حوارـ علي راشد:
برز وعلا صيته الثقافي، وأصبح أميناً عاماً لأهم مؤسسة ثقافية. هو الدكتور عماد أبوغازي، الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة، أستاذ الوثائق والمكتبات بجامعة القاهرة، له العديد من الكتابات التاريخية عن دور المجلس الأعلي للثقافة وقوانينه الداخلية وأنشطته. التقته »المال« وسألته عن الثقافة وأحوالها.بداية قال الدكتور عماد أبوغازي، إن نشأة المجلس الأعلي للثقافة كانت لعدة أهداف أهمها أن يحل محل مجلس الفنون والآداب،
l
وأن يقوم بدور وزارة الثقافة، بعد أن كان مقرراً إلغاؤها، علي أن تبقي مهامها في يد المجلس الأعلي للثقافة، أسوة باتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي يراعي مصالح العاملين ويقوم بدور الرعاية لكل ما يخص الإذاعة والتليفزيون، بعيداً عن وزارة الإعلام، حيث صار علي هذا المنوال المجلس الأعلي للثقافة الذي يقوم بدور وزارة الثقافة، وظلت إلي جانبه بعض الهيئات كالهيئة العامة للكتاب، وهيئة الآثار، كما آلت له ملكية الاستديوهات، ودور العرض وما إلي ذلك من مقومات تساعد المجلس في نشاطاته باستثناء الأمور التابعة لهيئة الكتاب وهيئة الآثار.
وأضاف »أبوغازي«: الأمر لم يستمر علي هذا الحال كثيراً، حيث تراجعت الدولة وعادت وزارة الثقافة مرة أخري لممارسة مهامها، ولذلك لم يعد المجلس الأعلي للثقافة كما كان، واقتصر دوره علي الدور الاستشاري وتحول دور لجان المجلس الأعلي للثقافة إلي دور استشاري، تنظم فاعليات ثقافية منفصلة في ذات الوقت.
وعن وزارة الثقافة ودورها تجاه الثقافة والمثقفين قال »أبوغازي« إن دور وزارة الثقافة توفير البنية الأساسية للعمل الثقافي والإبداعي في مصر، بالإضافة إلي توفير المناخ المناسب شريطة ألا تفرض آراءها علي الثقافة أو المثقفين في مصر، وهو ما يجعل المحصلة أن يدير المثقفون شئونهم بأنفسهم، ويتضح ذلك من خلال المنظومة الثقافية بدءاً من وزير الثقافة الفنان فاروق حسني إلي القيادات الاخري المسئولة عن القطاعات الثقافية من المبدعين والمثقفين.
وعن الاتهامات التي توجه للمجلس الأعلي للثقافة بأن أنشطته تعاني كثيراً من الخمول، نفي »أبوغازي« تلك الاتهامات مؤكداً أن كل اللجان تعمل بنشاط وجدية، إلا أن عمل كل لجنة يختلف عن الأخري فبعض اللجان تقوم بتنظيم ندوات قليلة ولكن هذه الندوات تستمر فترة طويلة، كلجنة التربية التي قامت بتنظيم ثلاثة مؤتمرات علي هذه الشاكلة، وهناك لجان أخري تعقد ندوات شهرية كلجنة الشعر، ولجنة القصة، ولجنة الدراسات الأدبية وغيرها العديد من اللجان ذات الأنشطة الدورية المستمرة. وهناك لجان تقيم ندوات أسبوعية، كما أن هناك بعض اللجان تنظم ورش العمل، وهو الأمر الذي يجعل المجلس مليئا بالأنشطة ولا يتوقف علي وجه الإطلاق. وعن كيفية تعيين أعضاء المجلس الأعلي للثقافة، ذكر »أبوغازي«،
أن تعيينهم يكون بقرار من رئيس الوزراء بناء علي عرض وزير الثقافة، ويكون عددهم 32 عضواً من المثقفين، وتكون مدة تعيينهم سنتين وتتجدد عضويتهم بعد ذلك بشرط ألا تزيد علي ثلاث دورات، ويكون التجديد في كل دورة لثلث الأعضاء فقط. وأكد »أبوغازي« أنه لا يتدخل في نشاطات اللجان، حيث لا ينوب عن هذه اللجان ولا يفرض عليها شيئاً. وعن المشاكل التي تعوق المجلس عن القيام بأنشطته المختلفة، قال »أبوغازي« إنه ليست هناك أي مشاكل تواجه المجلس، أو توقف نشاطاته، إلا أنه عاد ليؤكد أنه إذا زادت الميزانية المقررة له من الدولة فسيتاح له القيام بأنشطة أكبر.
