‮»‬بيزو‮« ‬الأرجنتين أسوأ العملات الاتينية آداء‮ .. ‬للعام الثالث

إعداد ـ نهال صلاح   قد تسجل الارجنتين عجزا في الحساب الجاري للمرة الاولي خلال عقد كامل في العام المقبل، مما يزيد المخاوف من اتجاه عملتها »البيزو« لمزيد من الانخفاض...

إعداد ـ نهال صلاح

قد تسجل الارجنتين عجزا في الحساب الجاري للمرة الاولي خلال عقد كامل في العام المقبل، مما يزيد المخاوف من اتجاه عملتها »البيزو« لمزيد من الانخفاض ليصبح اداؤها هو الأسوأ للعام الثالث علي التوالي من بين عملات دول امريكا اللاتينية.


ووفقا لمتوسط توقعات اربعة خبراء اقتصاديين اشتركوا في مسح اجراه موقع بلومبرج الاخباري فإنه من المرجح ان يساوي العجز نسبة %0.4 من الناتج المحلي الاجمالي للارجنتين في العام المقبل، وقد تتدهور البيزو بمقدار %8 لتصل قيمتها الي 4.29 بيزو لكل دولار مع نهاية العام المقبل، وفقا لمتوسط توقعات 13 من الخبراء الاقتصاديين اشتركوا في مسح لوكالة بلومبرج.

واضافت الوكالة ان الارجنتين قد تعلن عن اول عجز في حسابها الجاري منذ عام 2001 مع زيادة الواردات علي الصادرات، وفقا لبيانات جمعتها وكالة بلومبرج من المرجح ان يتراجع حجم التجارة في البضائع والخدمات والاستثمار بمقدار %73 في الربع الثالث من العام الحالي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ليصل مقداره الي مليار دولار، وقد يؤدي ضعف قيمة البيزو الي تآكل العوائد المحسوبة بالدولار علي سندات العملة المحلية بعد ان حققت ارتفاعا بمقدار %16 في العام الحالي بالمقارنة بـ%15.3 للسندات البرازيلية و%8.7 لأذون الخزانة الروسية.

ومن جانبها اعلنت الحكومة الارجنتينية انخفاض الميزان التجاري في شهر نوفمبر الماضي الي 900 مليون دولار من 3.7 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي.


وقال جون بابلو فيونتيس، الخبير الاقتصادي في شئون امريكا اللاتينية لدي مؤسسة موديز اناليتيكس، إن رئيسة الارجنتين كريستينا فيرنانديز، سوف تسعي الي تخفيض قيمة البيزو العام المقبل لمكافحة زيادة الواردات ودعم الصادرات وتجنب وقوع عجز في الحساب الجاري، واضاف ان ذلك سيكون افضل طريقة للحد من العجز في الحساب الجاري، كما ان ذلك الاجراء سوف يبطئ من الواردات ويعزز من الصادرات ويساعد الصناعة المحلية، واشار »فيونتيس« الي ان البيزو قد تتدهور بمقدار %12 لتصل الي 4.50 بيزو لكل دولار في العام المقبل مع ترك الحكومة العملة الارجنتينية لتنخفض.


علي صعيد آخر رفعت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتقييم الائتماني من التصنيف الائتماني لثمان من الشركات الارجنتينية من حيث اسعار الصرف الاجنبي في 17 من ديسمبر الحالي بعد مراجعة لبيئة الاعمال التجارية في الارجنتين الي درجات B وB + وBB -.


ومن جانبه ذكر جورجي توديسكا، نائب وزير الاقتصاد السابق، الذي يدير حاليا شركة بيونس ايرس البحثية، أن الارجنتين قد تحد من انخفاض البيزو العام المقبل لتقليل الارتفاع في اسعار المستهلك الذي تتوقع مؤسسة جولد مان ساكس ان تزيد علي %25، واضاف »توديسكا« ان سعر الصرف هو السلاح الوحيد الذي تملكه الحكومة الارجنتينية ضد التضخم، واعرب عن توقعه بأن تتدهور البيزو في توافق مع هدف موازنة ادارة الرئيسة فيرنانديز لعام 2011 الي 4.10 بيزو لكل دولار.


ومن جانبه ذكر بيرتراند ديلجادو، الخبير الاقتصادي لدي شركة روبيني جلوبال ايكونمكس التي يقع مقرها في نيويورك ان السياسة النقدية والمالية الرخوة تغذي الاستهلاك المحلي، وهو ما يقوم الي جانب التضخم بدعم الطلب علي الواردات.


وقد اعلنت الحكومة الشهر الماضي ارتفاع الانفاق بمقدار %52.7 علي اساس سنوي في شهر اكتوبر، كما رفع البنك المركزي من النمو المستهدف للمعروض النقدي في شهر اغسطس الماضي بعد ان تجاوز هدفه الاصلي.


ويسعي صانعو السياسة الارجنتينية لبناء الاحتياطيات بينما يمضون قدما في تخفيض قيمة البيزو لدعم هامش ربح الصادرات، وهي الاستراتيجية التي دافعت عنها فيرنانديز في خطابها الذي القته في السابع من ديسمبر الحالي، وذكرت انه دون تدخل الحكومة فإن البيزو سوف تصل قيمتها الي حوالي 1.86 بيزو لكل دولار.

وقال »ديلجادو« إن الطلب علي الواردات سوف يزداد صعوده في العام المقبل مع دفع الحكومة للانفاق وحفاظ البنك المركزي علي سياسة نقدية مكلفة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في اكتوبر المقبل، واضاف انه سيحدث انكماش في فائض الحساب الجاري، الامر الذي سيكون له تأثير علي قيمة البيزو.