ارتباك سوق‮ »‬الكاسيت‮« ‬بسبب رمضان‮ »‬الصيفي‮« ‬

كتبت ـ مي سامي:   حالة من الارتباك أصابت سوق الغناء والكاسيت هذا العام بسبب تقلص الموسم الصيفي _ الذي يعد السوق الرئيسية للكاسيت والحفلات الغنائية - وذلك بسبب توافق...

كتبت ـ مي سامي:

حالة من الارتباك أصابت سوق الغناء والكاسيت هذا العام بسبب تقلص الموسم الصيفي _ الذي يعد السوق الرئيسية للكاسيت والحفلات الغنائية - وذلك بسبب توافق الصيف مع الامتحانات ثم كأس العالم ثم شهر رمضان المبارك.


l
محمد فؤاد بين أيديك
هذا الارتباك دفع بعض شركات الانتاج لتأجيل طرح ألبوماتها الجديدة لما بعد رمضان - وان كان هذا سيعرضها للدخول في موسم الدراسة - بينما فضلت شركات أخري التبكير باصدار البوماتها لتحقيق أي قدر من المردود قبل حلول شهر رمضان.


اما بالنسبة للحفلات الغنائية الصيفية لكبار المطربين فقد توقفت حركتها تماما تاركة الساحة لبعض الخيم الرمضانية التي يحييها بعض المطربين الأقل شهرة.


ويقول المطرب أحمد الشامي ، احد اعضاء فرقة »واما« ، ان الفريق تضرر كثيرا بسبب قصر موسم الصيف هذا العام بسبب الانشغال بكأس العالم ثم حلول شهر رمضان في منتصف الموسم ، ولهذا قررت شركة جودنيوز المنتجة للألبوم الجديد _ والذي كان مقررا أن يصدر أول أغسطس _ تأجيل طرحه لما بعد رمضان لانها اكتشفت انها اذا طرحت الالبوم قبل رمضان فستقوم بعمل الدعاية له قبل وبعد رمضان.


وأكد الشامي ان رمضان يقوم بالفعل بقطع الصلة بين الجمهور وسوق الكاسيت، ومن استطاع اصدار البومه منذ فترة يعتبر موفقا ومحظوظا، فمحمد فؤاد ومحمد حماقي وتامر حسني اختاروا الوقت الاقرب للصحيح ، وذلك رغم ان رمضان سيضر أيضا بالبوماتهم ، ولكنهم حققوا مبيعات معقولة ،أما عمرو دياب الذي اصدر البومه قبل رمضان بعشرة ايام، فقد فعل ذلك لان الألبوم يضم اغنية واحده بتوزيعات مختلفة ، واصدار هذا الالبوم يعتبر أقرب ما يكون للدعاية للحفلة التي أقامها مؤخرا.


وكشف الشامي عن ان »واما« قرروا اصدار البومهم الجديد »رايحه جاية« بعد رمضان رغم دخول الدراسة ، لكنه هون من تأثير ذلك علي مبيعات الألبوم لأنه يري أن الطلاب في بداية الدراسة لا ينصب كل اهتمامهم علي الاستذكار فقط ولهذا يكون لديهم الوقت والقدرة للاستماع الي الالبومات الجديدة، مشيرا الي أنه أحيانا ما كانت تطرح ألبومات جديدة أثناء الامتحانات وكانت تلقي ـ رغم ذلك ـ اقبالا من الشباب واذا نظرنا للعام سنجده كله مواسم العيد والدراسة ورمضان وهكذا.


ويقول الملحن محمد الصاوي ان سوق الكاسيت قد تأثرت بالفعل بشدة بقصر موسم الصيف ودخول شهر رمضان ، فالصيف هو الموسم الذي من المفترض ان تتم خلاله اقامة أكبر عدد من الحفلات ، ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي كان يوجد الكثير من المصطافين علي الشواطئ، لذلك اقيمت العديد من الحفلات وكان عدد الحضور فيها كبيرا ، ولكن هذا العام سوف تلغي هذه الحفلات وهذا سوف يؤثر بشكل كبير علي المطربين والمنتجين الذين سيتأثرون من جانب بضعف مبيعات الألبومات وبالغاء الحفلات من جانب آخر.


