‮»‬المشارگة الجماهيرية‮« ‬أداة جديدة للمنافسة وإيجابيات عديدة

المال - خاص   اتجهت بعض الشركات المعلنة، مؤخراً إلي تنظيم حملات إعلانية ضخمة تعتمد في فكرتها علي اشراك الجمهور في اختيار المنتج الجديد أو النكهة الجديدة للصناعات الغذائية، وقد...

المال - خاص

اتجهت بعض الشركات المعلنة، مؤخراً إلي تنظيم حملات إعلانية ضخمة تعتمد في فكرتها علي اشراك الجمهور في اختيار المنتج الجديد أو النكهة الجديدة للصناعات الغذائية، وقد ظهر هذا الاتجاه بقوة في الحملة الإعلانية الضخمة التي أطلقتها شركة »شيبسي« لتشجيع الجماهير علي ارسال الطعم المفضل إنتاجه في محاولة لخلق نوع من التواصل مع الجمهور المستهدف.


يري خبراء الدعاية والتسويق ان جعل المنتج الجديد أو النكهة الجديدة عملية اختيارية من قبل الجمهور مطبق في الدول الأجنبية منذ فترة، حيث يلجأ إليها المعلن بهدف التميز والانفراد في السوق والتفوق علي المنتجات المنافسة، فيما يري آخرون ان هذه الفكرة ستدفع المنافسين لخلق أفكار تنافسية جديدة، خاصة وان أغلب هذه الحملات يتم اطلاقها للدعاية، فيما يكون الاستقرار قد تم بالفعل علي نوعية المنتج الجديد قبل بدء الحملة.


وعلي الرغم من الايجابيات المتنوعة التي تنطوي عليها هذه النوعية من الإعلانات فإن آراء قللت من جدوي استخدامها كوسيلة ترويجية إلا في حدود المنتجات منخفضة السعر لأن انخفاض سعر المنتج يتيح امكانية المخاطرة بطرح منتجات مختلفة دون وجود دراسة فعلية لحجم الطلب المرتقب عليها علي عكس المنتجات مرتفعة السعر، بالإضافة إلي عدم ملاءمة هذه الحملات للمنتجات الجديدة.


في البداية أشارت الدكتورة علياء سامي، مدرس العلاقات العامة والإعلان بإعلام القاهرة، إلي ان اشراك الجمهور في اختيار النكهة أو الغلاف أو الشكل الجديد لمنتجاتها أسلوب ترويجي منتشر في دول العالم منذ فترة، حيث يتم تنظيم هذه الحملات لجعل الجمهور يشعر نفسياً بأن له دوراً في اختيار المنتج، وان هذا هو منتجه المفضل بل ان هناك بعض الشركات في الخارج تشرك الجمهور في تحديد الاستراتيجية السعرية للمنتج.


وأضافت »سامي« ان هذه الحملات تجذب انتباه الجمهور نحو المنتج وتساعد علي خلق التفاعل والتواصل مع الشركة التي تعتبر أهم عناصر نجاح أي حملة تسويقية.


وأشارت إلي أن هذه الحملات تهدف إلي زيادة مبيعات الشركة لأن مثل هذه النوعية من المنتجات يقبل عليها الجمهور أكثر من غيرها، لأنه هو الذي قام بتحديد ملامحها وبالتالي فإنها تكون وسيلة لاستقطابه.


وأوضحت أن هذه الحملات تساعد علي مواجهة المنافسة ولكن بشكل وأسلوب جديد من أجل التميز والانفراد عنه، وفي حال قام المنافس بتقليد نفس الفكرة تقل قدرة هذه الحملات في التأثير علي الجمهور. كما ان هذه الحملات تصلح مع السلع الغذائية أكثر من غيرها من المنتجات الأخري.


وقال محمد حكيم، مدير المبيعات بوكالة »Results « للخدمات الإعلامية والإعلانية ان هذا الأسلوب من الدعاية فكر جديد يساعد علي ربط الجمهور باسم المنتج والشركة في آن واحد، ونمو وزيادة الاقبال علي المنتج.


وأشار »حكيم« إلي ان هذه الحملات تساعد علي تحديد مبيعات الشركة من خلال المنتج الجديد وعدد الجمهور الذي يفضله.


وأوضح »حكيم« ان هذه الحملات تهدف إلي خلق معرفة عالية بالمنتج تجعل الجمهور يتحدث عنه، بالإضافة إلي فتح خط اتصال بين الشركة وجمهورها. وأكد ان هذه الحملات تؤثر علي أسهم الشركة ايجاباً داخل السوق، لأنها ترفع من أسعار منتجاتها. كما ان هذه الحملات تصلح مع المنتجات الاستهلاكية الصغيرة ولا تصلح مع المنتجات الكبري.


وأكد »حكيم« ان هذه الفكرة من الصعب انتشارها داخل قطاع واحد أو بين نوعية واحدة من المنتجات، لكنها تساعد المنافسين علي ابتكار أفكار تسويقية منافسة، ووسائل جديدة في السوق.


وأشار أحمد الشناوي، مدير وكالة »ايبك طارق نور للدعاية والإعلان«، إلي أن هذه الحملات لا تحدد بالفعل المنتج لأن المعلن يكون في الأصل قد حدده، وبالتالي فهي مجرد إعلانات ودعاية لمنتج جديد أو نوعية جديدة من المنتجات داخل الشركة.


وأشار »الشناوي« إلي ان هذه الحملات تستهدف التغيير في التفكير والابتعاد عن التكرار في الرسالة الإعلانية.


وقال »الشناوي« ان هذه الدعاية تحقق تأثيراً قوياً داخل المحافظات وتدعم اقبال الجماهير التي تقوم فعلاً بالارسال لتحديد المنتج أو النكهة المفضلة للمنتج. لكنه أوضح ان هذه الحملات تحتاج إلي ميزانية كبيرة.


واتفقت سحر فكري، منسقة إدارة الأعمال بوكالة »Promolinks «، مع الرأي الذي يري ان هذه الحملات فكرة جديدة داخل السوق المصرية ستلاقي اهتماماً واقبالاً كبيراً من الجماهير لأنها تلعب علي وتر الحاجة أو الاحتياج لدي هذه الجماهير.


وأضافت »فكري« أن هذه الفكرة ستلاقي اهتماماً من جميع الجماهير سواء الذين سيتجاوبون مع الحملة بارسال النكهة المفضلة أو الذين لن يتجاوبوا معها لأنها تثير جدلاً لدي المشاهدين بمجرد مشاهدتها.


وقالت »فكري« ان الحملات تسعي لاثارة الجدل حول المنتج من أجل خلق رد فعل سريع قبل طرحه في السوق مما يدفع الجمهور للاقبال عليه.


وأوضحت ان هذه الحملات تصلح مع المنتجات الموجودة بالفعل داخل السوق وبحاجة إلي تطوير وتغيير، كما أنها تصلح مع المنتجات التي يثق بها الجمهور ولها اسم وسمعة داخل السوق، بالإضافة إلي المنتجات الرخيصة التي يسهل المخاطرة بها، ولكنها لا تصلح مع المنتجات الجديدة في السوق.