شكوك حول فرص نجاح‮ »‬الاشتراك الشهري‮« ‬كبديل لعمولات السمسرة

محمد فضل   يواصل انخفاض أحجام التداول ضغوطه علي شركات الوساطة في الأوراق المالية حتي دفع إحدي الشركات لطرح نظم تسويقية جديدة مؤخراً تتمثل في الحصول علي اشتراك شهري بنسبة...

محمد فضل

يواصل انخفاض أحجام التداول ضغوطه علي شركات الوساطة في الأوراق المالية حتي دفع إحدي الشركات لطرح نظم تسويقية جديدة مؤخراً تتمثل في الحصول علي اشتراك شهري بنسبة %1 من قيمة محفظة العميل مهما بلغت قيمة العمليات المنفذة كمحاولة لتحسين التدفقات النقدية، وضمان تغطية نفقات الشركات في ظل تراجع قيمة العمولات، بما يهدد الشريحة الكبري من شركات السمسرة الصغيرة والمتوسطة بالإغلاق.


l
اتفق خبراء سوق المال علي زيادة احتمالات فشل نظام الاشتراك كبديل للعمولة، في ظل ارتفاعها إلي %1 من قيمة المحفظة حيث سيحتاج العميل إلي تدوير محفظته 24 مرة سنوياً بشكل كامل حتي تتساوي العمولة مع نظام الاشتراك الذي سيسقطع %12 من قيمة المحفظة سنوياً.


ورفض الخبراء طرح نظام اشتراك يقتطع من السوق سيولة حتي في حال عدم تنفيذ عمليات بدعوي انخفاض قيمة التداول وتراجع أحجام العمولات، لأن هذا النظام سيؤدي إلي فقدان حصة كبيرة من سيولة السوق علي المدي البعيد حتي في حال عودة السوق للنشاط.


وأبدي المستثمرون اعتراضهم علي فكرة سداد رسوم دون تنفيذ عمليات، خاصة أنه في ظل تنفيذ عدد وقيمة العمليات حالياً، بما يضع نظام سداد العمولة وفقاً لكل عملية في مكانة أفضل مقابل الاشتراك الشهري.


أكد محمد رخا، رئيس مجلس ادارة شركة ميراج لتداول الاوارق المالية ـ التي قامت بطرح نظام الاشتراك الشهري ـ ان انخفاض احجام التداول خلال الفترة الماضية بشدة حتي وصلت الي مستوي 400 مليون جنيه يوميا نتيجة انخفاض عدد وحجم عمليات البيع والشراء المنفذة، دفع ادارة الشركة الي التفكير في طرح آلية او نظام جديد يضمن توليد ايرادات في ضوء انخفاض احجام العمولات وذلك من خلال اشتراك شهري بنسبة %1 من حجم المحفظة يتم تحصيلها بداية كل شهر.


واضاف »رخا« ان »ميراج« لم تفرض علي العملاء هذا النظام او اقتصرت عليه فقط بل تم طرحه ضمن العديد من الباقات التسويقية، كمحاولة من الشركة لاستقطاب بعض العملاء النشطاء او تشجيع العملاء علي تنفيذ عمليات اكثر مع ثبات العمولة، بهدف تحسين التدفقات النقدية للشركة كإحدي شركات الوساطة في الاوارق المالية التي أصبح %50 منها مهدداً بالاغلاق في حال استمرار اوضاع السوق علي هذا النحو.


واضاف رئيس مجلس ادارة شركة »ميراج« لتداول الاوراق المالية، ان استجابة العملاء مازالت ضعيفة لتخوفهم من تطبيق اي آلية جديدة، نافيا ان تكون نسبة %1 من حجم المحفظة شهريا مكلفة للعميل لان المحفظة النشطة التي تبلغ قيمتها 100 الف جنيه وتشهد تنفيذ عمليات بصفة مستمرة يتم تحصيل ما يزيد علي %10 من قيمتها في صورة عمولة.


وتوقع ان تشهد هذه الباقة التسويقية رواجاً جيداً مع استعادة السوق عافيتها وتجاوز قيمة عملياتها حاجز المليار جنيه حيث سيفضل العملاء تنفيذ عدد كبير من العمليات بيعا وشراءً مع ثبات العمولة التي تحصلها شركة السمسرة.


من جانب آخر استبعد علي الطاهري رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار بلتون فاينانشيال أن يلقي نظام الاشتراك الشهري بدلا من العمولة رواجاً وإقبالاً من المستثمرين بسبب ارتفاع قيمة الاشتراك الذي حددته شركة السمسرة بنسبة %1 من قيمة المحفظة.


واشار »الطاهري« الي انه تمشيا مع أن اعلي نسبة عمولة في السوق تصل الي 5 في الالف من قيمة الصفقة، سيحتاج العميل الذي يعمل وفقا لنظام الاشتراك بنسبة %1 من قيمة المحفظة الي تدوير محفظته كاملة 24 مرة سنويا، حتي يتساوي مع النسبة المستقطعة خلال العام والتي ستبلغ حوالي %12 من قيمة المحفظة، وهو ما يتطلب اتباع استراتيجية مضاربة عنيفة للغاية من الصعب تواجدها في سوق لاتتجاوز احجام تداولها حاجز المليار جنيه بفارق ملحوظ الا في جلسات قليلة في الظروف العادية.


