منتجاتها من حديد التسليح داخل الأسواق الخاصة بها، نظراً للكساد العالمي الذي تعاني منه لذلك تتجه إلي مصر باعتبارها سوقاً متنامية وتتميز بارتفاع الطلب مقارنة بأسواق أخري، مشيراً إلي أن الفترة الأخيرة شهدت تعافياً في السوق المحلية بسبب مشروعات البنية التحتية للإسكان الاقتصادي مما جعل الطلب في السوق المحلية ينتعش مؤخراً.
وقال: »إننا لا نقوم بتصدير حديد التسليح لأن مصر سوق متنامية، كما أن معظم الكميات المنتجة توجه للسوق المحلية موضحاً أن عدد المصانع الموجودة بمصر يصل إلي 19 مصنعاً وتصل طاقتها الإنتاجية المتاحة إلي 8 ملايين طن سنوياً.
وعن رأي تجار الحديد قال نبيل أبوشنب، رئيس مجلس إدارة شركة أبوشنب لتجارة حديد التسليح والأسمنت إن مصر من أقل الدول تأثراً بالأزمة العالمية لأنها في الأساس أزمة مصرفية، مشيراً إلي أن انخفاض الأسعار يعد من منافع هذه الأزمة لأنه بسبب الانخفاض في سعر الحديد ارتفع الطلب عليه من 5 إلي %15 خلال 2009 بعد الركود الذي حدث في 2008 الماضي بسبب الارتفاع الجنوني لطن الحديد.
وأضاف أن فتح باب الاستيراد للحديد خاصة التركي والأوكراني بنحو 3 ملايين طن خلال العام الماضي، كان له تأثير إيجابي داخل السوق وخلق حالة من التنافسية وبدأت المصانع تسعر الحديد طبقاً للأسعار العالمية مما أسفر عن انخفاض الأسعار من 8000 جنيه إلي 3200 جنيه للطن في الوقت الحالي مما ساهم في انتعاش الاستثمار العقاري داخل مصر بسبب انخفاض أسعار البناء ومن المنتظر أن تستكمل الشركات التي تضررت من الركود مشروعاتها في مواعيدها.
ومن جانبه قال المهندس محمد أحمد، بقطاع المعادن بشركة الحازم، إن تأثير الأزمة العالمية علي الاستثمار العقاري كان محدوداً لأن أسعار الحديد والأسمنت شهدت انخفاضاً كبيراً ساعد علي زيادة الطلب علي الحديد وبالتالي علي حركة البناء.
وقال إن استيراد الحديد التركي والكرواتي ساهم بشكل كبير في وجود أكثر من نوع للحديد ورغم أنه خلق نوعاً من المنافسة لكنه تسبب في استغلال بعض الموردين للأزمة في شراء حديد رديء، مشيراً إلي أن حركة الطلب والعرض داخل السوق تحتاج إلي ضوابط تحكمها للقضاء علي ظاهرة الاحتكارات.
وفي السياق نفسه قال المهندس صلاح التوني، مدير القطاع المدني بشركة الحازم، إن سوق الحديد داخل مصر غير محكومة بضوابط أسوة ببعض الدول العربية لوجود أشخاص بعينهم يقومون بالتحكم في الأسعار، موضحاً أن شركته تتعامل مع المشروعات الحكومية والتي ترتبط بمواعيد محددة للتسليم وانخفاض الأسعار أو ارتفاعها لا يعطل المشروعات بينما أكثر المتضررين من ارتفاع أسعار الحديد أصحاب المشروعات الخاصة.
وأضاف أنه رغم انخفاض الأسعار فإنها تشهد ارتفاعاً تدريجياً حيث واصل حديد التسليح ارتفاعه من 3000 جنيه إلي 3500 جنيه للطن ويتوقع أن يتوقف عند حد 5000 جنيه للطن مما سيساهم في ارتفاع أسعار والوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة، وقال: »لا أحد يستطيع أن يحدد حجم الرواج العقاري خلال 2010 بسبب أسعار حديد التسليح لأنه ليس العنصر الوحيد في مواد البناء«.
