ياسمين منير
اجمع خبراء سوق المال والاستثمار المباشر علي جدوي التعديلات المرتقبة علي اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار الخاصة، والتي تتيح الفرصة لصناديق الملكية الخاصة لاستثمار جزء من أموال الصندوق بالسوق المالية بما لا يزيد علي %20 من رأسماله، بدعوي المرونة التي سيحظي بها مديرو استثمار هذه الصناديق في اختيار منافذ الاستثمار المناسبة، خاصة أن أغلب صناديق الملكية الخاصة العالمية تتمتع بهذه الخاصية، والتي يتم تحديد نسبتها وفقاً لاستراتيجية مديري ومؤسسي هذه الصناديق.
وعدد الخبراء مميزات هذا التعديل، والتي يتمثل أهمها في امكانية اختراق الشركات العائلية المتداولة بالبورصة، وإضافتها علي قائمة الشركات المستهدفة من قبل الاستثمار المباشر، بالإضافة إلي تحقيق عوائد رأسمالية من التداول بالأسهم، تضاف إلي رصيد أرباح الصندوق من نشاطه التقليدي، خاصة في المراحل الأولي من نشاطها، والتي يكون خلالها في مرحلة الدراسة والانتفاء للفرص الاستثمارية الجاذبة، علاوة علي المميزات التي ستحظي بها السوق المحلية والمتمثلة في السيولة وزيادة الثقل المؤسسي بالسوق.
وأشار الخبراء إلي عدد من المعوقات التي قد تحد من إقبال هذه النوعية من الصناديق علي الاستثمار بالبورصة، والتي تضمنت اختلاف طبيعة الرؤية الاستثمارية لمديري صناديق الملكية الخاصة، والتي ستحتاج إلي وجود متخصص لإدارتها بجانب ارتفاع قيمة الأتعاب التي يتحصل عليها مدير الاستثمار مقابل إدارته للاستثمارات المباشرة مقارنة بالاستثمار بالأسهم، مما سيؤثر سلباً علي عدالة حساب أتعاب مدير الصندوق في حال التوسع في الاستثمار بالأسهم.
في هذا السياق قالت مينوش عبدالمجيد، العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستثمارات المالية، إن التعديلات المرتقبة للائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار، والخاصة بالسماح لصناديق الملكية الخاصة باستثمار جزء من أموالها بالأوراق المالية ستساهم في إيجاد المزيد من المرونة علي أداء مديري استثمار هذه الصناديق من خلال استغلال السوق في العديد من أوجه الاستثمار التي تساعد الصناديق علي تحقيق أهدافها الاستثمارية.
وأوضحت أن صناديق الملكية الخاصة تحتاج إلي السوق في المرحلة الأولي من نشاطها بهدف تدوير عجلة الاستثمار لحين الاستقرار علي تنفيذ عروض عمليات الاستثمار المباشر المناسبة، بالإضافة إلي ما يوفره من مرونة في الحالات الانتقالية بين التخارج من أحد الاستثمارات والدخول في استثمارات جديدة.
وأكدت عبدالمجيد أن السماح لصناديق الملكية الخاصة باستثمار جزء من أموالها في البورصة سيساهم في وضع الأخيرة علي قائمة الاستثمارات السائلة التي يخصص لها الصندوق جزءاً من استثماراته بهدف التحوط من تقلبات الاستثمار وضمان وجود عائد دوري منتظم يضاف إلي أرباح الصندوق.
وأشارت العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستشارات المالية إلي أن تفاصيل التعديلات الجديدة للائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار ستحدد آليات توظيف أموال صناديق الملكية الخاصة بالأسهم المتداولة بالسوق المالية المحلية، حيث إنه في حال عدم تحديد حد أقصي لنسب الاستثمار في سهم واحد ستتمكن هذه الصناديق من ممارسة نشاط الاستثمار المباشر بالشركات المتداولة بالسوق من خلال تخصيص إجمالي النسبة المحددة لهذا الغرض في الاستحواذ علي حصة مؤثرة بأي من الشركات المتداولة، وبالتالي التمثيل في عضوية مجلس إدارتها وإدراجها ضمن قائمة الاستثمارات المباشرة لهذه الصناديق.
في حين أنه في حال تحديد حد أقصي للاستثمار بشركة واحدة، سيترتب علي ذلك تفتيت النسبة المخصصة للاستثمار بالسوق علي عدد كبير من الأسهم، ومحاولة استغلال ارتفاع أسعار أسهمها في تحقيق أرباح رأسمالية تضاف فقط إلي عوائد الصندوق المحققة من منافذ الاستثمار المباشر الأخري.