ويضيف الصاوي أنه رغم وجود الخيم الرمضانية فإن الذين يحييونها ليسوا هم الفنانين الكبار مثل تامر حسني او محمد فؤاد بل المطربون الصغار، ولذلك فلن تعوض هذه الخيم الرمضانية مصاريف وتكاليف انتاج الالبومات، كما أنه من الصعب تعويض خسارة هذه الحفلات، لأنه بعد انتهاء موسم رمضان ستدخل الدراسة وسينشغل الشباب بها فلا يذهبون للحفلات ايضا ، لذلك نجد ان بعض الفنانين سارعوا بطرح البوماتهم منذ فترة أملا في تحقيق اي مكاسب قبل حلول رمضان، وهو ما فعله حماقي وتامر ومحمد فؤاد علي سبيل المثال.


وأشار الي أن موسم الصيف هذا العام ـ والأعوام المقبلة ـ سينقلب الي موسم مشاهدة المسلسلات في المنازل بسبب رمضان، وهذا ايضا قد أثر علي السينما فلا يذهب أحد الي دور العرض لمشاهدة الافلام بل يفضلون مشاهدة المسلسلات والاحتفال برمضان في المنازل.


وأكد عبد العظيم خلاف مدير شركة انتاج »مزيكا« ان سوق الكاسيت متأثرة أصلا بسبب القرصنة علي الانترنت، فلولا وجود الانترنت لنشطت حركة البيع ، وأوضح انه من قبل كان يقوم المطرب ببيع ما بين مائة وخمسين الي مائتي ألف نسخة من ألبومه، لكن ها هم النجوم الكبار حاليا لا يبيعون شيئا يذكر، علاوة علي تأثير دخول رمضان علي حجم المبيعات وعلي شركات الانتاج، لذلك فقد قلصت شركات الانتاج انتاجها بشكل كبير ، فبدلا من ان تصدر 8 البومات تصدر 4 فقط، ومن كان يصدر 4 أصبح يصدر 2 فقط.. وهكذا.


نفس الرأي تبناه الموسيقار يحيي خليل الذي أكد أنه لم تعد هناك سوقا للكاسيت أصلا بسبب القرصنة ، فمنذ دخول الانترنت لم يعد احد يشتري البومات غنائية ولكنه يقوم بتنزيل الاغنيات دون مقابل من العديد من مواقع الانترنت ، بالاضافة الي غلو سعر الـCD التي تتراوح بين 20 و80 جنيها ، فما الداعي لشراء CD بهذا الثمن وهي متوفرة علي الانترنت ، كما انه في الماضي ـ حينما كان عدد القنوات التليفزيونية لا يزيد علي ثلاث- كانت المتعة الوحيدة امام الجمهور هي شراء الالبومات اما الان فيتزايد عدد قنوات المتعة الي مالا نهاية ، وأصبح علي المطرب الان ان يحاول تعويض هذه الخسائر من خلال الحفلات والرنات، والجميع قلت مبيعاتهم ولا توجد مكاسب وراء سوق الكاسيت للشركات التي توقفت عن الانتاج حتي كبار المطربين، ولكن يقوم المطرب بإنتاج البومه ويعطيه للشركة لتقوم بالتوزيع مقابل الدعاية والكليب والرنات.


وأكد الملحن شريف الوسيمي ان رمضان ليس له تأثير كبير علي سوق الكاسيت، فالالبوم الجيد يفرض نفسه ويجتذب جمهوره، فليس المهم هو ان ينتج المطرب البوما كل عام، بل الاهم هو الاختيار الجيد للعمل.


وانتقدت المطربة انوشكا العادات المصرية في تصنيف الاعمال الفنية الي اعمال تصلح لمواسم الاعياد وأخري لرمضان وثالثة للصيف. وهكذا ، مؤكدة ان العام كله متاح لطرح جميع الاعمال طالما كانت هذه الأعمال تتسم بالفعل بالجودة والابداع.