ارتفعت أسعار القمح لليوم الثالث علي التوالي في بورصة شيكاغو للسلع أمس الأول بناء علي توقعات بسقوط أمطار غزيرة في كندا، وهو ما من شأنه نقص الكمية المزروعة في كندا، ثاني أكبر دولة مصدرة للقمح في العالم، وأيضاً التوقعات باتجاه الدولار لمزيد من الانخفاض.
وقد زادت أسعار عقود القمح تسليم سبتمبر بمقدار %1 ليصل إلي 4.615 دولار للبوشل في مجلس شيكاغو للتجارة أمس الأول. l
وكان مجلس القمح الكندي قد ذكر في الحادي عشر من يونيو الحالي، أن مزارعي القمح في غرب كندا سيقومون بزراعة أقل مساحة من الأفدنة منذ عام 1971، بسبب انخفاض الأسعار وغزارة الأمطار، ووفقاً لبروس بورينين، مدير مجلس القمح الكندي لشئون الطقوس المحلل الاقتصادي للسوق، فمن المتوقع أن يهبط سعر فدان القمح بموسم الربيع بمقدار %9 مقارنة بالعام الماضي، كما أن زراعة مجموعة متنوعة من الحبوب الجافة قد تنخفض بمقدار %40.
وأشار أحد المحللين الاقتصاديين، إلي أن الوضع في كندا يزيد من المخاوف موضحاًً أن الانخفاض في المساحة المزروعة ببعض المناطق مثل ساسكاتشيوان، ومانيتوبا، قد يصل إلي مليوني هكتار أو ما يوازي 4.9 مليون فدان حيث سيكون مثل ذلك الانفخاض ضخماً وفق قوله.
وقد صعدت عقود توريد القمح المطحون تسليم نوفمبر في باريس، بمقدار %0.2 لتصل إلي 136.75 يورو، أو ما يوازي 167.53 دولار للطن المتري ويعد ذلك الارتفاع هو الأول منذ ستة أيام.
وقال دانيس جارتمان، المحلل الاقتصادي، إن محصول القمح لموسم الربيع في كندا تم تأجيل زراعته بشكل كبير لدرجة أن مساحات ضخمة من الأفدنة التي تتم زراعتها في المعتاد لن تتم زراعتها.
واستفادت أسعار القمح في بورصة شيكاغو للسلع أيضاً من زيادة ضعف الدولار في الوقت الذي يشهد فيه اليورو ارتفاعا حيث وصل إلي أعلي مستوي له في أكثر من أسبوع، أمام العملة الأمريكية، مدعوماً بالبيانات التي أظهرت ارتفاع الإنتاج الصناعي الأوروبي في شهر أبريل كما توقعه الخبراء الاقتصاديون، وعندما هبطت قيمة الدولار أصبحت المحاصيل الأمريكية أرخص ثمناً مقومة بالعملات الأخري.
وأشار هيرويوكي كيكوكاوا، مدير عام الأبحاث لدي شركة»أيدو« للأوراق المالية بطوكيو، إلي أن ضعف الدولار أعطي دعماً لمعظم السلع حالياً.
من ناحية أخري هبطت أسعار عقود الذرة تسليم شهر ديسمبر بمقدار %0.3 لتصل إلي 3.6975 دولار للبوشل في بورصة شيكاغو، وكانت أسعار الذرة قد ارتفعت بمقدار %3.2 الأسبوع الماضي بناء علي تكهنات بأن تقلص المخزون سيجبر المصانع الصينية علي زيادة وارداتها من ذرة الولايات المتحدة.
وكان المركز الوطني للبيانات الخاصة بالحبوب والنفط قد ذكر أن الصين ثاني أكبر مستخدم للذرة في العالم قد باعت 524800 طن من المخزون الحكومي في الحادي عشر من يونيو الحالي للوفاء باحتياجات الطلب المحلي، وقال »سام نيو بيشان« المدير المساعد بمركز الحبوب الأمريكي في بكين في تقرير أصدره بالعاشر من يونيو الحالي، إن الصين قد تستورد كمية ضخمة من الذرة الأمريكية حيث هبط المحصول الصيني من الذرة بمقدار %6.6 العام الماضي.
وزادت أيضاً أسعار عقود فول الصويا تسليم نوفمبر بمقدار %0.4 إلي 9.125 دولار للبوشل، كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للفت تسليم نوفمبر بمقدار %0.8 إلي 323 يورو للطن.
وأوردت الحكومة الفرنسية أن محصول البلاد من اللافت، والتي تعد ثاني أكبر دولة في إنتاجه في الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن يهبط حجمه بمقدار %17 إلي 4.61 مليون طن خلال العام الحالي بسبب انخفاض الغلة الزراعية المنتجة منه.