وأكدت أن التعديلات الجديدة ستساهم بصورة كبيرة في تحريك المياه الراكدة في نشاط الاستثمار المباشر، والذي غلبت عليه حالة من الترقب نتيجة اتساع الفجوة بين تقييمات البائع والمشتري عن طريق إيجاد نوع من التقارب بين رؤوي هذه الأطراف من خلال الالتقاء عند التقييمات التي تحددها السوق المالية.
من جانبه أوضح مصدر مسئول بإحدي شركات الاستثمار المباشر أن التعديلات الجديدة الخاصة بالسماح لصناديق الملكية الخاصة للاستثمار في البورصة تحمل العديد من الجوانب الإيجابية التي ستضفي قدراً من المرونة علي أداء مديري هذه الصناديق، خاصة أن أغلب صناديق الاستثمار العالمية يتاح لها الاستثمار في الأسهم والأصول السائلة في إطار السياسة الاستثمارية التي يحددها مؤسسو الصندوق.
وأكد المصدر أن وجود هذا البند في اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال سيساعد مديري الاستثمار علي اختيار الوجهة الاستثمارية المناسبة وفقاً لرؤية المساهمين والظروف المحيطة بالاستثمار، علي الرغم من احتمالات عدم وجود إقبال كبير علي تخصيص جزء من أموال صناديق الملكية الخاصة للاستثمار في البورصة نظراً لاختلاف الرؤية والاستراتيجية الاستثمارية التي يتبعها مديرو هذا النشاط مقارنة بغيرهم من مديري صناديق الأسهم.
وعدد المصدرالمزايا التي ستتحصل عليها صناديق الملكية الخاصة في حال نص نشرة الاكتتاب علي امكانية الاستثمار في البورصة، بدءاً من امكانية اختراق الشركات المقيدة بالبورصة والتي لا تزال يمكن اعتبارها من الشركات العائلية لانخفاض نسبة التداول الحر بها، موضحاً أن السوق المحلية تحتوي علي عدد كبير من الشركات التي تم قيدها بالسوق لأسباب تاريخية متعلقة بالإعفاء الضريبي والحوافز المترتبة علي الإدراج بالسوق، في حين أنها جاذبة للاستثمار المباشر، وبالتالي ستضاف هذه الشركات علي قائمة الفرص الاستثمارية التي يدرسها الصندوق دون الحاجة إلي العمل علي شطبها من السوق وفقاً لمتطلبات القواعد الحالية، والتي تمنع استثمار هذه الصناديق في الشركات المقيدة بالبورصة.
وأكد المصدر أنه علي الرغم من أن قواعد القيد الجديدة تحتم علي هذه الشركات زيادة نسبة التداول الحر بها وعدد مساهميها فإن هناك العديد من الوسائل التي ستلجأ إليها هذه الشركات للتوافق مع شروط القيد دون التنازل عن الإطار العائلي المغلق الذي تتسم به، وبالتالي ستظل متمتعة بالمقومات الجاذبة للاستثمار المباشر.
وأضاف أن من أبرز مميزات السماح لصناديق الملكية الخاصة بالاستثمار في البورصة امكانية زيادة نسبة مساهمة الصندوق في أي من الشركات النشطة لضمان مقعد بمجلس إدارتها، خاصة أن الاتجاه السائد خلال الفترة الأخيرة بالاستثمار المباشر لا يهدف الاستحواذ علي حصة حاكمة وإنما الحصول علي حصة مؤثرة تدعم قدرته علي التأثير في استراتيجية الشركة علاوة علي أنه في هذه الحالة سيكون هناك اتفاق بين الصندوق ومجلس إدارة الشركة علي أن يكون له دور فعال في إدارتها بهدف زيادة قيمتها أو إيجاد قيمة مضافة، خاصة في حال انخفاض السعر السوقي لهذه الشركة بصورة جاذبة.
وأوضح المصدر أن هذه المميزات تشمل أيضاً امكانية توظيف جزء من السيولة غير الموظفة في الأسهم ذات السيولة العالية، بجانب أوجه الاستثمار التقليدية التي تستثمر بها هذه الصناديق لتحقيق أرباح رأسمالية تدعم العائد المحقق علي إجمالي استثمارات الصندوق، إلا أنه في هذه الحالة سيتم اللجوء إلي الاستعانة بمدير استثمار متخصص بنشاط التداول علي الأسهم لاختلاف الخصائص والخبرة المطلوبة في هذا النوع من الاستثمار، مقارنة بنشاط الاستثمار المباشر.