وقال محمد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن أكبر تأثير للأزمة المالية علي قطاع الحديد، يكمن في إغراق بعض الواردات للسوق المحلية حيث تقدمت الغرفة بشكويين الأولي بخصوص إغراق الواردات التركية للسوق والثانية لاتخاذ إجراء سريع لحماية المنافسة الحرة لسلعة حديد التسليح الواردة من كل الدول أسوة بعدة دول من العالم اتخذت هذه الإجراءات، كما طالبت جميع المؤتمرات الاقتصادية الدول النامية بوقف الإجراءات الحمائية التي يتخذها القادرون لحماية صناعاتهم.
وأوضح »حنفي« أن السبب الرئيسي وراء هذه الشكاوي هو وجود واردات كثيفة وغير مبررة من حديد التسليح وصلت إلي 2.9 مليون طن حتي نهاية عام 2009 مقارنة بكمية 3000 طن فقط نفس الفترة من العام السابق وأرجع السبب لذلك إلي إغلاق العديد من الأسواق المحيطة بينما ضخت الدولة استثمارات كبيرة في البنية الأساسية واستمرار النشاط بالسوق العقارية المصرية ولكن تذهب الميزة ليستفيد منها الغير، بالإضافة إلي خفض الدول الموردة قيمة عملاتها بمقدار 35 و%70 مما أخل بحرية المنافسة وأصبحت أسعار تصدير منتجاتها أرخص رغم تساوي التكلفة للمحلي والمستورد.
وأشار »حنفي« إلي ارتفاع المخزون لدي المصانع المحلية ولدي التجار والموزعين وتربص الواردات بالسوق، بالإضافة إلي انخفاض سعر البيع المحلي مقارنة بالتكلفة مسبباً خسائر لكل الصناع دون استثناء ويهدد بتوقف العديد منهم، مشيراً إلي أن الطاقات المتاحة لإنتاج حديد التسليح بمصر حوالي 8 ملايين طن ومتوقع زيادتها خلال 2010 إلي 9 ملايين طن وبلغ الإنتاج المحلي ما بين 6100 و6000 طن خلال عامي 2008 و2009 علي التوالي والتسليمات »المبيعات« 6000 و5300 خلال نفس الفترة وبالتالي بلغت الزيادة بالمخزون بالمصانع حوالي 900 ألف طن، وبلغ الإنتاج في يوليو 2009 كمية 596 ألف طن بنسبة استغلال للطاقة حوالي %85 انخفض إلي 353 ألف طن في نوفمبر 2009. بنسبة استغلال %50 والفارق طاقات غير مستغلة.
وعلي الجانب الآخر بلغت وارداته خلال أعوام سابقة علي النحو التالي 2000 طن في 2007 و46 ألف طن في 2008 »منها 30 ألفاً في ديسمبر« ثم قفزت إلي 2.9 مليون طن حتي نوفمبر من 2009 طبقاً لبيانات الجهاز المركزي »حوالي %90 منها من تركيا« مما يعد واردات كثيفة غير مبررة.
وعن أسعار الحديد في مصر قبل الأزمة وبعدها أوضح »حنفي« ارتفاع أسعار بيع جميع أشكال الحديد مدفوعة بزيادة أسعار الخامات من خردة وبليت، حتي وصلت أسعار حديد التسليح ذروتها في أغسطس 2008 إلي 8750 جنيهاً للطن، وبعد بداية الأزمة المالية وانهيار أسعار الخامات انخفضت إلي 3700 جنيه في ديسمبر 2008 وقبل ورود الحديد المستورد، وقد بلغت هذه الأسعار 3100 جنيه للطن في المتوسط في ديسمبر 2009.
