واقع جديد للاقتصاد العالمي يتساقط فيه الاستثمار علي العالم النامي

تغطية ـ أحمد عاشور - أحمد شوقي أكد الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الدور المهم للاستثمارات العامة التي تقوم بها الشركات المملوكة للدولة إلي جانب...

تغطية ـ أحمد عاشور - أحمد شوقي

أكد الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الدور المهم للاستثمارات العامة التي تقوم بها الشركات المملوكة للدولة إلي جانب الاستثمارات الخاصة والاستثمار التعاوني الغائب، لتحقيق التنمية والتشغيل والنمو، فالاستثمار وفق قوله هو وسيلة لا غاية في حد ذاته ولا يعمل في فراغ ولكن يعمل في محيط محلي وإقليمي وعالمي شهد مجموعة من التغيرات، خاصة بعد حلول الأزمة المالية العالمية.


l
وأضاف محيي الدين، في افتتاح مؤتمر »نحو سياسات جديدة للاستثمار في مصر«، أمس الأول، الذي نظمته هيئة الاستثمار بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاقتصادية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة، أن هناك واقعاً جديداً علي المستوي الدولي اختفي معه مفهوم العالم الثالث بعد صعود دول مثل الصين والهند وماليزيا واعتراف الدول الأوروبية بأهمية هذا العالم النامي، فيما بدأت دفة الاستثمار تتجه نحو الدول النامية، منوهاً بأن الولايات المتحدة التي تعد القوة الاقتصادية الأولي في العالم اعترفت علي لسان رئيسها بحتمية إشراك الدول النامية والصاعدة اقتصادياً في صنع القرار الاقتصادي العالمي في إطار »مجموعة العشرين« بدلاً من مجموعة الدول الثماني الكبري، فيما يرتبط بمناقشة التطورات الاقتصادية الدولية وحزم الإصلاح، وقال إن مصر صنفت علي المستوي الإقليمي 4 مرات متتالية ضمن الدول الأكثر إصلاحاً أفريقياً بسبب مجموعة الإصلاحات التي تمت منذ عام 2004.

وأكد محيي الدين، أن الدولة استطاعت أن تجذب الاستثمارات بشكل غير مسبوق خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدلاً علي ذلك بالزيادة في عدد الشركات، فتم تأسيس 35454 شركة خلال الفترة من 2004 إلي نهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بـ33464 شركة في الفترة من 1970 إلي 2004، وذلك نتيجة إعادة اكتشاف عبقرية الموقع المصري.

وأشار محيي الدين، إلي أن استثمارات البنية التحتية في مصر تحتل أولوية كبري، فالاستثمارات المتدفقة إلي قطاع البنية التحتية لا تتجاوز الـ%5 في المتوسط من الناتج المحلي في حين تتراوح تلك النسبة بين 25 و%40 عالمياً، مؤكداً أن طرح مبادرة المشاركة بين القطاعين العام والخاص فرصة لزيادة الاستثمار في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، ولكنها لا تعتبر البديل الوحيد، مشيراً إلي أن مشروعات البنية التحتية مازالت تحتاج إلي تطوير، وقال إن الاستثمار في مصر لن ينمو ألا بتغير منظومة البنية التحتية من خلال تأهيل جميع المحافظات بينية تحتية شاملة وتوصيل الغاز الطبيعي لجميع المحافظات والاعتماد علي مصادر الطاقة المتجددة بدلاً من مصادر الطاقة التقليدية.