وأشار المصدر إلي أن اختلاف قيمة أتعاب الإدارة التي يتحصل عليها مدير الاستثمار المباشر ومدير الاستثمار بالأسهم تعد أحد العوائق التي ستواجهها صناديق الملكية الخاصة في حال توسعها في الاستثمار بالبورصة، لما يترتب علي ذلك من مبالغة في الأتعاب التي يتحملها المساهمون، إلا أن هذا العائق يتلاشي تدريجياً مع انخفاض النسبة المخصصة لهذا النوع من الاستثمار.
ولفت المصدر المسئول بإحدي شركات الاستثمار المباشر إلي أن العديد من الشركات المغلقة تستغل احتياج الصناديق للدخول في استثمار مناسب في فترة زمنية وجيزة، حتي لا يتم ابقاء أموال المساهمين دون توظيف، في الضغط علي التقييم الخاص بشركاتهم، في حين أن إتاحة الفرصة لمديري هذه الصناديق للاستثمار في البورصة سيوجد منفذاً مناسباً لتوظيف جزء من الأموال لحين الاستقرار علي الفرصة الاستثمارية المناسبة بسعر جاذب، بعيداً عن ضغوط ملاك هذه الشركات ومساهمي الصندوق.
وبدوره أوضح أحمد سمير، نائب العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة للاستثمارات المالية، أن هذه التعديلات ستلقي بالعديد من العناصر الإيجابية علي أداء السوق المالية المحلية، بدءاً من السيولة التي ستخصصها هذه الصناديق للاستثمار بالبورصة، مروراً بزيادة الطابع المؤسسي علي الاستثمارات بالسوق المحلية، في ظل توافر خبرات أكثر قدرة علي إدارة الاستثمار من طابع المضاربة الذي يسيطر علي الرؤية الاستثمارية للمتعاملين الأفراد.
وأكد سمير أن استخدام الصلاحيات الجديدة للاستثمار بالبورصة من قبل صناديق الملكية الخاصة سيتوقف علي استراتيجية الصندوق ورؤية مؤسسيه خاصة أن قانون سوق المال يتيح للمتعاملين حصد الأسهم دون الإعلان عن القائم بعملية الشراء لحين الوصول إلي نسبة التمثيل في عضوية مجلس الإدارة، مما سيتيح الفرصة لمديري هذه الصناديق للتحول من نمط الاستثمار التقليدي بالبورصة إلي الاستثمار المباشر باالتفاوض والاتفاق مع مجلس إدارة الشركة المتداولة في حال احتوائها علي المقومات اللازمة لإدراجها ضمن استثمارات الصندوق المباشرة.
وأشار نائب العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة للاستثمارات إلي أن هذه التعديلات ستضفي مزيداً من المرونة علي أداء هذه الصناديق، خاصة في ظل سيطرة حالة عدم الثقة علي هذا النشاط، والتي تتسم بتمسك البائع بتقييماته المرتفعة، فيما يحاول المشتري الوصول لأدني قيمة ممكنة، مستعيناً في ذلك بالضغوط الاقتصادية التي خلفتها تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكد سمير أن هذه الحالة من الصعب أن تنتهي علي المدي القريب، خاصة أن التداعيات السيئة لهذه الأزمة مازالت قائمة بل إنه من المتوقع أن تتعاظم اثارها خلال الفترة القادمة، مدللاً علي ذلك بأن أغلب الصفقات التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة كان السبب الرئيسي وراءها هي الضغوط المالية التي تعرض لها المالكون، والتي أجبرتهم علي القبول بأي من العروض المقدمة للشراء.
في حين رأي عمر بديوي، العضو المنتدب لشركة جلوبال للاستثمار المباشر أن طبيعة مديري صناديق الملكية الخاصة، عادة لا تجيز الانخراط في آليات الاستثمار في الأسهم، لاختلاف الاستراتيجية الاستثمارية في كلا النشاطين، مما سيقلص من إقبال هذه الصناديق علي استخدام هذه الصلاحية الجديدة التي أضافتها التعديلات المرتقبة علي اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار وحصرها في حدود الاستحواذ علي حصص تكفل للصندوق التمثيل في عضوية مجلس الإدارة.
