استمرار عروض مهرجان‮ »‬مسرح المستقلين‮« ‬ 4أشهر

كتبت - سلوي عثمان: بدأ مهرجان »مسرح المستقلين« موسمه الثالث منتصف الشهر الحالي بدعم من مركز الهناجر للفنون برئاسة الدكتورة هدي وصفي، حيث يعد المهرجان واحداً من التجمعات التي يدعم

كتبت - سلوي عثمان:

بدأ مهرجان »مسرح المستقلين« موسمه الثالث منتصف الشهر الحالي بدعم من مركز الهناجر للفنون برئاسة الدكتورة هدي وصفي، حيث يعد المهرجان واحداً من التجمعات التي يدعمها مركز الهناجر للسماح لبعض الفرق المستقلة بعرض مسرحياتها عدة أيام علي مسرح روابط.


يضم الموسم المسرحي المستقل الثالث أربعة عشر عرضاً مسرحياً، ويستمر تقديم هذه العروض لمدة أربعة شهور متتالية، حيث يستمر تقديم كل عرض من ثلاثة إلي عشرة ايام.

ويشترك في مهرجان هذا العام أربع عشرة فرقة مسرحية تقدم كل فرقة عرضا واحدا، ومعظم هذه العروض مؤلفة محليا وتلقي بظلالها علي الكثير من مشاكل العالم الثالث، بينما تختص عروض أخري بتقديم الواقع المصري من جميع جوانبه السياسية والاجتماعية.

يتضمن المهرجان عروض »الموت والعذراء«، لفرقة »ناس«، من إخراج محمد محروس، بينما تقدم فرقة »جمعية الدراسات والتدريب« عرض »حكايات من أزقة العالم الثالث« للمخرج هاني المتناوي، وعرض »ياسين 2010« للمخرج حمادة شوشة لفرقة »شوشة«، أما فرقة »هلوسة« فتقدم عرض »السيرك سيركنا« للمخرج هاني عبد الناصر، وفرقة »احتجاج« تقدم عرض »نعيمة« للمخرج سعيد سليمان، في حين تقدم فرقة »اتيليه المسرح« عرض »الشقة في الدولاب« ويخرجه محمد عبد الخالق، وفرقة »كاريزما« تقدم عرض »عزبة المفتي« للمخرج أحمد سيف، أما فرقة »الضوء« فتقدم عرض »الحياة... منحة« ويخرجه طارق سعيد، وفرقة »أفامينا« تقدم عرض »الغلبان« ويخرجه شريف زكي، ثم تقدم المخرجة نورا أمين صاحبة فرقة »لاموزيكا« تجربتها المسرحية الجديدة »الحب في زمن الرعب«، وتقدم فرقة محمد شفيق وآمال قناوي عرض »كلبي الأسود« من إخراج محمد شفيق وآمال قناوي وآخر عروض المهرجان هو عرض »أهمية أن تكون عربي« لفرقة »المعبد« والذي يخرجه أحمد العطار.

محمد فوزي

المشاهير ليسوا هم فقط الذين يستحقون الرثاء عند رحيلهم.. فقد يغلف الحزن القلب فترة طويلة مع رحيل أحد الناس.. تدخل نفسي عادة في حالة من الاكتئاب الحاد كلما غيب الموت عزيزا أو صديقا أو بسيطا مرت ملامحه أمام عيني.. أتظاهر في أوقات كثيرة بالثبات وعدم التأثر عندما أتلقي نبأ الوفاة.. بينما يكون الحزن قد تسلل إلي نفسي كاملة.. هي قصة طويلة بالفقد وعدم الاحساس بالأمان تلازمني منذ فقد الوالد في سنوات مبكرة من عمري.

لا أحب عادة أن أكتب عما هو شخصي.. فتلك المساحة مقدسة لأنها حق القارئ.. إما أن نقول فيها شيئا يستحق القراءة أو نصمت قليلا عن فعل الكتابة مثلما نفعل في بعض الأحيان.. لكني هنا لا أتحدث عن خاص بل عن عام.. عن حزن تعيشه جريدة »المال« منذ رحيل الصديق الجميل محمد فوزي.. مراقب الجودة والطباعة بالجريدة والتي عمل بها منذ عددها الأول حتي غادرنا منذ أيام.. فوزي مثلما اعتدت ان أناديه.. كان دائما بشوشا ومبتسم الوجه.. ودائما كانت أحاديثه مرحة خاصة اذا وجدني مكتئبا كالعادة.. كنت أتواصل معه أكثر من مرة يوميا بحكم طبيعة العمل.. خاصة أنه تمتع بكفاءة عالية في عمله وإجادته لأدق تفاصيله الفنية.

صديقي العزيز محمد فوزي.. يكاد يكون الفني الوحيد الذي زاملني في تلك المهنة، وهو يجيد كل الأعمال الفنية التي تحتاجها الجريدة للصدور.. من مرحلة جمع المادة الصحفية ثم تنفيذها ثم معالجة الصور ثم مرحلة الطباعة ومراقبتها.. وكنت أسعد دائما برغبته الدائمة في تطوير مهاراته.. وأذكر عندما أخبرني سعيدا بالتحاقه بالجامعة المفتوحة لدراسة الاعلام.

نجح فوزي في أن يجمع حب جميع العاملين بجريدة المال حوله.. لطبيعة شخصيته الودودة.. كما أنه من أوائل من التحقوا بالعمل بالجريدة منذ أعدادها الأولي، وشارك في مراحل تأسيسها الأولي، التي كانت تتطلب السهر المتواصل.. لذا كان رحيله المفاجئ صادما للجميع.

هي رحلة كفاح طويلة خاضها رغم صغر سنه الذي لم يتجاوز الثالثة والثلاثين.. حزين لفقد صديقي الحبيب »فوزي« وحزني أكبر لرحيله المبكر والمفاجئ بالنسبة لي.. لكنها الأقدار، مثلما قال أنيس منصور عن الموت إنه سيف علي رقاب العباد.

رحم الله محمد فوزي وألهم أسرته الصبر والسلوان.