ثــلاثيــــة الألـــم فــــي‮ »‬الشيــاطــــين لا تـــأتي عصــــراً‮«‬

كتبت - ناني محمد:   »الشياطين لا تأتي عصراً« مجموعة قصصية مقسمة إلي جزءين، الأول بعنوان »العراة« يضم 13 قصة قصيرة تتنوع أفكارها رغم تيمتها الواحدة وتتناول في الأص

كتبت - ناني محمد:

»الشياطين لا تأتي عصراً« مجموعة قصصية مقسمة إلي جزءين، الأول بعنوان »العراة« يضم 13 قصة قصيرة تتنوع أفكارها رغم تيمتها الواحدة وتتناول في الأصل فكرة العودة إلي الأصل، والقرية التي شهدت بواكير النشأة لمن يعانون من الغربة.


ويحاول المؤلف من خلال هذه القصص الحديث عن العادات والتقاليد المرتبطة بالقرية، إلي جانب بعض التلميحات التي كانت تحمل معاني سياسية ظهرت في أولي القصص بعنوان »عري وقيطان« وتناول فيها رجل يمتهن الحياكة هو الشيخ عبدالحميد والذي يحيك ملابس القرية بأكملها.

ويعتقد أهل القرية أن هذا الرجل لو أقلع عن المهنة لصاروا عراة لأنهم لا يعرفون غيره، ولكنهم فجأة يجدون هذا الرجل يدرب ابنه علي الحياكة ليرث مهنة أبيه، ولكن راوي القصة يؤكد أن جمال عبدالحميد، حينما يتولي أعمال أبيه ووضع اسمه علي لافتة المحل يتحول أهل القرية إلي عراة، ويعد هذا التلميح إلي هو الأقرب لسيناريو »التوريث« الذي يتوقعه البعض في مصر.

يتناول كاتب المجموعة عددًا من القصص التي يشترك فيها البطل الذي يعود إلي القرية بعد غياب ليجد متغيرات قد يفهمها وأخري لا يعرف التعايش معها، وفي الجزء الثاني من المجموعة والتي تحمل عنوان »ذوو الأنوف الكبيرة« والتي يتحدث في معظمها عن أحداث يعايشها في الغربة مثل اضطراره للتعامل مع »الكفيل« ويتساءل كيف يكون للإنسان آخر يكفله لمجرد أنه غريب في وطن لا يعرفه؟، ويؤكد الكاتب بعض المفاهيم المتعلقة بالرغبة والاغتراب داخل وخارج الوطن.