وأشار إلي أن هذه التعديلات ستزيد من أوجه الاستثمار المتاحة لصناديق الملكية الخاصة، علاوة علي تسهيل عملية التخارج من هذه الاستثمارات، بالإضافة إلي العائد الإيجابي الذي ستحظي به السوق من خلال زيادة السيولة المستثمرة بها، والتي ستساعد علي زيادة قابلية المتعاملين ودعم ثقتهم بأداء السوق المحلية.
اجمع خبراء سوق المال والاستثمار المباشر علي جدوي التعديلات المرتقبة علي اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار الخاصة، والتي تتيح الفرصة لصناديق الملكية الخاصة لاستثمار جزء من أموال الصندوق بالسوق المالية بما لا يزيد علي %20 من رأسماله، بدعوي المرونة التي سيحظي بها مديرو استثمار هذه الصناديق في اختيار منافذ الاستثمار المناسبة، خاصة أن أغلب صناديق الملكية الخاصة العالمية تتمتع بهذه الخاصية، والتي يتم تحديد نسبتها وفقاً لاستراتيجية مديري ومؤسسي هذه الصناديق.
وأشار الخبراء إلي عدد من المعوقات التي قد تحد من إقبال هذه النوعية من الصناديق علي الاستثمار بالبورصة، والتي تضمنت اختلاف طبيعة الرؤية الاستثمارية لمديري صناديق الملكية الخاصة، والتي ستحتاج إلي وجود متخصص لإدارتها بجانب ارتفاع قيمة الأتعاب التي يتحصل عليها مدير الاستثمار مقابل إدارته للاستثمارات المباشرة مقارنة بالاستثمار بالأسهم، مما سيؤثر سلباً علي عدالة حساب أتعاب مدير الصندوق في حال التوسع في الاستثمار بالأسهم.
في هذا السياق قالت مينوش عبدالمجيد، العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستثمارات المالية، إن التعديلات المرتقبة للائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار، والخاصة بالسماح لصناديق الملكية الخاصة باستثمار جزء من أموالها بالأوراق المالية ستساهم في إيجاد المزيد من المرونة علي أداء مديري استثمار هذه الصناديق من خلال استغلال السوق في العديد من أوجه الاستثمار التي تساعد الصناديق علي تحقيق أهدافها الاستثمارية.
وأوضحت أن صناديق الملكية الخاصة تحتاج إلي السوق في المرحلة الأولي من نشاطها بهدف تدوير عجلة الاستثمار لحين الاستقرار علي تنفيذ عروض عمليات الاستثمار المباشر المناسبة، بالإضافة إلي ما يوفره من مرونة في الحالات الانتقالية بين التخارج من أحد الاستثمارات والدخول في استثمارات جديدة.
وأكدت عبدالمجيد أن السماح لصناديق الملكية الخاصة باستثمار جزء من أموالها في البورصة سيساهم في وضع الأخيرة علي قائمة الاستثمارات السائلة التي يخصص لها الصندوق جزءاً من استثماراته بهدف التحوط من تقلبات الاستثمار وضمان وجود عائد دوري منتظم يضاف إلي أرباح الصندوق.
وأشارت العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستشارات المالية إلي أن تفاصيل التعديلات الجديدة للائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار ستحدد آليات توظيف أموال صناديق الملكية الخاصة بالأسهم المتداولة بالسوق المالية المحلية، حيث إنه في حال عدم تحديد حد أقصي لنسب الاستثمار في سهم واحد ستتمكن هذه الصناديق من ممارسة نشاط الاستثمار المباشر بالشركات المتداولة بالسوق من خلال تخصيص إجمالي النسبة المحددة لهذا الغرض في الاستحواذ علي حصة مؤثرة بأي من الشركات المتداولة، وبالتالي التمثيل في عضوية مجلس إدارتها وإدراجها ضمن قائمة الاستثمارات المباشرة لهذه الصناديق.
في حين أنه في حال تحديد حد أقصي للاستثمار بشركة واحدة، سيترتب علي ذلك تفتيت النسبة المخصصة للاستثمار بالسوق علي عدد كبير من الأسهم، ومحاولة استغلال ارتفاع أسعار أسهمها في تحقيق أرباح رأسمالية تضاف فقط إلي عوائد الصندوق المحققة من منافذ الاستثمار المباشر الأخري.
وأكدت أن التعديلات الجديدة ستساهم بصورة كبيرة في تحريك المياه الراكدة في نشاط الاستثمار المباشر، والذي غلبت عليه حالة من الترقب نتيجة اتساع الفجوة بين تقييمات البائع والمشتري عن طريق إيجاد نوع من التقارب بين رؤوي هذه الأطراف من خلال الالتقاء عند التقييمات التي تحددها السوق المالية.
