أحمد الدسوقي
سجلت قروض الجهاز المصرفي للأفراد »التجزئة المصرفية« ارتفاعا بقيمة مليار جنيه نهاية مارس الماضي، وفقاً لتقرير البنك المركزي الصادر قبل أيام، وكشفت بيانات المركزي عن ارتفاع ارصدة القروض التي حصل عليها الأفراد بنهاية مارس الماضي الي 86.210 مليار جنيه، مقارنة بـ 85.240 في فبراير.
l
وارتفعت قروض الأفراد بالعملة المحلية بقيمة 1.2 مليار جنيه لتصل الي 83.987 مليار جنيه، فيما تراجعت بالعملات الأجنبية بنحو 300 مليون جنيه مسجلة 2.2 مليار جنيه فقط بنهاية الربع الأول من العام الحالي.
ويري مصرفيون ان الارتفاع الملحوظ في قروض التجزئة بالعملتين المحلية والأجنبية معاً خلال الربع الاول من العام الحالي، كان ناجماً عن المنافسة الشرسة بين البنوك العاملة علي التوسع في سوق التجزئة من خلال طرح منتجات جديدة آخرها طرح سيتي بنك منتج تجزئة مصرفية تمثل في امكانية حصول العميل علي قرض شخصي بضمان رخصة السيارة في محاولة منه لاقتناص أكبر عدد ممكن من العملاء ورفع محافظه الائتمانية، ولتوظيف السيولة المتراكمة لديه، كما أن مشروع »إحلال التاكسي« ساهم في عملية الترويج لقروض التجزئة لدي البنوك المشاركة فيه.
من جانبه أرجع نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، أسباب الزيادة الكبيرة في قروض التجزئة إلي دخول بنوك جديدة سوق قطاع التجزئة المصرفية من خلال التوسع في طرح منتجات، واستحداث برامج جديدة لتمويل السيارات، بالإضافة إلي مشروع »إحلال التاكسي« الذي شاركت فيه بنوك عديدة أهمها »الاهلي، مصر، الاسكندرية«، مشيراً إلي أن هذه العوامل ساهمت في هذه الزيادة.
ولفت »الحكيم« إلي أن البنوك تتحوط في منح التمويل بالعملات الأجنبية دون وجود تغطية نقدية، أو بضمان ودائع من نفس العملات، وهو ما أدي إلي انخفاض في إجمالي أرصدة قروض التجزئة بالعملة الأجنبية، متوقعاً استمرار الزيادة في قروض التجزئة بالعملة المحلية في الشهور القليلة المقبلة، نظراً لأن قطاع التجزئة من القطاعات المربحة والتي تقبل عليها البنوك لتوظيف السيولة المتراكمة لديها، مشيراً إلي أن الفترة المقبلة سوف تشهد منافسة شرسة بين البنوك علي طرح منتجات جديدة للتجزئة المصرفية.
وقال الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، إن تساهل البنوك في عملية منح قروض تجزئة هو السبب وراء الارتفاع المتزايد في إجمالي قروض التجزئة، نظرا للاقبال الكبير من العملاء عليها، متفقا مع »الحكيم« في أن مشروع »إحلال التاكسي« ساهم في عملية الترويج لقروض التجزئة في البنوك المشاركة فيه، مما أدي إلي ارتفاع إجمالي القروض، مشيراً إلي تخصيص معظم البنوك العاملة في السوق جزءاً كبيراً من محفظتها لتمويل هذا القطاع، لافتاً إلي إمكانية اندلاع أزمة في سوق التجزئة، نظراً لأن البنوك في عملية اقراضها للعميل لاتعتمد علي الملاءة المالية له.
وأرجع »دلاور« انخفاض إجمالي قروض التجزئة بالعملة الأجنبية إلي الإقبال الضعيف من الأفراد عليها، والتحوط الشديد من البنوك علي التعامل بها في سوق التجزئة، نظراً لضرورة توافر مصادر للتمويل لدي العميل بنفس العملة، لافتاً إلي أن الزيادة في قروض التجزئة بالعملة المحلية ترجع الي اعتماد الافراد علي الشراء من الداخل.
وشدد علي ضرورة تدخل البنك المركزي لوضع سقف معين لقروض التجزئة، بالاضافة الي وضع مخصصات معينة لها، لتجنب اندلاع أزمة في سوق التجزئة، نظراً لأن البنوك تتهاون بشدة في عملية الإقراض، مشيراً إلي أن السبب المباشر وراء الأزمة المالية العالمية يكمن في التهاون في عملية الإقراض للأفراد بضمان المنازل متوقعًا أن تصل سوق التجزئة المصرفية إلي مرحلة التشبع خلال الفترة المقبلة.
وأشار عاطف الشامي، مساعد العضو المنتدب السابق ببنك كريدي أجريكول، الي أن سوق التجزئة تعد منفذاً لتوظيف السيولة المتراكمة لدي البنوك التي لا تجد فرصاً آمنة لتوظيفها، ومن ثم فهناك منافسة شرسة بين البنوك علي اقتناص حصص أكبر من سوق التجزئة، الأمر الذي أدي إلي الزيادة المطردة في حجمها خلال الربع الاول من العام الحالي بمقدار مليار جنيه.
وأضاف »الشامي« أن توسع البنوك الأجنبية في افتتاح فروع لها في المحافظات أدي إلي المنافسة بين البنوك علي قروض التجزئة ومحاولة اقتناص أكبر عدد من العملاء، الأمر الذي أدي في النهاية إلي تساهل البنوك في عمليات منح القروض للأفراد، مضيفا أن هناك شروطاً تضعها البنوك لتسهيل عملية الإقراض بالعملة الأجنبية، أهمها توافر مصادر سداد لدي العميل بنفس العملة، متوقعا ان تشهد الشهور المقبلة زيادة اكبر في حجم قروض التجزئة.
