الأبواب الداخلية بين‮ »‬اللاكيه‮« ‬المغسول و»الأستر‮«‬

رامي هاشم يعتبر تشطيب الأبواب الداخلية من العناصر المهمة في الديكور، حيث يشغل الباب الخشبي مساحة كبيرة من الفراغ الداخلي، وفي أماكن واضحة للعين والحركة، ولا توجد طرق كثيرة لتشطيب...

رامي هاشم

يعتبر تشطيب الأبواب الداخلية من العناصر المهمة في الديكور، حيث يشغل الباب الخشبي مساحة كبيرة من الفراغ الداخلي، وفي أماكن واضحة للعين والحركة، ولا توجد طرق كثيرة لتشطيب الأبواب أو القطع الخشبية بشكل عام حيث تتنوع بين الأستر واللاكيه، وحاليا اللاكيه المغسول الذي يعد من أغلي طرق التشطيب كما يقول المهندس ماجد رفلة، صاحب أحد مصانع الأخشاب، حيث يدخل الباب في عدة مراحل من الصنفرة وغسل الخشب وتنظيفه ثم عزله جيدا ثم رشه واعادة صنفرته ليظهر في النهاية بملمس يكاد يقترب من ملمس صاج السيارات أو الرخام.


l
وتبدأ مراحل التشطيب بغسل سطح الخشب بخليط من الزيت والزنك والسنيتون ويترك ليجف تماما ثم تتم صنفرة الخشب علي عدة مراحل من الصنفرة بداية من الخشن وصولا الي أنعم درجات الصنفرة ثم دهان سطح الخشب وعزله بطبقة من الورنيش أو السيلار، لتأتي مرحلة المعجون، حيث تتم إما بالمعجون البلدي وإما الجاهز، ويتميز الأول بثباته ومقاومته العالية، حيث يدخل في تركيبه الغراء والزنك، بالإضافة للزيت والسبيداج، وبعد ذلك تتم صنفرة السطح بالكامل مرة أو أكثر لازالة الشوائب والحصول علي سطح ناعم، وبعد ذلك تأتي مرحلة الدهان وأهم ما يميز هذا النوع من الدهانات النظافة الجيدة أثناء مراحل العمل وتجنب الغبار، لذلك يفضل ان تتم هذه العملية في غرفة مغلقة ونظيفة تماما من الأتربة لأن وجود أي تراب، ولو ذرات بسيطة، يظهر في السطح المراد دهانه.

ولا يرتبط اللاكيه المغسول باللون الأبيض كما يعتقد الكثير من الأفراد، بل يمكن استخدام أي لون يتناسب مع ذوق أصحاب المنزل ومهندس الديكور.

وكذلك تستخدم بودرة التلك في أثناء مراحل الصنفرة النهائية للحصول علي أقصي درجات النعومة لسطح الخشب المراد دهانه وتكون الصنفرة في اتجاه ألياف الخشب، كما يتميز هذا النوع من الدهانات بعدم الحاجة لاستخدام خشب غالي التكلفة مثل الأرو أو الزان أو حتي القشرة، حيث لا تظهر ثمرة الخشب في الدهان لذلك يمكن استخدام الموسكي الطبيعي، أما الأستر فيتم فيه صبغ الخشب باللون المطلوب بعد الصنفرة والتصنيع ويدهن عدة مرات سيلار وورنيش لعزل سطح الخشب وتتم الصنفرة بورق صنفرة ناعم، ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي رش السطح بالكومبريسور باللون المطلوب ودرجة اللمعان، سواء كان لامعاً أو نصف لامع. ويمكن تنفيذ اللاكيه المغسول كذلك في الدواليب الداخلية ووحدات الأدراج للحمامات حيث له قدرة عالية علي تحمل الأبخرة ومقاومة المياه أفضل من الأستر.

ولكن يصعب معالجة الخدوش والصدمات في اللاكيه المغسول بعد التشطيب النهائي نظرا لنعومة السطح حيث يحدث الخدش شرخاً في السطح اللامع يمكن معالجته، ولكن قد يظهر مختلفاً عن باقي السطح علي عكس الدهانات الأستر التي فيها يمكن معالجة تلك الخدوش عدة مرات دون قلق وتعتبر تكلفة اللاكيه المغسول أعلي من أي نوع دهانات أخري، لكنه في النهاية يعتبر أكثر عملية حيث يمكن غسيله وتنظيفه بالماء ويتحمل الأتربة، وعمره الافتراضي طويل علي عكس »الأستر« الذي يتطلب صيانة مستمرة حيث يمكن حدوث اختلاف في لون دهان الأسطح وتغيير في درجة اللون.