واستبعد رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار بلتون فاينانشيال استجابة المستثمرين لنظام الاشتراك سواء كان عميلاً نشطاً، او حتي في حال استعادة البورصة عافيتها لعدم امكانية بلوغ نسبة عمولات العمليات المنفذة مهما بلغت قيمتها وعددها قيمة الاشتراك، وأكد أنه تجب دراسة الادوات التي تبتكرها الشركات جيدا قبل طرحها للوقوف علي درجة استجابة العملاء لها مع الوضع في الاعتبار الاستفادة المتبادلة للعميل والشركة في آن واحد، لتصب في النهاية في مصلحة السوق.


وانتقد محمد ماهر نائب رئيس شركة برايم للاستثمارات المالية طرح نظام الاشتراك بنسبة %1 من قيمة المحفظة شهريا مقابل تنفيذ شركة السمسرة عملية البيع او الشراء لانه غير منطقي ان يقوم العميل بسداد رسوم حتي في حال عدم تنفيذ اي عملية، لافتا الي ان نسبة الـ%1 شهريا، توازي %0.005 من قيمة المحفظة يوميا علي مدار 20 جلسة طوال الشهر بما يعد تكلفة مرتفعة لاي عميل، وهو مايقلل من فرص نجاح الية التسويق المطروحة منذ البداية.


وحذر »ماهر« من الاضرار التي ستصيب السوق علي المدي البعيد في حال استجابة الشريحة الكبري من العملاء لنظام الاشتراك الشهري لانه سيؤدي الي تآكل السيولة المتولدة بالبورصة عبر المستثمرين لتصل الحصة المفقودة الي %0.005 يوميا، رغم عدم تنفيذ عمليات تفي بهذه النسبة، مما سيلقي بظلاله في النهاية علي تراجع حجم سيولة السوق، رافضا اللجوء الي هذه الالية بدعوي انخفاض عدد وقيمة العمليات المنفذة خلال الفترة الحالية لان تنفيذها يعني استمرار هذه الاوضاع طوال الوقت.


وطرح نائب رئيس مجلس ادارة شركة برايم للاستثمارات المالية اسلوباً بديلاً لمواجهة بعض الشركات المتأزمة ماليا لانخفاض قيمة العمولة المحصلة وذلك عبر فرض رسوم شهرية بقيمة معينة كأتعاب ادارة حساب العميل، لافتا الي ان هذه القيمة ستنخفض في جميع الاحوال عن نسبة %1 من قيمة المحفظة، وستمثل مساندة جيدة للشركة في نفس الوقت.


واتفق مع الرأي السابق عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس ادراة الشركة المصرية العربية ـ ثمار لتداول الاوراق المالية، مؤكداً عدم ملاءمة توقيت طرح نظام الاشترك كبديل لعمولة تنفيذ العمليات مع ظروف السوق الحالية التي تعاني انخفاض احجام التداول ومضي اغلب المتعاملين في الاحتفاظ بالاسهم التي في حوذتهم، علاوة علي الحفاظ علي الحصة الكبري من السيولة المتاحة وعدم ضخها في عمليات شراء.


وألمح عبدالفتاح الي ان الشركة التي طرحت هذا النظام التسويقي حددت نسبة الاشتراك وفقا لحجم مصروفاتها حيث تستهدف تغطيتها من خلال قيمة الاشتراك، الا ان العميل سيفكر كثيرا في القيمة المضافة التي سيوفرها نظام الاشتراك مقابل العمولات، مؤكداً ان نظام الاشتراك ستكون له جدوي مع ارتفاع احجام التداول مرة أخري خاصة بالنسبة للعملاء النشطاء التي ترتفع قيمة تعاملاتهم بجانب ارتفاع وتيرة تحركهم بين الأسهم.


واستبعد رئيس شركة ثمار لتداول الارواق المالية المؤسسات من استخدام نظام الاشتراك الشهري بسبب اتسام تعاملاتها بارتفاع قيمتها وانخفاض عدد العمليات.


وعلي صعيد المستثمرين أكد عماد مسلم ـ مستثمر ـ صعوبة استخدام نظام الاشتراك الشهري كبديل للعمولة، خاصة ان الفترة الماضية تعرض المستثمرين الي خسائر كبيرة ومتتالية وهو مارسخ بداخلهم اهمية دراسة كل آلية جديدة قبل الاقبال علي استخدامها.


واضاف ان هناك تراجعاً حاداً في عدد العمليات المنفذة لذا سيتم إيثار نظام العمولة، خاصة ان نسبة %1 من إجمالي قيمة المحفظة تعد مرتفعة للغاية.


واتفق معه، أحمد الظيظي ـ مستثمر ـ حيث رفض مبدأ سداد رسوم أو اشتراك دون تنفيذ عمليات، لاعتياده علي رهن سداد أي مبالغ لشركات الوساطة مقابل العمليات المنفذة.