انتصار افتراضي علي‮ »‬الوطني‮« ‬في معركة الإنترنت

محمد القشلان   أرجع البعض التطور الكبير الذي شهده تواجد الحزب الوطني في الفضاء الالكتروني -بغض النظر عن تقييمنا لجدواه في الواقع العملي- الي الصدمة التي أصابت قيادات الحزب بعد...

محمد القشلان

أرجع البعض التطور الكبير الذي شهده تواجد الحزب الوطني في الفضاء الالكتروني -بغض النظر عن تقييمنا لجدواه في الواقع العملي- الي الصدمة التي أصابت قيادات الحزب بعد النجاح الكبير الذي حققه شباب »حركة 6 أبريل« من خلال الانترنت والفيس بوك تحديدا، وهو ما دفع هذه القيادات للاهتمام بهذه الساحة السياسية المستجدة : الانترنت.. فأنشأ الحزب منتدي علي الفيس بوك باسم »شارك« التقي من خلاله جمال مبارك أمين السياسات 3 مرات مستخدمي الانترنت من خلال حوار مباشر عبر الانترنت، وتم انشاء مجموعة الكترونية مشتركة بين أمانتي الاعلام والشباب بالحزب تضم عدداً كبيراً من شباب الحزب، بالاضافة الي دفعه لاعضاء الحزب للهجوم علي المجموعات التي أنشأتها »6 أبريل« علي الانترنت.


بداية نفي أحمد عبدالله، رئيس المجموعة الالكترونية بالحزب الوطني، أن يكون التطور الكبير الذي شهده تواجد الحزب الوطني في الفضاء الالكتروني خلال الاعوام الماضية، جاء بغرض مواجهة حركة أو مجموعة بعينها، وإنما من أجل عرض افكار ومبادئ الحزب بعد أن سيطرت دعوات تشاؤمية وهدامة علي الفضاء الإلكتروني خاصة علي »الفيس بوك«، مشيرا الي أن اهتمام الحزب الوطني بهذا الفضاء الالكتروني جاء علي جميع المستويات بداية من تطوير الموقع الرسمي للحزب، ومروراً بالانتشار في أهم المواقع مثل الفيس بوك، ووصولا الي عقد لقاءات مباشرة عبر الانترنت مع قيادات الحزب ومنها اللقاءات الـ3 المباشرة التي تمت بين أمين السياسات والشباب من مستحدمي الشبكة العنكبوتية، والتي اتسم الحوار خلالها بالمصارحة.

وأشار »عبد الله« الي أن مجموعة 6 ابريل أو غيرها ظهرت من خلال دعوة لاضراب، فهي ليست مجموعة ذات فكر أو برامج، بينما يقوم الحزب الوطني بطرح حقائق بارقام وليس مجرد ادعاءات، وعلي العموم فإن الشباب المصري واع، ويستطيع أن يميز الدعوات الصادقة من الهدامة.

وقال أحمد بدوي، عضو جماعة 6 ابريل، إن المجموعة الالكترونية التي أنشأها الحزب الوطني ذات امكانيات فكرية وسياسية ضعيفة للغاية، وعدد اعضائها قليل جداً لأن نفس الاشخاص ينتقلون من مجموعة الي اخري للإيهام بارتفاع عدد المؤيدين للحزب، وأوضح أن المواجهة مع الحزب الوطني لا تمثل أهمية بالنسبة لنا، فهم غير مقنعين، ولا احد يصدقهم، بل يقومون بممارسات سلبية تصل أحيانا الي حد التشاؤم، فعلي سبيل المثال حاولوا تدمير جروب البرادعي ووضعوا صوراً مخلة !! ونحن نواجه ما يفعله الحزب الوطني ونكشف ممارساته، ولكنها لم تؤثر علينا لأن تدخلهم أضاف مادة اعلامية ثرية أفادت الحركة.

ومن جانبه، قال وائل عباس صاحب مدونة »الوعي المصري« لا أري أن 6 ابريل لها فاعلية في الوسط السياسي حاليا، ولكن السبب لا يكمن في تراجع الحركة عن مواجهة الحزب الوطني لها، فهو حزب فاشل، ولم يخترق الفيس بوك، ولا يصدقه أحد ولا يوجد تأثير له لا في الشارع، ولا علي الانترنت، وأضاف أن تأثير »6 أبريل« علي الانترنت لا يزال اكبر، ولكن لا توجد مواجهة حقيقية بين 6 ابريل والوطني، لانه لا يوجد لدي أي منهما عقيدة أو أيديولوجية، لذا فالمواجهات بينهما غير مثمرة وليست لها جدوي، أما المواجهات الحقيقية اليوم علي الانترنت فهي بين »الليبراليين« والاسلاميين، أما حركة »6 أبريل« فهي تركز علي التواجد الاعلامي وذلك لنقص الخبرة، فهم لم يقدموا شيئاً جديداً سوي انضمامهم مؤخراً لحملة البرادعي.