شراكة القابضة مع‮ »‬كاديلا‮« ‬آلية للنفاذ إلي سوق الدواء الأمريكية

حمادة حماد   أكد خبراء الدواء أن شراكة »القابضة للأدوية« مع شركة »كاديلا« الأمريكية الهندية سيكون لها تأثيرها الايجابي من حيث نقل التكنولوجيا الأمريكية المتطورة ف

حمادة حماد

أكد خبراء الدواء أن شراكة »القابضة للأدوية« مع شركة »كاديلا« الأمريكية الهندية سيكون لها تأثيرها الايجابي من حيث نقل التكنولوجيا الأمريكية المتطورة في تصنيع الأدوية المثيلة، وفي الوقت نفسه القدرة علي انتاج أدوية من مصنع مصري حاصل علي موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA .. نظراً لتبعية المصنع لشركة »كاديلا« التي تعمل وفقاً للمواصفات الأمريكية إلي جانب تبعيته للشركة القابضة.


l
واختلف الخبراء حول امكانية أن تكون هذه الشراكة دافعاً لاتجاه الشركات المصرية نحو سوق الدواء الأمريكية. فمنهم من يري أن انشاء مصنع في الولايات المتحدة الأمريكية لن يقدم جديداً طالما ينتج وفقاً للمواصفات الأمريكية، ومنهم من يري أهمية تطوير السوق المحلية أولاً علي مستوي تكنولوجيا التصنيع حتي تكون مؤهلة لمنافسة السوق الأمريكية القوية.. كانت الشركة القابضة للأدوية قد وقعت مؤخراً مع شركة »كاديلا« العالمية اتفاقية لانشاء شركة مشتركة برأسمال 200 مليون دولار.

ويؤكد محيي حافظ، رئيس مجلس إدارة شركة »دلتا فارما« للصناعات الدوائية، أن هذه المبادرة التي قامت بها الشركة القابضة للأدوية تعد خطوة استراتيجية جيدة خاصة أن »كاديلا« من الشركات التي تصنع وفقا لمواصفات هيئة الغذاء والصحة الأمريكية FDA ، وتمتلك مصانع داخل السوق الأمريكية مما سيساعد علي فتح آفاق تعاون تساهم في التنمية التكنولوجية الجديدة لسوق الدواء المصرية. ويضيف حافظ أن التعاون بين الطرفين سيساعد علي انتاج دواء - »فاكسين« أو »مثيل« أو »بيوتكنولوجي« - قادر علي منافسة الأدوية في أمريكا وفي الأسواق العالمية بشكل عام، سواء كان المصنع داخل مصر أو في الولايات المتحدة، مرجعاً ذلك الي مواصفات FDA التي تفتح الباب أمام أي شركة لخوض منافسة قوية مع الشركات الأخري.

ويتفق أحمد العزبي، رئيس مجلس إدارة شركة »مالتي فارما« للأدوية، صاحب صيدليات »العزبي« مع محيي حافظ في أن هذه الخطوة قد تشجع شركات الدواء المصرية علي الاتجاه نحو الاستثمار في السوق الأمريكية وتسهل فتح الباب أمام هذه الشركات للتوسع هناك.. ولكن ذلك سيكون علي مستوي الأدوية المثيلة فقط حيث إن نسبة كبيرة من العلاج بالولايات المتحدة تعتمد علي الأدوية المثيلة أما بالنسبة للأدوية الأخري الأصلية أو الحيوية فإن منافسة الشركات هناك ستكون صعبة علي الشركات المصرية. ويشير العزبي إلي أن العائق الذي يواجه انشاء مصانع هناك هو الاشتراطات الكثيرة والمعقدة التي تتطلبها المصانع هناك مستثنياً أن يكون تسجيل الدواء أحد العوائق، حيث إنه يستلزم زمنيا من عام إلي عامين مثل مدة التسجيل في مصر وهي - في رأيه - مدة ليست بالطويلة. وقام وفد من الشركة القابضة للأدوية برئاسة الدكتور مجدي حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 12 إلي 25 مارس الماضي، بهدف محاولة تزويد السوق المصرية بعدد من المستحضرات ذات التقنية التكنولوجية العالية، والعمل علي ادخال نوعية جديدة من المستحضرات تسمي »المستحضرات البيوتكنولوجية« في مصر وعلي جانب آخر يقول مصطفي عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة المجموعة المتحدة للأدوية، إن الشركة الجديدة ستساعد علي تطوير السوق المحلية والتي تنظر لها الولايات المتحدة الأمريكية كسوق ضخمة كثيفة الاستهلاك للدواء.. وخص في المساعدة شركات قطاع الأعمال التي في حاجة إلي هذا المبلغ الضخم لتطوير جودة المنتج بها. ويضيف عبدالسلام أن جميع مصانع الدواء المصرية التي يصل عددها إلي حوالي 104 مصانع تنتج أدوية مثيلة، لأن الشركات المصرية لا تملك رأس المال والاستثمارات الكافية للاتجاه إلي اختراعات أدوية جديدة. وعن امكانية اتجاه الشركات المصرية الي السوق الأمريكية يؤكد رئيس مجلس إدارة المجموعة المتحدة للأدوية أن صناعة الدواء في الولايات المتحدة الأمريكية متطورة الي حد كبير أكثر منها في مصر، مما يعني أن الشركات المصرية مازالت غير مؤهلة لمنافسة نظيرتها الأمريكية سواء علي مستوي التصنيع أو حتي علي مستوي الأدوية المثيلة.