كتب ــ علي راشد:
فاز الشاعر عبدالمنعم عواد يوسف، بجائزة باشراحيل تكريماً لمسيرته الأدبية ومشواره الشعري، حيث من المقرر أن يتسلمها يوم الجمعة المقبل بجامعة المنيا.
يذكر أن جائزة باشراحيل تقدمها مؤسسة ثقافية سعودية في الشعر والرواية والترجمة، وتعد جائزة العام الحالي هي الثالثة.
وقد أوضح يوسف أنه تأثر تأثراً كبيراً في شعره بالشعراء القدامي، الذين كان علي رأسهم أبو تمام، والبحتري، وأبوالعلا المعري، إضافة إلي شعراء العصر الحديث، علي محمود طه، ومحمود علي إسماعيل، وإيليا أبوماضي، الذي يحتل مكانة رفيعة لديه. وأرجع يوسف فضل ظهوره علي الساحة الشعرية للشاعر محمد الأسمر الذي تبناه في بداية مشواره وتحمس لنثر شعره في ركن الأدب في جريدة الزمان، مشيراً إلي اتجاهه في بداية حياته للشعر الرومانسي بعد تأثره بكتابات لصالح جودت وعلي محمود طه، غير أنه ومع بداية الثورة اتجه للشعر الواقعي، ثم بعد ذلك إلي التجربة الصوفية من خلال ديوان »الشيخ نصر الدين والحب والسلام« كما كان للرمزية وقعها في كتاباته.
وعن رأيه في الشعر والقصيدة قال يوسف إن الوزن ليس وحده الذي يحقق الشعر بل هو واحد من أهم مقومات الشعر التي تشمل التشكيل المعجمي وتجانس الحروف الذي يسهم فيما يسمي الموسيقي الداخلية، وكلها أمور تحقق الشعر فإذا وجدناها ولم نجد الوزن فنحن في إطار الشعر ولم نخرج عنه.
وأوضح يوسف قائلاً: إنه مع قصيدة النثر ولا يرفضها لمجرد خلوها من الوزن لأن هناك أعمالاً موزونة ولا نعتبرها قصائد، ولكن يجب أن يكتب الشاعر أولاً القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة ثم يكتب قصيدة النثر إذا وجد ضرورة فنية تجعله يلجأ إليها. وذكر عواد أن له قصيدة واحدة نثرية أشار إليها الدكتور محمد عبدالمطلب في كتابه »النص المشكل قصيدة النثر«، حيث كان يشير إلي الشعراء الذين كتبوا قصيدة نثرية واحدة مثل أبوسنة وفاروق شوشة، موضحاً أنه لم يستطع التعبير عن حقيقته الشعرية من خلال هذه القصيدة.
وأضاف الشاعر أن %5 ممن يكتبون قصيدة النثر هم فقط المجيدون والباقي لا علاقة لهم بالشعر إلا أنهم تطرقوا إلي قصيدة النثر لعجزهم عن غيرها، مؤكداً أنه من المتفائلين، كما أكد أن الحياة الشعرية مازالت بخير وهو ما يؤكده الشباب الذين بدأوا في الاتجاه إلي القصيدة العمودية بشكل كبير، كما أكد أننا مازلنا في زمن الشعر لا زمن الرواية والقصة كما يزعم البعض.
يذكر أن عبدالمنعم عواد يوسف له 14 ديواناً في شعر الفصحي، إضافة إلي خمسة دواوين للأطفال وكتاب نقدي بعنوان »القصيدة الجديدة«.