مجاهد مليجي
شهدت الدبلوماسية المصرية نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة علي الصعيد الفلسطيني بدءاً بقرار فتح معبر رفح بشكل دائم، وتصدر الدبلوماسية المصرية حملة عربية لرفع الحصار عن غزة، وبذل جهود كبيرة في اتجاه المصالحة، وإتمام صفقة شاليط، استثماراً للظروف الدولية المحيطة بتصاعد الضغوط الأمريكية والأوروبية والدولية الرافضة لاستمرار الحصار علي غزة إلي جانب الزخمين العربي والإسلامي الداعمين للتحركات المصرية في هذا الصدد..
ويرجع العديد من المراقبين نجاح مصر في اقناع »حماس«ے بإبداء مرونة أكبر حيال المصالحة، وصفقة تبادل الأسري، مع التأكيد علي تصميمها علي رفع الحصار نهائياً وتلطيف الأجواء، استعداداً للترتيبات المقبلة علي الساحة الفلسطينية مع تعاظم الدور المصري فيها مستقبلاً..
أكد اللواء عادل سليمان، مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، أن مصر تستطيع بالفعل أن تستثمر اللحظة الراهنة لتحقق انجازاً تاريخياً في هذا الصدد، بإبرام صفقة »شاليط« بوساطة مصرية، إضافة إلي رفع الحصار عن غزة بفضل جهود الدبلوماسية المصرية، التي تتبني الحملة، ومن أجل ذلك بدأت مصر بقرار فتح المعبر بشكل دائم ما يدفع »حماس« إلي مراعاة الموقف المصري، وعدم اغضابه وإبداء مرونة من نوع ما لدعم الموقف المصري.
وأضاف »سليمان« أن هناك زخماً عالمياً يدعم التوجهات المصرية برفع الحصار وتسوية الملف الفلسطيني، وهي المطالب التي أصبح من غير المعقول أن تقف واشنطن أو الاتحاد الأوروبي ضدها، فضلاً عن ضغوط العديد من مؤسسات المجتمع المدني في العالم لرفع الحصار وتسوية الملف الفلسطيني، وقد استثمرت مصر هذا الزخم الدولي بشكل إيجابي، وهو ما ييسر مهمتها في ملف »شاليط«.
وأوضح أن موضوع »شاليط« له طبيعة خاصة، حيث إن »حماس« والمنظمات المشتركة معها تعتبر أنه صيد ثمين وتسعي للإفراج عن أكبر عدد من الأسري بنوعية معينة، مقابل الإفراج عنه، ومن هنا يأتي تشدد »حماس« الذي يقابله تشدد إسرائيلي، ولكن تصاعد الضغوط الإسرائيلية الداخلية مؤخراً، أجبر حكومة نتنياهو علي الاهتمام بملف »شاليط«، مشيراً إلي أن مصر كادت أن تصل إلي موافقة من الطرفين علي شروط إطلاق سراحه، ولكن في آخر لحظة حدث تراجع من جانب إسرائيل وحماس، حيث إن كلا الطرفين يريد أضعاف خصمه، إلا أن مصرتلعب دوراً بتقريب وجهات نظر الطرفين ونجاحها يتوقف علي مدي مرونة »حماس« وتغير الظروف.
ودعا »سليمان« حماس للتعقل وعدم التشدد المبالغ فيه، وإدراك المصلحة الفلسطينية بدعم الوساطة المصرية وإدراك أن ألف أسير ثمن معقول لهذا العمل البطولي.
بينما يري الدكتور عماد جاد، الخبير في ملف الصراع العربي - الإسرائيلي، مدير تحرير مختارات إسرائيلية، أن المسألة لم تعد تتعلق بقدرة مصرعلي إتمام صفقة شاليط أو إنجاح المصالحة الفلسطينية، بقدر ما أصبحت تتعلق بمدي وجود رغبة لدي »حماس« في دعم الموقف المصري في هذا الاتجاه من عدمه، مشيراً إلي أن المعطيات الحالية، تشير إلي تباطؤ »حماس« في الاستجابة لدعم الموقف المصري، بتسريب تصريحات متباينة حول رغبتها في ذلك.
وقال إن انتظار حماس لضوء أخضر من سوريا وإيران، سيصعب المهمة علي مصر، فيما يتعلق بإتمام صفقة »شاليط«، بالرغم من إبداء إسرائيل استعدادها لقبول وساطة مصر، مشيراً إلي أن عدم تمكين مصر سينعكس سلباً علي علاقتها بحماس التي تريد أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير وغير حريصة علي المصالحة، وهو ما لن تقبله أمريكا وأوروبا.
ومن جهته، أبدي الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير السياسي بالأهرام، تفاؤله حول إمكانية نجاح الدور المصري في التقريب بين حماس وإسرائيل في مسألة تبادل الأسري بالجندي المختطف بمساعدة الدبلوماسية الألمانية ـ بما لديها من خبرة قديمة منذ جولات التفاوض مع منظمات فلسطينية راديكالية في السبعينيات وإطلاقهم لعشرات الرهائن الأوروبيين والإسرائيليين وقدراتهم المميزة لإيجاد حلول لمثل هذه الأمور ـ مشيراً إلي أن الدور المصري سيكون جزءاً من الجهود الألمانية لإنجاح الصفقة.
وأضاف أنه بالرغم من أن حماس تفجر اشتباكات جانبية مع مصر، فإنه سرعان ما يتم احتواؤها وتجاوزها من قبل القاهرة وغزة، لعلاقاتهم التاريخية ولمكانة مصرالكبري، إضافة إلي أن المعطيات الدولية ترجح بقوة نجاح مصر في تحقيق انجازات في الملف الفلسطيني.
