حملات دعم ترشيح جمال مبارك‮ »‬الوطني‮« ‬يريدها شعبية

محمد القشلان   شهد الحزب الوطني خلافات حادة بسبب الحملة الإلكترونية لجمع توقيعات المواطنين لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة البلاد والتي انطلقت تحت شعار »صوتك أمانة«، خاصة بعد نش

محمد القشلان

شهد الحزب الوطني خلافات حادة بسبب الحملة الإلكترونية لجمع توقيعات المواطنين لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة البلاد والتي انطلقت تحت شعار »صوتك أمانة«، خاصة بعد نشوب صراع محتدم بين حملتي دعم جمال مبارك »صوتك أمانة« و»الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك مرشحاً للرئاسة«، وهو ما كشف عن صراع الأجنحة داخل الحزب خاصة أن وراء كل حملة يقف جناح.


l
جمال مبارك
الأحداث كشفت عن أن وقف »الوطني« الموقع الإلكتروني »صوتك أمانة« الذي كان يهدف لجمع 5 ملايين توقيع علي بيان دعم جمال مبارك، يرجع إلي نشوب الخلافات في الحزب بعد أن تم كشف حقيقة أن الحزب وأمانة الشباب فيه وراء حملة »صوتك أمانة«، بعكس تصريحات قيادات الحزب، وأوقف محمد هيبة، أمين الشباب بالحزب الوطني، جميع اللجان بالأمانة ومنها لجنة تنمية المجتمع التي كان يرأسها محمد ممدوح، منسق الحملة.

واستمرارا لإصرار الحزب علي نفي صلته بتلك الحملات، أكد المهندس محمد هيبة، أمين الشباب بالحزب الوطني الديمقراطي، عضو الأمانة العامة، أن الحزب ليست له علاقة بالحملة الإلكترونية لجمع التوقيعات لدعم جمارك مبارك مرشحاً للرئاسة، مؤكداً أن هؤلاء الشباب مجموعة من محبي جمال مبارك وأنه لا علاقة لمحمد ممدوح، رئيس لجنة تنمية المجتمع في أمانة الشباب بالحملة.

واتهم »هيبة« مجموعة الشباب التي تنظم هذه الحملات بأنها تحاول جر الحزب إلي معارك وهمية، مؤكداً أن الخلافات التي نشبت مؤخراً ليست لها علاقة بالحزب ولكنها نشبت بين مجموعة من الشباب والائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك ويتزعمه مجدي الكردي وهذا لا يعبر عن صراع داخل الحزب لأن الحزب لا علاقة له بتلك الصراعات.

وقال إن الحزب الوطني حزب مؤسسي يعمل وفق نظام أساسي ولو أراد دعم أحد المرشحين لكان قد أعلن ذلك، كما أن الحزب مشغول حالياً بالاستعداد للانتخابات البرلمانية لدعم مرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشعب المقبلة وسوف يقوم الحزب بكل الحملات لدعم مرشحه للرئاسة في العلن ولكن بعد تسمية مرشح الحزب، وذلك لن يكون قبل الربع الأول من العام المقبل وأي تحرك سابق علي ذلك لا يتمتع بمظلة الحزب.

ونفي محمد ممدوح، المنسق العام لحملة »صوتك أمانة«، علاقة الحزب بالحملة، موضحاً أن الحملة تقوم علي أكتاف مجموعة شباب من محبي جمال مبارك، كما أن وقف الحملة يرجع لبعض الخلافات داخل الحزب، إلي جانب دعم تسمية الحزب لمرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، نافيا وجود تيار داخل الحزب وراء تلك الحملة أو أن يكون وقف الحملة صراعا بين الجبهات في الحزب الوطني.

وتعليقاً علي ذلك أكد عمرو هاشم ربيع، خبير شئون الأحزاب بمركز »الأهرام« للدراسات السياسية والاستراتيجية بـ»الأهرام«، أن الخلافات داخل الحزب تأتي في هذه القضية تحديداً في إطار الصراع بين الحرس القديم الذي يدفع لترشيح الرئيس مبارك والحرس الجديد الذي يدفع لترشيح جمال مبارك، حيث يسعي كل طرف لكسب الجولة من وراء الستار، خاصة أنها ستكون الجولة الأخيرة لأن الحرس القديم يري أنه سوف يتم استبعاده في ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية.

وأشار إلي أن بعض عناصر الحزب الوطني أرادت الرد علي حملة البرادعي وعمل بالون اختبار وتوضيح أن ما يحدث من شباب لا علاقة له بالحزب وأنها حملة شعبية أمام حملات شعبية، مؤكداً أن استمرار هذا التناحر يرجع إلي الغموض الذي يلتف حول مرشح الحزب الوطني لرئاسة الجمهورية الذي لم يتم الإعلان عنه.