‮»‬المتحدث الرسمي‮« ‬خطوة علي طريق تحديث‮ »‬الأزهر‮«‬

مجاهد مليجي   وصف مراقبون إقدام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، علي تعيين متحدث رسمي للمشيخة، يتولي مهام التنسيق بين المؤسسة الدينية وأجهزة الإعلام، بأنه يحفظ للأزهر هيبته، ويضمن تحقيق..

مجاهد مليجي

وصف مراقبون إقدام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، علي تعيين متحدث رسمي للمشيخة، يتولي مهام التنسيق بين المؤسسة الدينية وأجهزة الإعلام، بأنه يحفظ للأزهر هيبته، ويضمن تحقيق شفافية تمنع دخوله في مهاترات أو صراعات مع أجهزة الإعلام الباحثة عن الحقيقة. وكان الدكتور الطيب قد وافق علي مبدأ تعيين المتحدث الرسمي، ولم تتحدد شخصيته بعد.


أكد الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، أن تعيين متحدث رسمي للأزهر خطوة إيجابية تبعد المشيخة عن الدخول في معارك إعلامية.

وقالت الدكتورة دينا شحاتة، الباحثة بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن إقدام الدكتور الطيب علي مثل هذه الخطوة يعكس مدي إدراكه أهمية دور ومكانة وسائل الإعلام وخطوة علي طريق تحديث أداء المشيخة، ووضعها علي مسار اكثر تطوراً من الإطار التقليدي الذي دأبت عليه المؤسسة الدينية في تعاطيها مع الاعلام باعتباره خصما لها واتخاذه موقفا رافضا لدورها ومتربصا بها.

واضافت »شحاتة« ان اتخاذ متحدث اعلامي اصبح نماطا حديثا في مختلف الوزارات ورئاسة الجمهورية والوزراء لأن الاعلام لم يعد موجها مثلما كان من قبل، حيث اصبح له دور مهم، لذا حرصت المشيخة علي مواكبة هذا التحديث بما يمكن ان ينعكس ايجابا علي مكانتها في المجتمع عامة والاعلامي خاصة. قال الدكتور كمال حبيب، القيادي السابق، الباحث المتخصص في شئون الجماعات الاسلامية إن قرار شيخ الازهر يأتي في سياق اتجاه جديد يدعو للتفاؤل بمستقبل الازهر في عهد الطيب، الذي ركز اهتمامه علي تكوين الطالب الازهري في الجانب التراثي وإعادة تدريس المذاهب الفقهية تأكيدا علي دور الازهر في تخريج كوادر متخصصة في الشريعة ومدركة لجوهر واصول الخلافات المذهبية. واضاف »حبيب« ان شيخ الازهر تخفف من كثير من الاعباء التي تشغله عن تطوير المؤسسة والارتقاء بادائها، بتفويض المجلس الاعلي للازهر في الحصول علي تبرعات لبناء المعاهد وتشغيلها، اضافة الي تفويض متحدث اعلامي باسم المشيخة يصدر بياناً يومياً سواء باسم المشيخة أو باسم الشيخ كنوع من تفعيل دور المؤسسة وضبط فوضي التصريحات الاعلامية والتضارب داخل الازهر، والارتقاء بدوره وحسم القضايا الخلافية عبر المتحدث باسم المشيخة وإعلان رأي الازهر فيها بصورة واضحة تمنع الارتباك والالتباس الذي كان يحدث من قبل. بينما قال النائب الاخواني علي لبن، عضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب، ان تعيين متحدث رسمي باسم الازهر قرار اداري لا يؤثر علي سياسات المشيخة من قريب أو بعيد، وهو أمر بحاجة الي موافقة مجمع البحوث الاسلامية، حتي لا يصبح المتحدث باسم المشيخة مجرد متحدث باسم شخص الدكتور الطيب فقط.

وأضاف انه مهتم بمراقبة سياسات الشيخ الجديد بوصفه نائبا عن الشعب ولا تخدعه مثل هذه القرارات التي توحي بتطور الاداء الاداري، الذي لا يؤثر علي جوهر السياسات التي يجب ان يقرها المجمع وفقا للمادة 22 من قانون تطوير الازهر، وقال لن تكون قرارات المجمع صحيحة الا بموافقة ربع اعضاء المجمع من خارج مصر علي الأقل، وهم غير موجودين حاليا ما يجعل قرارات المجمع بشكل مستمر غير قانونية بما فيها تعيين هذا المتحدث الاعلامي. واضاف ان المتحدث الرسمي يجب ان يكون معبرا بصدق عن المؤسسة، مشددا علي ان الازهر مؤسسة متكاملة تضم المعاهد والجامعة والمشيخة وعلي من يتحدث باسم الازهر ان يكون معبرا عنه لانه جزء من كيان المؤسسة الدينية.