حزمة معوقات تهدد‮ »‬الصغيرة والمتوسطة‮« ‬في قطاع المنظفات

منال علي   أكد خبراء في صناعة المنظفات وجود حزمة من المعوقات تحد من فرص نهوض هذه الصناعة خاصة في إطار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك رغم خلو السوق تقريباً من...

منال علي

أكد خبراء في صناعة المنظفات وجود حزمة من المعوقات تحد من فرص نهوض هذه الصناعة خاصة في إطار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك رغم خلو السوق تقريباً من منافسة المنتجات الأجنبية للمنتج المصري داخل السوق المحلية، وجاءت الأزمة العالمية ضمن أهم هذه المعوقات، بالإضافة إلي ضعف الامكانيات الفنية والمالية للشركات الصغيرة والمتوسطة وعدم توافر العمالة المدربة بما انعكس سلباً علي الصناعة، في صورة انخفاض قدرتها علي النفاذ للأسواق العالمية بقوة.


وقال محمد رستم، المدير التنفيذي لمصنع كيما رستم للمنظفات، إن نقص العبوات المستخدمة في تعبئة المنتجات يمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه مستثمري المنظفات خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما تعاني هذه الشركات من ضعف قدرتها علي الإعلان عن منتجاتها مما يتسبب في عدم معرفة المستهلك بالمنتجات الموجودة في السوق ويتأثر عادة حجم المبيعات بوسائل الدعاية عن المنتج.

وأوضح رستم أن الشركات الكبيرة لا تواجه مثل هذه الصعوبات لأنها تتمتع بامكانيات عالية تجعلها قادرة علي تنظيم حملات دعائية قوية أكثر جاذبية للمستهلكين، علماً بأن هذه الدعاية الكبيرة تلتهم النسبة الأكبر من السوق لصالح الشركات الكبري علي الرغم من عدم وجود فارق كبير في الجودة بين منتجات هذه المصانع ومنتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق أكد جلال مصطفي، رئيس مجلس إدارة شركة الملوك للمنظفات، أن الشركات الكبيرة تستحوذ علي السوق في مجال مساحيق الغسيل »العادية والأوتوماتيك« أما بالنسبة للمنظفات العادية الأخري مثل الصابون السائل والكلور والمطهرات الأخري مثل الفنيك فتوجد بعض المنافسة بين الشركات الكبيرة والصغيرة، إذ لا تحتاج المنتجات الأخيرة إلي امكانيات عالية لتصنيعها بمستوي جودة مناسب ومتوافق مع المواصفات، مما يجعل الفارق في الجودة محدوداً بين السلع المنتجة بواسطة الشركات الكبيرة ومثيلتها المنتجة بواسطة الشركات الصغيرة.

وبالنسبة لأهم العقبات التي تواجه صناعة المنظفات محلياً قال مصطفي إن الشركات تواجه دائماً مشكلة توافرالعمالة المدربة والمنتظمة، إذ عادة ما يقوم العمال بالتنقل بين مختلف المصانع أو حتي بين القطاعات الصناعية المختلفة مما يجعل هؤلاء العمال علي قدر قليل من الكفاءة اللازمة لإنتاج السلع المنظفة، الأمر الذي يتسبب في حدوث أزمة دائماً لدي المصانع للبحث عن عمالة مدربة ومنتظمة.

وأوضح رئيس مجلس إدارة مصنع الملوك للمنظفات أن الأزمة الاقتصادية العالمية انعكست ببعض الآثار السلبية علي مبيعات القطاع سواء داخل السوق المحلية أو الخارجية، وذلك نتيجة انخفاض القوة الشرائية لدي المستهلكين، خاصة بالنسبة لمادة »السلونيك اسيت« وهي المادة الفعالة في تصنيع مادة الصابون السائل حيث انخفض الطلب عليها بنحو %15 خلال الفترة الماضية.

وأضاف جلال أنه لا يعتقد أن المنتج المصري يستطيع أن ينافس في السوق العالمية، نتيجة ارتفاع تكلفة المنتج عند تصديره بسبب تكلفة الشحن والنقل والرسوم الجمركية، خاصة أن تكلفة إنتاج المنظفات العادية رخيصة، وهذا ما يفسر أن السوق المحلية تستوعب نحو %80 من إنتاج قطاع المنظفات في مصر.

وكشفت الأرقام الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية عن تراجع معدل النمو في صادرات منتجات المنظفات إلي %23.9 خلال أكتوبر للعام المالي 2010/2009 مقابل %83.3 خلال نفس الشهر من عام 2009/2008.

ومن جانبه قال محمد أحمد كويعة، رئيس شركة كويعة للمنظفات الكيماوية، إنه توجد عدة معوقات أمام مصانع المنظفات الصغيرة والمتوسطة بعضها يتعلق بمناخ الاستثمار العام في مصر مثل تعقيد الإجراءات وسيطرة الروتين علي المصالح الحكومية وتداخل اختصاصات الجهات الإدارية وإنعدام التنسيق بينها، أما المعوقات الأخري فتتعلق ببيئة العمل في قطاع المنظفات علي وجه التحديد.

وتابع كويعة أن هذه المعوقات أدت إلي فشل العديد من المصانع الصغيرة والمتوسطة، في ظل ضعف امكانياتها المالية والفنية، الأمر الذي يتطلب مراجعة التشريعات الخاصة بمصانع المنظفات الصغيرة ومحاولة إيجاد مناخ جيد لاستمرار هذا القطاع لما له من قدرة علي تشغيل القوة العاملة العاطلة واستثمار المدخرات الصغيرة.