وأضاف »حنفي« أن سعر الحديد التركي مر بعدة تطورات حيث بلغ سعر الحديد التركي في أغسطس 2008 قيمة 1520 دولاراً للطن ويصل إلي 9500 جنيه للطن في الموانئ بمصر لذلك لم يتم التصدير إلي مصر حيث الأسعار الأرخص وانخفضت الأسعار حتي 530 دولاراً للطن في نهاية عام 2008، وتوالي الانخفاض حتي بلغ 390 دولاراً في يونيو 2009 مرجعاً ذلك إلي عدد من الأسباب أهمها انهيار أسعار الخامات والمنافسة علي فتح أسواق جديدة بدلاً من الراكدة في أوروبا والخليج ولخفض تركيا وروسيا لقيمة عملاتهما تشجيعا للصادرات وبسبب زيادة أسعار الخامات في نهاية العام وعاودت الارتفاع إلي 490 دولاراً بما يعادل 3000 جنيه خارج الميناء في ديسمبر 2009 مما أدي إلي تباطؤ الواردات انتظاراً لتحسن السعر المحلي.
دفعت الأزمة المالية العالمية إلي انخفاض الأسعار بالأسواق العالمية ومنها بطبيعة الحال أسعار الحديد والصلب، مما شجع علي فتح باب الاستيراد من كرواتيا، وتركيا، وأوكرانيا وطالب المنتجون من جانبهم وزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم إغراق علي واردات الحديد، بينما انحاز التجار إلي استمرار فتح باب الاستيراد للحديد مما يخلق أجواء تنافسية بالسوق العقارية.
وأضاف »الجارحي« أن أسعار الحديد تراجعت مؤخراً بشكل ملحوظ نظراً لتراجع الأسعار العالمية لـ»البليت« من 1200 دولار إلي 500 دولار للطن مما أدي إلي انخفاض أسعار الحديد بشكل واضح، وأضاف أن انخفاض أسعار الحديد عالمياً أحدث أزمة كبيرة في سوق الحديد المحلية بإغرق الواردات من كرواتيا، وأوكرانيا، وتركيا، حيث تشهد السوق المحلية انتعاشاً نسبياً في الحديد الذي انخفضت أسعاره بشكل ملحوظ.
وأشار إلي أن الشركات المنتجة قامت بعمل دراسة وتقديمها إلي المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، لمطالبته بضرورة فرض رسوم إغراق علي واردات الحديد في حال ثبوته نظراً لتأثيره السلبي علي السوق المحلية، مشيراً إلي أن شركته أعلنت عن أسعار تسليم شهر فبراير وتراوحت بين 3200 جنيه و3280 جنيهاً.
وقال جورج متي، رئيس قطاع التسويق بمجموعة عز للحديد، إن الأزمة المالية لها تأثير واضح من حيث انخفاض الطلب العالمي علي الحديد مما أثر علي تراجع أسعار الخامات في الصناعة مما أدي إلي تراجع أسعار الحديد في عدة دول ومنها مصر.
وأشار »متي« إلي أن أبرز سلبيات الأزمة المالية علي قطاع حديد التسليح تكمن في إغراق بعض الواردات للسوق المحلية خاصة تركيا والتي تحتل نسبة %90 من إجمالي الواردات.
وأرجع السبب في ذلك إلي أن بعض الدول مثل أوكرانيا، وتركيا لا تستطيع تسويق منتجاتها من حديد التسليح داخل الأسواق الخاصة بها، نظراً للكساد العالمي الذي تعاني منه لذلك تتجه إلي مصر باعتبارها سوقاً متنامية وتتميز بارتفاع الطلب مقارنة بأسواق أخري، مشيراً إلي أن الفترة الأخيرة شهدت تعافياً في السوق المحلية بسبب مشروعات البنية التحتية للإسكان الاقتصادي مما جعل الطلب في السوق المحلية ينتعش مؤخراً.
وقال: »إننا لا نقوم بتصدير حديد التسليح لأن مصر سوق متنامية، كما أن معظم الكميات المنتجة توجه للسوق المحلية موضحاً أن عدد المصانع الموجودة بمصر يصل إلي 19 مصنعاً وتصل طاقتها الإنتاجية المتاحة إلي 8 ملايين طن سنوياً.