وقال »أبوغازي« إنه ينبغي علي النخبة الثقافية أن تدفع المجتمع إلي الأمام بنشر الوعي والقيم الأدبية من خلال إنتاجهم الفني والأدبي والبحثي، وينبغي علي هؤلاء الدفاع عن حرية الفكر، والإبداع، وعدم السماح بالمساس بهما. كما يجب عليهم مناقشة مشكلات المجتمع وإلقاء الضوء عليها وتقديم حلول لهذه المشكلات بقدر المستطاع. وأنهي »أبوغازي« حديثه قائلاً: أتمني أن يكون لدينا تقرير علمي عن الحالة الثقافية في مصر يصدر بشكل دوري ويحقق تراكماً معرفياً حول واقعنا الثقافي، وأن يكون هناك مزيد من الانفتاح علي ثقافات العالم والتفاعل معها، خاصة الثقافات التي ترتبط بشكل أساسي بالثقافات العربية والأفريقية وما يخص شمال البحر المتوسط
برز وعلا صيته الثقافي، وأصبح أميناً عاماً لأهم مؤسسة ثقافية. هو الدكتور عماد أبوغازي، الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة، أستاذ الوثائق والمكتبات بجامعة القاهرة، له العديد من الكتابات التاريخية عن دور المجلس الأعلي للثقافة وقوانينه الداخلية وأنشطته. التقته »المال« وسألته عن الثقافة وأحوالها.بداية قال الدكتور عماد أبوغازي، إن نشأة المجلس الأعلي للثقافة كانت لعدة أهداف أهمها أن يحل محل مجلس الفنون والآداب،
l
| أبوغازي |
وأضاف »أبوغازي«: الأمر لم يستمر علي هذا الحال كثيراً، حيث تراجعت الدولة وعادت وزارة الثقافة مرة أخري لممارسة مهامها، ولذلك لم يعد المجلس الأعلي للثقافة كما كان، واقتصر دوره علي الدور الاستشاري وتحول دور لجان المجلس الأعلي للثقافة إلي دور استشاري، تنظم فاعليات ثقافية منفصلة في ذات الوقت.
وعن وزارة الثقافة ودورها تجاه الثقافة والمثقفين قال »أبوغازي« إن دور وزارة الثقافة توفير البنية الأساسية للعمل الثقافي والإبداعي في مصر، بالإضافة إلي توفير المناخ المناسب شريطة ألا تفرض آراءها علي الثقافة أو المثقفين في مصر، وهو ما يجعل المحصلة أن يدير المثقفون شئونهم بأنفسهم، ويتضح ذلك من خلال المنظومة الثقافية بدءاً من وزير الثقافة الفنان فاروق حسني إلي القيادات الاخري المسئولة عن القطاعات الثقافية من المبدعين والمثقفين.
وعن الاتهامات التي توجه للمجلس الأعلي للثقافة بأن أنشطته تعاني كثيراً من الخمول، نفي »أبوغازي« تلك الاتهامات مؤكداً أن كل اللجان تعمل بنشاط وجدية، إلا أن عمل كل لجنة يختلف عن الأخري فبعض اللجان تقوم بتنظيم ندوات قليلة ولكن هذه الندوات تستمر فترة طويلة، كلجنة التربية التي قامت بتنظيم ثلاثة مؤتمرات علي هذه الشاكلة، وهناك لجان أخري تعقد ندوات شهرية كلجنة الشعر، ولجنة القصة، ولجنة الدراسات الأدبية وغيرها العديد من اللجان ذات الأنشطة الدورية المستمرة. وهناك لجان تقيم ندوات أسبوعية، كما أن هناك بعض اللجان تنظم ورش العمل، وهو الأمر الذي يجعل المجلس مليئا بالأنشطة ولا يتوقف علي وجه الإطلاق. وعن كيفية تعيين أعضاء المجلس الأعلي للثقافة، ذكر »أبوغازي«،
أن تعيينهم يكون بقرار من رئيس الوزراء بناء علي عرض وزير الثقافة، ويكون عددهم 32 عضواً من المثقفين، وتكون مدة تعيينهم سنتين وتتجدد عضويتهم بعد ذلك بشرط ألا تزيد علي ثلاث دورات، ويكون التجديد في كل دورة لثلث الأعضاء فقط. وأكد »أبوغازي« أنه لا يتدخل في نشاطات اللجان، حيث لا ينوب عن هذه اللجان ولا يفرض عليها شيئاً. وعن المشاكل التي تعوق المجلس عن القيام بأنشطته المختلفة، قال »أبوغازي« إنه ليست هناك أي مشاكل تواجه المجلس، أو توقف نشاطاته، إلا أنه عاد ليؤكد أنه إذا زادت الميزانية المقررة له من الدولة فسيتاح له القيام بأنشطة أكبر.
وقال »أبوغازي« إنه ينبغي علي النخبة الثقافية أن تدفع المجتمع إلي الأمام بنشر الوعي والقيم الأدبية من خلال إنتاجهم الفني والأدبي والبحثي، وينبغي علي هؤلاء الدفاع عن حرية الفكر، والإبداع، وعدم السماح بالمساس بهما. كما يجب عليهم مناقشة مشكلات المجتمع وإلقاء الضوء عليها وتقديم حلول لهذه المشكلات بقدر المستطاع. وأنهي »أبوغازي« حديثه قائلاً: أتمني أن يكون لدينا تقرير علمي عن الحالة الثقافية في مصر يصدر بشكل دوري ويحقق تراكماً معرفياً حول واقعنا الثقافي، وأن يكون هناك مزيد من الانفتاح علي ثقافات العالم والتفاعل معها، خاصة الثقافات التي ترتبط بشكل أساسي بالثقافات العربية والأفريقية وما يخص شمال البحر المتوسط