سجلت قروض الجهاز المصرفي للأفراد »التجزئة المصرفية« ارتفاعا بقيمة مليار جنيه نهاية مارس الماضي، وفقاً لتقرير البنك المركزي الصادر قبل أيام، وكشفت بيانات المركزي عن ارتفاع ارصدة القروض التي حصل عليها الأفراد بنهاية مارس الماضي الي 86.210 مليار جنيه، مقارنة بـ 85.240 في فبراير.
l
| نبيل الحكيم |
ويري مصرفيون ان الارتفاع الملحوظ في قروض التجزئة بالعملتين المحلية والأجنبية معاً خلال الربع الاول من العام الحالي، كان ناجماً عن المنافسة الشرسة بين البنوك العاملة علي التوسع في سوق التجزئة من خلال طرح منتجات جديدة آخرها طرح سيتي بنك منتج تجزئة مصرفية تمثل في امكانية حصول العميل علي قرض شخصي بضمان رخصة السيارة في محاولة منه لاقتناص أكبر عدد ممكن من العملاء ورفع محافظه الائتمانية، ولتوظيف السيولة المتراكمة لديه، كما أن مشروع »إحلال التاكسي« ساهم في عملية الترويج لقروض التجزئة لدي البنوك المشاركة فيه.
من جانبه أرجع نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، أسباب الزيادة الكبيرة في قروض التجزئة إلي دخول بنوك جديدة سوق قطاع التجزئة المصرفية من خلال التوسع في طرح منتجات، واستحداث برامج جديدة لتمويل السيارات، بالإضافة إلي مشروع »إحلال التاكسي« الذي شاركت فيه بنوك عديدة أهمها »الاهلي، مصر، الاسكندرية«، مشيراً إلي أن هذه العوامل ساهمت في هذه الزيادة.
ولفت »الحكيم« إلي أن البنوك تتحوط في منح التمويل بالعملات الأجنبية دون وجود تغطية نقدية، أو بضمان ودائع من نفس العملات، وهو ما أدي إلي انخفاض في إجمالي أرصدة قروض التجزئة بالعملة الأجنبية، متوقعاً استمرار الزيادة في قروض التجزئة بالعملة المحلية في الشهور القليلة المقبلة، نظراً لأن قطاع التجزئة من القطاعات المربحة والتي تقبل عليها البنوك لتوظيف السيولة المتراكمة لديها، مشيراً إلي أن الفترة المقبلة سوف تشهد منافسة شرسة بين البنوك علي طرح منتجات جديدة للتجزئة المصرفية.
وقال الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، إن تساهل البنوك في عملية منح قروض تجزئة هو السبب وراء الارتفاع المتزايد في إجمالي قروض التجزئة، نظرا للاقبال الكبير من العملاء عليها، متفقا مع »الحكيم« في أن مشروع »إحلال التاكسي« ساهم في عملية الترويج لقروض التجزئة في البنوك المشاركة فيه، مما أدي إلي ارتفاع إجمالي القروض، مشيراً إلي تخصيص معظم البنوك العاملة في السوق جزءاً كبيراً من محفظتها لتمويل هذا القطاع، لافتاً إلي إمكانية اندلاع أزمة في سوق التجزئة، نظراً لأن البنوك في عملية اقراضها للعميل لاتعتمد علي الملاءة المالية له.
وأرجع »دلاور« انخفاض إجمالي قروض التجزئة بالعملة الأجنبية إلي الإقبال الضعيف من الأفراد عليها، والتحوط الشديد من البنوك علي التعامل بها في سوق التجزئة، نظراً لضرورة توافر مصادر للتمويل لدي العميل بنفس العملة، لافتاً إلي أن الزيادة في قروض التجزئة بالعملة المحلية ترجع الي اعتماد الافراد علي الشراء من الداخل.
وشدد علي ضرورة تدخل البنك المركزي لوضع سقف معين لقروض التجزئة، بالاضافة الي وضع مخصصات معينة لها، لتجنب اندلاع أزمة في سوق التجزئة، نظراً لأن البنوك تتهاون بشدة في عملية الإقراض، مشيراً إلي أن السبب المباشر وراء الأزمة المالية العالمية يكمن في التهاون في عملية الإقراض للأفراد بضمان المنازل متوقعًا أن تصل سوق التجزئة المصرفية إلي مرحلة التشبع خلال الفترة المقبلة.
وأشار عاطف الشامي، مساعد العضو المنتدب السابق ببنك كريدي أجريكول، الي أن سوق التجزئة تعد منفذاً لتوظيف السيولة المتراكمة لدي البنوك التي لا تجد فرصاً آمنة لتوظيفها، ومن ثم فهناك منافسة شرسة بين البنوك علي اقتناص حصص أكبر من سوق التجزئة، الأمر الذي أدي إلي الزيادة المطردة في حجمها خلال الربع الاول من العام الحالي بمقدار مليار جنيه.
وأضاف »الشامي« أن توسع البنوك الأجنبية في افتتاح فروع لها في المحافظات أدي إلي المنافسة بين البنوك علي قروض التجزئة ومحاولة اقتناص أكبر عدد من العملاء، الأمر الذي أدي في النهاية إلي تساهل البنوك في عمليات منح القروض للأفراد، مضيفا أن هناك شروطاً تضعها البنوك لتسهيل عملية الإقراض بالعملة الأجنبية، أهمها توافر مصادر سداد لدي العميل بنفس العملة، متوقعا ان تشهد الشهور المقبلة زيادة اكبر في حجم قروض التجزئة.