الانتخابات البرلمانية تعزز شكوك الرأي العام في دور رجال الأعمال

قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، إن الانتخابات البرلمانية المصرية التي اجريت خلال شهر نوفمبرالماضي، وأحاطت بها اتهامات بالتزوير، من شأنها أن تعزز هواجس وشكوك الرأي العام حول دور رجال ا

قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، إن الانتخابات البرلمانية المصرية التي اجريت خلال شهر نوفمبرالماضي، وأحاطت بها اتهامات بالتزوير، من شأنها أن تعزز هواجس وشكوك الرأي العام حول دور رجال الأعمال في نظام سياسي، وصفته بأنه يتسم بضعف الضوابط والتوازنات بداخله.

وأشارت الصحيفة إلي أن جزءاً كبيراً من الرأي العام في مصر ما زال ينظر إلي القطاع الخاص بشك وارتياب، رغم أن هذا القطاع أصبح مهيمناً علي النشاط الاقتصادي في مصر.

وأرجعت ذلك إلي استمرار تأثير الدولة الاشتراكية التي نشأت في الستينيات من القرن الماضي، علاوة علي الانتقادات الأخيرة التي تركزت علي العلاقات القوية والتداخل بين رجال الأعمال والحزب الحاكم حالياً.

وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقريرها الخاص عن مصر، أن الاقتصاد المصري يحتاج إلي تحقيق معدلات نمو مستدامة تتراوح ما بين %6 و%7 سنوياً، لتوفير فرص عمل لحوالي 650 ألفاً من الداخلين الجدد إلي سوق العمل، وتخفيض نسبة السكان تحت خط الفقر التي تصل حالياً إلي %40 من إجمالي سكان البلاد، وأشارت إلي أن توقعات النمو في إجمالي الناتج المحلي تتراوح بين %5.7 و%6 خلال العام 2011/2010.

وحذرت الصحيفة من أن بعض إجراءات الاصلاح الاقتصادي التي تعتزم الحكومة تطبيقها لن تلقي قبولاً شعبياً، خاصة ضريبة القيمة المضافة، التي تعتزم الحكومة تطبيقها مع نهاية عام 2011 لتخفيض عجز الموازنة البالغ %8.1 من إجمالي الناتج المحلي.

وأوردت الصحيفة علي لسان يوسف بطرس غالي، وزير المالية، أن الحكومة تهدف إلي تخفيض عجز الموازنة إلي %3 من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2015، وتخفيض نسبة الدين العام من %78 إلي حوالي %40 خلال الفترة نفسها.

وعلاوة علي مشروع ضريبة القيمة المضافة تهدف الحكومة إلي تخفيض الدعم علي السلع الغذائية والطاقة، الذي قدرت الصحيفة البريطانية تكلفته بحوالي %7 من إجمالي الناتج المحلي.