وعن رأي تجار الحديد قال نبيل أبوشنب، رئيس مجلس إدارة شركة أبوشنب لتجارة حديد التسليح والأسمنت إن مصر من أقل الدول تأثراً بالأزمة العالمية لأنها في الأساس أزمة مصرفية، مشيراً إلي أن انخفاض الأسعار يعد من منافع هذه الأزمة لأنه بسبب الانخفاض في سعر الحديد ارتفع الطلب عليه من 5 إلي %15 خلال 2009 بعد الركود الذي حدث في 2008 الماضي بسبب الارتفاع الجنوني لطن الحديد.
وأضاف أن فتح باب الاستيراد للحديد خاصة التركي والأوكراني بنحو 3 ملايين طن خلال العام الماضي، كان له تأثير إيجابي داخل السوق وخلق حالة من التنافسية وبدأت المصانع تسعر الحديد طبقاً للأسعار العالمية مما أسفر عن انخفاض الأسعار من 8000 جنيه إلي 3200 جنيه للطن في الوقت الحالي مما ساهم في انتعاش الاستثمار العقاري داخل مصر بسبب انخفاض أسعار البناء ومن المنتظر أن تستكمل الشركات التي تضررت من الركود مشروعاتها في مواعيدها.
ومن جانبه قال المهندس محمد أحمد، بقطاع المعادن بشركة الحازم، إن تأثير الأزمة العالمية علي الاستثمار العقاري كان محدوداً لأن أسعار الحديد والأسمنت شهدت انخفاضاً كبيراً ساعد علي زيادة الطلب علي الحديد وبالتالي علي حركة البناء.
وقال إن استيراد الحديد التركي والكرواتي ساهم بشكل كبير في وجود أكثر من نوع للحديد ورغم أنه خلق نوعاً من المنافسة لكنه تسبب في استغلال بعض الموردين للأزمة في شراء حديد رديء، مشيراً إلي أن حركة الطلب والعرض داخل السوق تحتاج إلي ضوابط تحكمها للقضاء علي ظاهرة الاحتكارات.
وفي السياق نفسه قال المهندس صلاح التوني، مدير القطاع المدني بشركة الحازم، إن سوق الحديد داخل مصر غير محكومة بضوابط أسوة ببعض الدول العربية لوجود أشخاص بعينهم يقومون بالتحكم في الأسعار، موضحاً أن شركته تتعامل مع المشروعات الحكومية والتي ترتبط بمواعيد محددة للتسليم وانخفاض الأسعار أو ارتفاعها لا يعطل المشروعات بينما أكثر المتضررين من ارتفاع أسعار الحديد أصحاب المشروعات الخاصة.
وأضاف أنه رغم انخفاض الأسعار فإنها تشهد ارتفاعاً تدريجياً حيث واصل حديد التسليح ارتفاعه من 3000 جنيه إلي 3500 جنيه للطن ويتوقع أن يتوقف عند حد 5000 جنيه للطن مما سيساهم في ارتفاع أسعار والوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة، وقال: »لا أحد يستطيع أن يحدد حجم الرواج العقاري خلال 2010 بسبب أسعار حديد التسليح لأنه ليس العنصر الوحيد في مواد البناء«.
وقال محمد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن أكبر تأثير للأزمة المالية علي قطاع الحديد، يكمن في إغراق بعض الواردات للسوق المحلية حيث تقدمت الغرفة بشكويين الأولي بخصوص إغراق الواردات التركية للسوق والثانية لاتخاذ إجراء سريع لحماية المنافسة الحرة لسلعة حديد التسليح الواردة من كل الدول أسوة بعدة دول من العالم اتخذت هذه الإجراءات، كما طالبت جميع المؤتمرات الاقتصادية الدول النامية بوقف الإجراءات الحمائية التي يتخذها القادرون لحماية صناعاتهم.
