‮»‬CIB‮« ‬مرشح للحفاظ علي صدارة‮ ‬قروض السيارات

أحمد الدسوقي   أثار إعلان البنك التجاري الدولي استهداف رفع حصته السوقية من تمويل السيارات إلي %25 نهاية العام الحالي مقارنة بحوالي %17 خلال العام الماضي، العديد من التساؤلات حول...

أحمد الدسوقي

أثار إعلان البنك التجاري الدولي استهداف رفع حصته السوقية من تمويل السيارات إلي %25 نهاية العام الحالي مقارنة بحوالي %17 خلال العام الماضي، العديد من التساؤلات حول مستقبل هذا القطاع، الذي يعد من القطاعات المربحة بالنسبة للبنوك، وهل سيبقي التجاري الدولي متربعاً علي عرش قروض السيارات أم ستلاحقه بنوك أخري علي الصدارة في الفترة المقبلة؟


في هذا السياق، اختلف مصرفيون حول مستقبل تمويل السيارات، حيث أشار فريق منهم إلي أن التجاري الدولي »CIB « l
سيظل متربعاً علي عرش الصدارة، وسيكون قادراً علي زيادة حصته نظراً لقدرته علي جذب شريحة كبيرة من العملاء في حين أشار فريق آخر إلي أن هناك بنوكاً أخري ستهدد عرش التجاري الدولي علي رأسها »كريديه أجريكول«، وسينضم في الفترة المقبلة العديد من البنوك العاملة في السوق، التي لم يكن لها سابق تعامل مع هذا التمويل أبرزها بنوك »الأهلي - اليوناني، مصر«.

يذكر أن البنك التجاري الدولي منذ اقتحامه لسوق تمويل السيارات لأول مرة في فبراير من العام الماضي، تمكن من احتلال مكانة متقدمة، وإثبات وجوده كأحد اللاعبين الأساسيين في سوق تمويل السيارات في مصر، فقد أشارت آخر الاحصائيات، التي صدرت في شهر ديسمبر من العام الماضي إلي تمكن البنك التجاري الدولي من الاستحواذ علي %17 من سوق تمويل السيارات في مصر.

وجاء اقتحام التجاري الدولي لسوق تمويل السيارات بإعلانه عن تقديم 6 برامج تمويلية مختلفة، وأعلن التجاري الدولي منذ أيام قليلة أنه ينوي زيادة حصته السوقية لتصل إلي %25 من سوق تمويل السيارات، بنهاية العام الحالي، ومؤخرا طرح البنك »الأهلي المصري« مجموعة من المنتجات المصرفية الجديدة كان أبرزها قروض السيارات، التي سيتم إطلاقها خلال الشهر الحالي.

بالإضافة إلي ذلك أعلن بنك »القاهرة« عن رصد حوالي 500 مليون جنيه من محفظته لاقتحام سوق السيارات بالتعاون مع شركة »النيل لصناعة وإصلاح السيارات«.

وفي هذا الإطار أكد نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، أن تمويل السيارات من القطاعات التي تشهد درجة عالية من التنافس، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة إقبالاً كبيراً من البنوك علي طرح منتجات جديدة لتمويل قروض السيارات في السوق، طبقاً للدراسات التي يجريها كل بنك لدراسة السوق بصورة جيدة، مشيراً إلي أن كل بنك يحاول أن يقدم تسهيلات لجذب أكبر عدد من شريحة العملاء، في ظل المنافسة الشرسة بين البنوك لمحاولة اقتناص أكبر عدد ممكن من العملاء.

أشار »الحكيم« إلي أن الفترة الأخيرة شهدت نتافساً شديداً بين البنوك، وتخصيص حصص أكبر من محافظها الائتمانية لاقتحام سوق التمويل، ولفت إلي أن هناك اتجاهاً عاماً من البنوك لقروض التجزئة خاصة برامج قروض السيارات.