من جانبه أوضح مصدر مسئول بإحدي شركات الاستثمار المباشر أن التعديلات الجديدة الخاصة بالسماح لصناديق الملكية الخاصة للاستثمار في البورصة تحمل العديد من الجوانب الإيجابية التي ستضفي قدراً من المرونة علي أداء مديري هذه الصناديق، خاصة أن أغلب صناديق الاستثمار العالمية يتاح لها الاستثمار في الأسهم والأصول السائلة في إطار السياسة الاستثمارية التي يحددها مؤسسو الصندوق.
وأكد المصدر أن وجود هذا البند في اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال سيساعد مديري الاستثمار علي اختيار الوجهة الاستثمارية المناسبة وفقاً لرؤية المساهمين والظروف المحيطة بالاستثمار، علي الرغم من احتمالات عدم وجود إقبال كبير علي تخصيص جزء من أموال صناديق الملكية الخاصة للاستثمار في البورصة نظراً لاختلاف الرؤية والاستراتيجية الاستثمارية التي يتبعها مديرو هذا النشاط مقارنة بغيرهم من مديري صناديق الأسهم.
وعدد المصدرالمزايا التي ستتحصل عليها صناديق الملكية الخاصة في حال نص نشرة الاكتتاب علي امكانية الاستثمار في البورصة، بدءاً من امكانية اختراق الشركات المقيدة بالبورصة والتي لا تزال يمكن اعتبارها من الشركات العائلية لانخفاض نسبة التداول الحر بها، موضحاً أن السوق المحلية تحتوي علي عدد كبير من الشركات التي تم قيدها بالسوق لأسباب تاريخية متعلقة بالإعفاء الضريبي والحوافز المترتبة علي الإدراج بالسوق، في حين أنها جاذبة للاستثمار المباشر، وبالتالي ستضاف هذه الشركات علي قائمة الفرص الاستثمارية التي يدرسها الصندوق دون الحاجة إلي العمل علي شطبها من السوق وفقاً لمتطلبات القواعد الحالية، والتي تمنع استثمار هذه الصناديق في الشركات المقيدة بالبورصة.
وأكد المصدر أنه علي الرغم من أن قواعد القيد الجديدة تحتم علي هذه الشركات زيادة نسبة التداول الحر بها وعدد مساهميها فإن هناك العديد من الوسائل التي ستلجأ إليها هذه الشركات للتوافق مع شروط القيد دون التنازل عن الإطار العائلي المغلق الذي تتسم به، وبالتالي ستظل متمتعة بالمقومات الجاذبة للاستثمار المباشر.
وأضاف أن من أبرز مميزات السماح لصناديق الملكية الخاصة بالاستثمار في البورصة امكانية زيادة نسبة مساهمة الصندوق في أي من الشركات النشطة لضمان مقعد بمجلس إدارتها، خاصة أن الاتجاه السائد خلال الفترة الأخيرة بالاستثمار المباشر لا يهدف الاستحواذ علي حصة حاكمة وإنما الحصول علي حصة مؤثرة تدعم قدرته علي التأثير في استراتيجية الشركة علاوة علي أنه في هذه الحالة سيكون هناك اتفاق بين الصندوق ومجلس إدارة الشركة علي أن يكون له دور فعال في إدارتها بهدف زيادة قيمتها أو إيجاد قيمة مضافة، خاصة في حال انخفاض السعر السوقي لهذه الشركة بصورة جاذبة.
وأوضح المصدر أن هذه المميزات تشمل أيضاً امكانية توظيف جزء من السيولة غير الموظفة في الأسهم ذات السيولة العالية، بجانب أوجه الاستثمار التقليدية التي تستثمر بها هذه الصناديق لتحقيق أرباح رأسمالية تدعم العائد المحقق علي إجمالي استثمارات الصندوق، إلا أنه في هذه الحالة سيتم اللجوء إلي الاستعانة بمدير استثمار متخصص بنشاط التداول علي الأسهم لاختلاف الخصائص والخبرة المطلوبة في هذا النوع من الاستثمار، مقارنة بنشاط الاستثمار المباشر.
