حرب تكسير عظام في المجمعات الانتخابية بـ»الوطني‮«‬

محمد القشلان تحولت المنافسة بين أعضاء الحزب الوطني، الراغبين في كسب ثقة المجمع الانتخابي، والترشح علي قوائم الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية المقبلة، إلي حرب تكسير عظام، حيث لجأ معظم...

محمد القشلان

تحولت المنافسة بين أعضاء الحزب الوطني، الراغبين في كسب ثقة المجمع الانتخابي، والترشح علي قوائم الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية المقبلة، إلي حرب تكسير عظام، حيث لجأ معظم المتنافسين من داخل الحزب إلي الأساليب التقليدية، مثل شراء أصوات أعضاء المجمعات الانتخابية، وتبادل الهجوم والاعتداءات والاعتماد علي البلطجة، وهي الأساليب التي ستتسارع وتيرتها مع قرب إعلان نتائج المجمع الانتخابي خلال الأيام المقبلة، حيث وصل سعر الصوت حالياً إلي 3 آلاف جنيه.


جمال السعيد
من جانبهم، رفض قيادات »الوطني« التدخل حتي لا يتهموا بالانحياز لمرشح علي حساب آخر، رغم الانقسامات العنيفة التي تشهدها المجمعات الانتخابية بين أكثر من تيار يسعي للدفع برجاله.

أكد محمود عبيد عطا، أحد المرشحين المتقدمين المجمعات الانتخابية بالحزب الوطني »عمال«، أن الحرب بين المتقدمين لخوض المجمعات تحولت إلي تكسير العظام، خاصة بين النواب الحاليين، ضارباً مثلاً بأحد النواب الحاليين عن دائرة عين شمس، الذي دفع مبالغ طائلة لبعض الموظفين باتحاد العمال لعدم منح الصفة العمالية لمنافسه، حتي يتم رفض قبول أوراق المرشح، ومنعه من خوض الانتخابات، كما قام المرشحون بإعداد »وليمة ضخمة« لأعضاء المجمعات الانتخابية، وقام بتصويرها لتهديديهم بها ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، لأن هناك تسعيرة لأصوات أعضاء المجمع الانتخابي، مشيراً إلي أن جميع صراعات الانتخابات، قد انتقلت بدورها إلي المجمعات.

وأكد الدكتور جمال السعيد، أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي، أن الصراعات الانتخابية بين المرشحين دليل علي نزاهة المجمعات الانتخابية، نافياً ما يتردد حول قبول أعضاء المجمعات رشاوي، لأن التصويت يتم بشفافية وعلانية، تحت إشراف جانب لجنة من الأمانة العامة لمتابعة عمل المجمعات الانتخابية، وأوضح أن اقتحام أحد المرشحين مقراً انتخابياً لمرشح آخر وما صاحبه من أعمال بلطجة، فهي ممارسات فردية مرفوضة من الحزب الوطني، لأنها أساليب غير مشروعة، لكنها تعد سمة غالبة علي المنافسة في الانتخابات.

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير شئون الأحزاب بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الصراعات بين أعضاء الحزب الوطني للفوز بترشيحات الحزب، تأتي في إطار الثقة المطلقة لدي المرشحين بفوز الحزب الوطني بمعظم المقاعد البرلمانية، إلي جانب أن مرشح الحزب يعتبر هو المرشح الأقرب للفوز بنسبة %90، حتي لو كان الأسوأ بين المرشحين، ولذلك فإن صراعات تسكير العظام منطقية، لكنها تأتي بنتيجة سلبية علي الحزب الوطني، حيث يخرج مرشح الحزب مشوهاً، نظراً لصعوبة المعركة الداخلية الطاحنة.

وأشار »ربيع« إلي أن الممارسات السلبية في الانتخابات العامة، بما تشمله من رشاوي وبطلجة وتزوير يقوم بها مرشحو الحزب في أي انتخابات، وبالتالي ليست جديدة علي الانتخابات، لأن الهدف الأساسي من الفوز بعضوية مجلس الشعب علي قائمة الحزب الوطني، وتحقيق المصالح الشخصية، وليست المصالح العامة.