الصين تحظر استيراد خام الحديد منخفض الجودة

فرضت الصين حظراً علي الشركات الصينية لمنعها من استيراد خام الحديد منخفض الجودة، في خطوة قد تؤدي لزيادة تكاليف جلبه من شركات صناعة الصلب الصينية.   ويجيء هذا القرار المفاجئ...

فرضت الصين حظراً علي الشركات الصينية لمنعها من استيراد خام الحديد منخفض الجودة، في خطوة قد تؤدي لزيادة تكاليف جلبه من شركات صناعة الصلب الصينية.


ويجيء هذا القرار المفاجئ بعد وقف العمل بنظام للتسعير ظل نافذاً ما يقرب من 40 عاماً وإحلاله بنظام العقود الفضلية المرتبط بالأسواق الفورية الذي يشهد وصول الأسعار لمستويات أعلي ويتوقع ان ينتهي المطاف بشركات صناعة الصلب لسداد أسعار أعلي نظير الحصول علي المعدن.


وتعد الصين أكبر دولة مستوردة لخام الحديد في العالم، حيث حصلت العام الماضي علي نحو %70 من اجمالي الحديد المعروض في السوق والمنقول بحراً، بزيادة تقدر بنحو %16 مقارنة بالعقد الماضي، وبعثت الغرفة التجارية الصينية المختصة بالشركات المستوردة والمصدرة للمعادن والكيمياويات خطابات للمتعاملين الأسبوع الحالي تأمرهم بوقف استيراد الخام الذي تقل فيه نسبة الحديد عن %60، ويصعب حالياً تحديد الجهة التي ستصبح مسئولة عن فرض الحظر، علاوة علي تحديد كيفية اتمام ذلك في ظل اخفاق محاولات فرضه سابقا.


ويتوقع أنه في حالة تفعيل قرار الحظر فانه سيؤدي لخفض تدفقات خام الحديد للصين من الهند التي تعد ثالث أكبر منتج له علي مستوي العالم، وهو ما سوف يؤدي لرفع المتعاملين لاستيراده من بلدان أخري وإلي رفع أسعاره الاسترشادية في الأسواق الفورية.


ويعد الخام الاسترالي الذي يزيد فيه محتوي الحديد علي نسبة %60 المعيار الاسترشادي المستخدم في القطاع والمرجعية الرئيسية لتحديد أسعار العقود الفصلية الجديدة ويتراوح محتوي الحديد في الخام البرازيلي بين %63.5 و%65 وفي الخام الهندي بين %55 و%58.


وستسهم أنباء فرض الحظر في رفع تكلفة جلب الخام وفقاً لأسعاره الاسترشادية الاسترالية في الأسواق الفورية الي نحو 166.2 دولار للطن، وهو أعلي مستوي يتم تسجيله منذ 18 شهراً.


وذكر أحد السماسرة أن الحظر يؤثر بالفعل علي نفسية المتعاملين في السوق وكانت أسعار خام الحديد قد ارتفعت بنسبة %46.6 منذ شهر يناير.


وقال المتعاملون والسماسرة، إن الحظر قد أدي لارباك حساباتهم، وتأتي خطوة فرض الحظر بعد مرور أيام قليلة علي قيام رابطة الحديد والصلب الصينية التي تولت تمثيل الصين العام الماضي في مفاوضات اجرتها الرابطة مع شركات التعدين بمقاطعة شركات فال، وريو تنتو، وبي اتش بي بيلتون.


وتشكك المحللون في جدية الدعوي لفرض هذه المقاطعة، وأكدوا أن شركات صناعة الصلب الصينية تحتفظ حالياً بمخزون يكفي لشهرين فقط، علاوة علي احتياجها للحصول علي امدادات من شركات التعدين الثلاث.


وذكرت ماليندا مور، المحللة في بنك كردية سويس، أن محاولات مقاطعة شركات التعدين المنتجة الخام الحديد ثبت في الماضي أنها غير عملية وتوقعت ان تلحق اضراراً بالجهات الداعية إليه.