وأوضح »حنفي« أن السبب الرئيسي وراء هذه الشكاوي هو وجود واردات كثيفة وغير مبررة من حديد التسليح وصلت إلي 2.9 مليون طن حتي نهاية عام 2009 مقارنة بكمية 3000 طن فقط نفس الفترة من العام السابق وأرجع السبب لذلك إلي إغلاق العديد من الأسواق المحيطة بينما ضخت الدولة استثمارات كبيرة في البنية الأساسية واستمرار النشاط بالسوق العقارية المصرية ولكن تذهب الميزة ليستفيد منها الغير، بالإضافة إلي خفض الدول الموردة قيمة عملاتها بمقدار 35 و%70 مما أخل بحرية المنافسة وأصبحت أسعار تصدير منتجاتها أرخص رغم تساوي التكلفة للمحلي والمستورد.
وأشار »حنفي« إلي ارتفاع المخزون لدي المصانع المحلية ولدي التجار والموزعين وتربص الواردات بالسوق، بالإضافة إلي انخفاض سعر البيع المحلي مقارنة بالتكلفة مسبباً خسائر لكل الصناع دون استثناء ويهدد بتوقف العديد منهم، مشيراً إلي أن الطاقات المتاحة لإنتاج حديد التسليح بمصر حوالي 8 ملايين طن ومتوقع زيادتها خلال 2010 إلي 9 ملايين طن وبلغ الإنتاج المحلي ما بين 6100 و6000 طن خلال عامي 2008 و2009 علي التوالي والتسليمات »المبيعات« 6000 و5300 خلال نفس الفترة وبالتالي بلغت الزيادة بالمخزون بالمصانع حوالي 900 ألف طن، وبلغ الإنتاج في يوليو 2009 كمية 596 ألف طن بنسبة استغلال للطاقة حوالي %85 انخفض إلي 353 ألف طن في نوفمبر 2009. بنسبة استغلال %50 والفارق طاقات غير مستغلة.
وعلي الجانب الآخر بلغت وارداته خلال أعوام سابقة علي النحو التالي 2000 طن في 2007 و46 ألف طن في 2008 »منها 30 ألفاً في ديسمبر« ثم قفزت إلي 2.9 مليون طن حتي نوفمبر من 2009 طبقاً لبيانات الجهاز المركزي »حوالي %90 منها من تركيا« مما يعد واردات كثيفة غير مبررة.
وعن أسعار الحديد في مصر قبل الأزمة وبعدها أوضح »حنفي« ارتفاع أسعار بيع جميع أشكال الحديد مدفوعة بزيادة أسعار الخامات من خردة وبليت، حتي وصلت أسعار حديد التسليح ذروتها في أغسطس 2008 إلي 8750 جنيهاً للطن، وبعد بداية الأزمة المالية وانهيار أسعار الخامات انخفضت إلي 3700 جنيه في ديسمبر 2008 وقبل ورود الحديد المستورد، وقد بلغت هذه الأسعار 3100 جنيه للطن في المتوسط في ديسمبر 2009.
وأضاف »حنفي« أن سعر الحديد التركي مر بعدة تطورات حيث بلغ سعر الحديد التركي في أغسطس 2008 قيمة 1520 دولاراً للطن ويصل إلي 9500 جنيه للطن في الموانئ بمصر لذلك لم يتم التصدير إلي مصر حيث الأسعار الأرخص وانخفضت الأسعار حتي 530 دولاراً للطن في نهاية عام 2008، وتوالي الانخفاض حتي بلغ 390 دولاراً في يونيو 2009 مرجعاً ذلك إلي عدد من الأسباب أهمها انهيار أسعار الخامات والمنافسة علي فتح أسواق جديدة بدلاً من الراكدة في أوروبا والخليج ولخفض تركيا وروسيا لقيمة عملاتهما تشجيعا للصادرات وبسبب زيادة أسعار الخامات في نهاية العام وعاودت الارتفاع إلي 490 دولاراً بما يعادل 3000 جنيه خارج الميناء في ديسمبر 2009 مما أدي إلي تباطؤ الواردات انتظاراً لتحسن السعر المحلي.