شهدت الدبلوماسية المصرية نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة علي الصعيد الفلسطيني بدءاً بقرار فتح معبر رفح بشكل دائم، وتصدر الدبلوماسية المصرية حملة عربية لرفع الحصار عن غزة، وبذل جهود كبيرة في اتجاه المصالحة، وإتمام صفقة شاليط، استثماراً للظروف الدولية المحيطة بتصاعد الضغوط الأمريكية والأوروبية والدولية الرافضة لاستمرار الحصار علي غزة إلي جانب الزخمين العربي والإسلامي الداعمين للتحركات المصرية في هذا الصدد..
ويرجع العديد من المراقبين نجاح مصر في اقناع »حماس«ے بإبداء مرونة أكبر حيال المصالحة، وصفقة تبادل الأسري، مع التأكيد علي تصميمها علي رفع الحصار نهائياً وتلطيف الأجواء، استعداداً للترتيبات المقبلة علي الساحة الفلسطينية مع تعاظم الدور المصري فيها مستقبلاً..
أكد اللواء عادل سليمان، مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، أن مصر تستطيع بالفعل أن تستثمر اللحظة الراهنة لتحقق انجازاً تاريخياً في هذا الصدد، بإبرام صفقة »شاليط« بوساطة مصرية، إضافة إلي رفع الحصار عن غزة بفضل جهود الدبلوماسية المصرية، التي تتبني الحملة، ومن أجل ذلك بدأت مصر بقرار فتح المعبر بشكل دائم ما يدفع »حماس« إلي مراعاة الموقف المصري، وعدم اغضابه وإبداء مرونة من نوع ما لدعم الموقف المصري.
وأضاف »سليمان« أن هناك زخماً عالمياً يدعم التوجهات المصرية برفع الحصار وتسوية الملف الفلسطيني، وهي المطالب التي أصبح من غير المعقول أن تقف واشنطن أو الاتحاد الأوروبي ضدها، فضلاً عن ضغوط العديد من مؤسسات المجتمع المدني في العالم لرفع الحصار وتسوية الملف الفلسطيني، وقد استثمرت مصر هذا الزخم الدولي بشكل إيجابي، وهو ما ييسر مهمتها في ملف »شاليط«.
وأوضح أن موضوع »شاليط« له طبيعة خاصة، حيث إن »حماس« والمنظمات المشتركة معها تعتبر أنه صيد ثمين وتسعي للإفراج عن أكبر عدد من الأسري بنوعية معينة، مقابل الإفراج عنه، ومن هنا يأتي تشدد »حماس« الذي يقابله تشدد إسرائيلي، ولكن تصاعد الضغوط الإسرائيلية الداخلية مؤخراً، أجبر حكومة نتنياهو علي الاهتمام بملف »شاليط«، مشيراً إلي أن مصر كادت أن تصل إلي موافقة من الطرفين علي شروط إطلاق سراحه، ولكن في آخر لحظة حدث تراجع من جانب إسرائيل وحماس، حيث إن كلا الطرفين يريد أضعاف خصمه، إلا أن مصرتلعب دوراً بتقريب وجهات نظر الطرفين ونجاحها يتوقف علي مدي مرونة »حماس« وتغير الظروف.
ودعا »سليمان« حماس للتعقل وعدم التشدد المبالغ فيه، وإدراك المصلحة الفلسطينية بدعم الوساطة المصرية وإدراك أن ألف أسير ثمن معقول لهذا العمل البطولي.
بينما يري الدكتور عماد جاد، الخبير في ملف الصراع العربي - الإسرائيلي، مدير تحرير مختارات إسرائيلية، أن المسألة لم تعد تتعلق بقدرة مصرعلي إتمام صفقة شاليط أو إنجاح المصالحة الفلسطينية، بقدر ما أصبحت تتعلق بمدي وجود رغبة لدي »حماس« في دعم الموقف المصري في هذا الاتجاه من عدمه، مشيراً إلي أن المعطيات الحالية، تشير إلي تباطؤ »حماس« في الاستجابة لدعم الموقف المصري، بتسريب تصريحات متباينة حول رغبتها في ذلك.
وقال إن انتظار حماس لضوء أخضر من سوريا وإيران، سيصعب المهمة علي مصر، فيما يتعلق بإتمام صفقة »شاليط«، بالرغم من إبداء إسرائيل استعدادها لقبول وساطة مصر، مشيراً إلي أن عدم تمكين مصر سينعكس سلباً علي علاقتها بحماس التي تريد أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير وغير حريصة علي المصالحة، وهو ما لن تقبله أمريكا وأوروبا.
ومن جهته، أبدي الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير السياسي بالأهرام، تفاؤله حول إمكانية نجاح الدور المصري في التقريب بين حماس وإسرائيل في مسألة تبادل الأسري بالجندي المختطف بمساعدة الدبلوماسية الألمانية ـ بما لديها من خبرة قديمة منذ جولات التفاوض مع منظمات فلسطينية راديكالية في السبعينيات وإطلاقهم لعشرات الرهائن الأوروبيين والإسرائيليين وقدراتهم المميزة لإيجاد حلول لمثل هذه الأمور ـ مشيراً إلي أن الدور المصري سيكون جزءاً من الجهود الألمانية لإنجاح الصفقة.
وأضاف أنه بالرغم من أن حماس تفجر اشتباكات جانبية مع مصر، فإنه سرعان ما يتم احتواؤها وتجاوزها من قبل القاهرة وغزة، لعلاقاتهم التاريخية ولمكانة مصرالكبري، إضافة إلي أن المعطيات الدولية ترجح بقوة نجاح مصر في تحقيق انجازات في الملف الفلسطيني.