وأشار المصدر إلي أن اختلاف قيمة أتعاب الإدارة التي يتحصل عليها مدير الاستثمار المباشر ومدير الاستثمار بالأسهم تعد أحد العوائق التي ستواجهها صناديق الملكية الخاصة في حال توسعها في الاستثمار بالبورصة، لما يترتب علي ذلك من مبالغة في الأتعاب التي يتحملها المساهمون، إلا أن هذا العائق يتلاشي تدريجياً مع انخفاض النسبة المخصصة لهذا النوع من الاستثمار.
ولفت المصدر المسئول بإحدي شركات الاستثمار المباشر إلي أن العديد من الشركات المغلقة تستغل احتياج الصناديق للدخول في استثمار مناسب في فترة زمنية وجيزة، حتي لا يتم ابقاء أموال المساهمين دون توظيف، في الضغط علي التقييم الخاص بشركاتهم، في حين أن إتاحة الفرصة لمديري هذه الصناديق للاستثمار في البورصة سيوجد منفذاً مناسباً لتوظيف جزء من الأموال لحين الاستقرار علي الفرصة الاستثمارية المناسبة بسعر جاذب، بعيداً عن ضغوط ملاك هذه الشركات ومساهمي الصندوق.
وبدوره أوضح أحمد سمير، نائب العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة للاستثمارات المالية، أن هذه التعديلات ستلقي بالعديد من العناصر الإيجابية علي أداء السوق المالية المحلية، بدءاً من السيولة التي ستخصصها هذه الصناديق للاستثمار بالبورصة، مروراً بزيادة الطابع المؤسسي علي الاستثمارات بالسوق المحلية، في ظل توافر خبرات أكثر قدرة علي إدارة الاستثمار من طابع المضاربة الذي يسيطر علي الرؤية الاستثمارية للمتعاملين الأفراد.
وأكد سمير أن استخدام الصلاحيات الجديدة للاستثمار بالبورصة من قبل صناديق الملكية الخاصة سيتوقف علي استراتيجية الصندوق ورؤية مؤسسيه خاصة أن قانون سوق المال يتيح للمتعاملين حصد الأسهم دون الإعلان عن القائم بعملية الشراء لحين الوصول إلي نسبة التمثيل في عضوية مجلس الإدارة، مما سيتيح الفرصة لمديري هذه الصناديق للتحول من نمط الاستثمار التقليدي بالبورصة إلي الاستثمار المباشر باالتفاوض والاتفاق مع مجلس إدارة الشركة المتداولة في حال احتوائها علي المقومات اللازمة لإدراجها ضمن استثمارات الصندوق المباشرة.
وأشار نائب العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة للاستثمارات إلي أن هذه التعديلات ستضفي مزيداً من المرونة علي أداء هذه الصناديق، خاصة في ظل سيطرة حالة عدم الثقة علي هذا النشاط، والتي تتسم بتمسك البائع بتقييماته المرتفعة، فيما يحاول المشتري الوصول لأدني قيمة ممكنة، مستعيناً في ذلك بالضغوط الاقتصادية التي خلفتها تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكد سمير أن هذه الحالة من الصعب أن تنتهي علي المدي القريب، خاصة أن التداعيات السيئة لهذه الأزمة مازالت قائمة بل إنه من المتوقع أن تتعاظم اثارها خلال الفترة القادمة، مدللاً علي ذلك بأن أغلب الصفقات التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة كان السبب الرئيسي وراءها هي الضغوط المالية التي تعرض لها المالكون، والتي أجبرتهم علي القبول بأي من العروض المقدمة للشراء.
في حين رأي عمر بديوي، العضو المنتدب لشركة جلوبال للاستثمار المباشر أن طبيعة مديري صناديق الملكية الخاصة، عادة لا تجيز الانخراط في آليات الاستثمار في الأسهم، لاختلاف الاستراتيجية الاستثمارية في كلا النشاطين، مما سيقلص من إقبال هذه الصناديق علي استخدام هذه الصلاحية الجديدة التي أضافتها التعديلات المرتقبة علي اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار وحصرها في حدود الاستحواذ علي حصص تكفل للصندوق التمثيل في عضوية مجلس الإدارة.
وأشار إلي أن هذه التعديلات ستزيد من أوجه الاستثمار المتاحة لصناديق الملكية الخاصة، علاوة علي تسهيل عملية التخارج من هذه الاستثمارات، بالإضافة إلي العائد الإيجابي الذي ستحظي به السوق من خلال زيادة السيولة المستثمرة بها، والتي ستساعد علي زيادة قابلية المتعاملين ودعم ثقتهم بأداء السوق المحلية.