وأضاف أن سوق تمويل السيارات في مصر شهدت خلال العام الماضي مجموعة من المتغيرات والأحداث المهمة تمثلت في دخول كيانات مصرفية جديدة لم يكن لها سابق تعامل مع قروض السيارات أبرزها البنك »الأهلي - اليوناني«، بنك »مصر« وخروج كيانات أخري كانت تسيطر لعدة سنوات علي هذا القطاع المهم، مشيراً إلي أنه بالرغم من حركة التباطؤ النسبية التي شهدتها سوق تمويل السيارات في مصر بشكل عام، تمكنت بعض البنوك من الحفاظ علي توازنها، لافتاً إلي أن المنافسة ستشتعل خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أشار ياسر عمارة، رئيس شركة »إيجل« للاستثمارات المالية، إلي أن البنوك تتجه بشدة إلي سوق التجزئة، خاصة قروض السيارات التي أصبحت لها مكانة كبيرة في السوق المصرية، لافتاً إلي أن العديد من العملاء ليس لديهم وعي كاف بقروض التجزئة، مما أدي إلي الاستغلال السيئ للقروض، وبالتالي زيادة عدد السيارات في الشوارع، منوهاً إلي ضرورة تدخل البنك المركزي لوضع قوانين تنظم قروض التجزئة، لافتاً إلي أن الشركات التي أنشأتها البنوك هي الحل الأمثل لتقديم قروض السيارات للأفراد.

وحول مدي إمكانية أن يظل »CIB « متربعاً علي عرش قروض السيارات في الفترة المقبلة، أكد رئيس مجلس إدارة شركة »إيجل« للاستثمارات المالية، أن البنك سيظل متربعاً علي عرش قروض السيارات نظراً للتسهيلات التي يقدمها لعملاء القروض، مشيراً إلي أن دخول بنكي »الأهلي« و»مصر« في سوق برامج السيارات سيشعل المنافسة في الفترة المقبلة، لافتاً في الوقت نفسه إلي أن مجلس إدارة البنك »الأهلي المصري« يتجه بشكل كبير إلي التركيز علي الائتمان التقليدي.

وأوضح أن هناك بنوكاً عاملة في السوق لا تتبني فكرة الدخول في قروض السيارات مثل بنك »مصر - إيران«، نظراً للمخاطرة العالية، ولذلك فالبنوك القوية العاملة في السوق هي التي تُقبل علي الدخول في مثل هذه البرامج، التي تمس شريحة معينة من العملاء.

وبدوره، اتفق خالد حسن، مساعد المدير العام للتجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية، مع الآراء السابقة في أن هناك اتجاهاً من البنوك للدخول في برامج تمويل السيارات لجذب أكبر عدد ممكن من شريحة العملاء، رافضا فكرة المنافسة بين البنوك علي طرح مثل هذه البرامج، لأنها في النهاية تؤثر علي السوق، نظراً لأن المنافسة تزيد من التسهيلات التي تقدمها البنوك، مما يؤدي في النهية إلي تهاون الأخيرة مع العملاء وهذا بدوره يؤثر علي السوق.

وأشار مساعد المدير العام للتجزئة المصرفية ببنك الشركة، إلي أنه من الأفضل للبنوك أن تحدد هدفها من الدخول في هذا المنتج، وليس للمنافسة فقط، لأنه في ظل المنافسة تتخلي البنوك عن شروط كثيرة، إلي جانب أن المنافسة لا تجدي، موضحاً أن السوق قادرة علي استيعا الكثير من البرامج الجديدة في الفترة المقبلة.

وأضاف »حسن« أن »سيتي بنك« خرج من برامج تمويل السيارات، نظرا لتخوفه من تكبد المزيد من الخسائر في فترة وجيزة، إلي جانب زيادة مخاطره، لافتاً إلي أن »CIB « سيظل متربعاً علي عرش قروض السيارات، ولكن سيواجه تهديداً من »كريديه أجريكول« الذي رأي أنه في طريقه لاقتناص حصة أكبر من سوق تمويل السيارات نظرا للتسهيلات التي يقدمها للعملاء.